اطّلعت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، والوفد المرافق لها في إطار برنامج زيارتها الرسمية للأردن ، على التجربة الأردنية في مجال الاعتماد وضمان الجودة، ومسيرة تطور منظومة الاعتماد وآليات عمل هيئة الاعتماد وضمان الجود وذلك في خلال زيارتها مقر الهيئة ولقائها رئيسها، الدكتور ظافر الصرايرة في حضور
نائب رئيس الهيئة الدكتور سعد بني محمد، وعدد من مديري المديريات والمختصين في الهيئة.
استعرض الصرايرة نشأة منظومة الاعتماد وضمان الجودة
في الأردن، مبينًا أنها بدأت مع التوسع في التعليم العالي الخاص، وتطورت عبر أطر تشريعية متعاقبة حتى إنشاء هيئة مستقلة للاعتماد وضمان الجودة، مشيراً إلى أن المنظومة شهدت اخيرا توسعًا في اختصاصاتها بدمج هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية معها، لتشمل التعليم والتدريب المهني والتقني إلى جانب التعليم العالي.
وأوضح أن المنظومة انتقلت من التركيز على المتطلبات الكمية، كأعداد الطلبة والمدرّسين والمساحات والتجهيزات، إلى منظومة أكثر شمولًا تُعنى بجودة العملية التعليمية ومخرجاتها وأثرها، مع متابعة مستمرة.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير معايير تواكب تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يسهم في مواءمة البرامج مع سوق العمل، وأن معايير الاعتماد تخضع لمراجعة مستمرة لمواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية.
من جانبها، أشادت الدكتورة كرامي بالتجربة الأردنية في مجال الاعتماد وضمان الجودة، مؤكدة أهمية تبادل الخبرات بين هيئات ومؤسسات ضمان الجودة العربية، والاستفادة من التجارب المختلفة مع مراعاة الخصوصية الثقافية والاجتماعية لكل دولة، وعدم النقل الحرفي للنماذج الخارجية دون تكييفها مع السياق المحلي.
وشددت على أهمية إشراك أصحاب العمل والممارسين والخبرات المهنية في تطوير البرامج الأكاديمية ومعايير الجودة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، والتوسع في التدريب العملي للطلبة، والاستفادة من الخبرات المهنية إلى جانب الأكاديمية في العملية التعليمية.
كما تناولت أهمية تعزيز البحث العلمي والنشر الأكاديمي وبناء القدرات المؤسسية، بما يسهم في تطوير البرامج والخطط الدراسية ومعايير الاعتماد بصورة أكثر ارتباطًا بالواقع واحتياجات التنمية.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين
الأردن ولبنان في مجالات الاعتماد وضمان الجودة، وتبادل الخبرات والدراسات والممارسات الفضلى، وتفعيل التواصل المباشر بين المختصين واللجان الفنية، وتنظيم اللقاءات والزيارات الفنية، إلى جانب دعم التعاون الأكاديمي وتبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس، والاستفادة من اللقاءات عن بُعد في متابعة الملفات الفنية وتبادل المعرفة.
وأكد الجانبان أهمية بناء قنوات اتصال مباشرة بين المؤسسات والجهات المعنية، وتحديد نقاط اتصال فنية تسهم في تسريع تبادل المعلومات والخبرات ومتابعة مجالات التعاون، بما يعزز الاستفادة المتبادلة من التجربتين الأردنية واللبنانية في تطوير منظومات التعليم والاعتماد وضمان الجودة.