باشر
مجلس الوزراء بعد ظهر أمس مناقشة مشروع الموازنة، على وقع تلويح تجمع روابط القطاع العام العسكريين والمدنيين بالعودة إلى التظاهرات والإضرابات ما لم تعدل الحكومة مشروع موازنة 2027 وتلتزم بوعودها، وفي وقت اعلنت رابطة قدماء القوى المسلحة "اقفال طرق
بيروت بشكل كامل اعتباراً من صباح اليوم إلى حين تحقيق المطالب"،
كما ان "المجلس الوطني لقدامى موظفي الدولة" دعا المتقاعدين وعائلاتهم، للنزول الى ساحة رياض الصلح في وسط بيروت عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم ، للقاء باقي مكونات تجمع روابط القطاع العام عسكريين ومدنيين، والمشاركة في كل التحركات والفعاليات التي سينظمها ويدعو لها التجمع.
وشهدت بعض شوارع بيروت أمس، احتجاجات وقطع طرق نفّذها عسكريون متقاعدون اعتراضًا على الموازنة.
وكتبت" اللواء": الحدث الخطير تمثل امس بفتح «جبهة جديدة» تشغل القوى العسكرية والامنية، بعدما اشعل العسكريون المتقاعدون النيران في ساحة رياض الصلح وقطعوا طريق رياض الصلح احتجاجاً على الموازنة.
وبدأت عمليات نصب الخيم للمتقاعدين في ساحة رياض الصلح وسط بيروت مع اعلان روابط القطاع العام والمتقاعدين الانضمام الى التحرك.
واستغرب مجلس الوزراء التحرك الذي دعت اليه رابطة قدامى القوات المسلحة، وابدت الحكومة استعدادها للحوار معهم للوصول الى صيغة من شأنها تحسين اوضاعهم وانصافهم.
وشكل مجلس الوزراء لجنة وزارية برئاسة
نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعضوية وزراء المال والدفاع والداخلية وتكنولوجي المعلومات والاشغال العامة، للتواصل مع العسكريين.
واجتمعت اللجنة ليلاً مع هؤلاء لعدم جرّ البلاد الى ازمة اضافية، الى جانب الازمات الاخرى.
وكان رئيس الحكومة نواف سلام رأس جلسة لمجلس الوزراء خُصصت لبدء مناقشة مشروع موازنة 2027، بعد عرض قدّمه وزير المال ياسين جابر حول التقرير الذي أعدته الوزارة، على أن تُستأنف الجلسة اليوم. وأكد جابر أنه لن تُفرض ضرائب جديدة على المواطنين، مشيرًا إلى أن زيادة حجم الموازنة تعود أساسًا إلى زيادة الرواتب بنحو 700 إلى 800 مليون دولار.
ويعقد مجلس الوزراء جلسته غداً في القصر
الجمهوري، وعلى جدول اعماله 17 بنداً، ابرزها تعيينات وموضوع تفرُّغ الاساتذة المتعاقدين
في الجامعة اللبنانية، وقبول هبات وسفر وزراء وغيرها.
وكتبت" الديار": توقعت اوساط وزارية ان تكون النقاشات حامية، خصوصا ان ثمة الكثير من الاعتراضات حول مواد اساسية في الموازنة، لدى اكثر من طرف سياسي ممثل في الحكومة، في موازاة ما بدأ يلوح في الافق من اعتراضات وغضب لدى الموظفين والمتقاعدين نتيجة تجاهل مواقفهم، متوقعة ان تشهد المرحلة المقبلة تحركات واحتجاجات في الشارع.
وقبل جلسة مجلس الوزراء أمس استقبل رئيس المجلس النيابي
نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة نواف سلام. ويفترض ان الرئيسين بحثا في إمكان عقد جلسة مساءلة للحكومة الاسبوع المقبل .
ومن المقرر ان يغادر رئيس الحكومة بيروت في 19 الجاري متوجهاً إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، حيث يرأس الوفد اللبناني الذي يضم ايضا
وزير الخارجية يوسف رجي، ويلقي كلمة
لبنان في 24 أيلول. وعلى هامش الاجتماعات الأممية التي ستضمه الى عدد من نظرائه من دول مختلفة، يعقد الرئيس سلام لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في 28 أيلول، يحضره ايضا الوزير رجي .
ودكرت «الأخبار» أن سلام تلقّى وعداً من الموفد السعودي يزيد بن فرحان، الذي سيكون في نيويورك، لترتيب لقاءات لسلام مع رؤساء دول وحكومات، وأن سلام يعد نفسه باجتماع ولو قصير مع الرئيس الأميركي
دونالد ترامب إذا شارك الأخير في الاجتماع، أو باجتماع خاص مع وزير الخارجية ماركو روبيو.