تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سلاح لافت يستخدمه "الحزب "والجنوب بين الحسابات الإسرائيلية والقرار الإيراني

Lebanon 24
08-09-2026 | 22:51
A-
A+
سلاح لافت يستخدمه الحزب والجنوب بين الحسابات الإسرائيلية والقرار الإيراني
سلاح لافت يستخدمه الحزب والجنوب بين الحسابات الإسرائيلية والقرار الإيراني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب عماد مرمل في" الجمهورية": يتعامل «حزب الله» بكثير من الحذر والتأني مع الوقائع السياسية والميدانية، التي تحاول تل أبيب أن تفرضها، خصوصاً أن أي دعسة ناقصة قد تكون مكلفة. يعرف الحزب أن بيئته تحتاج إلى أجوبة شافية عن أسئلة متداولة حول طبيعة خياراته في مواجهة التصعيد الدامي، وحول حقيقة ما جرى في تلة علي الطاهر، لكنه ارتأى أن مقتضيات الميدان والحسابات العسكرية والسياسية تتطلّب في هذه الفترة تحديداً، استخدام سلاح الغموض وعدم الرد المباشر والعلني على الرواية الإسرائيلية للأحداث. وتلفت أوساط قريبة من الحزب إلى أنّه التزم منذ منتصف شهر حزيران الماضي الصمت حيال كل ما يجري في منطقة علي الطاهر، وتفادى التعليق على جميع البيانات الإسرائيلية التي تحدثت عن حصول عمليات أو مواجهات هناك، «وذلك بغية عدم إعطاء قيادة الاحتلال أي إشارة إزاء ما يفعله أو يخطط له الحزب، الذي يعتبر أن إدارة الأمور الميدانية في هذه المرحلة يجب أن تتم في الظل.
Advertisement
لكن الأوساط تشدد على أن الأكيد هو أن القيادة الإسرائيلية لم تنل كل ما أرادته في «علي الطاهر»، وتحديداً لناحية التقاط صورة استسلام المقاتلين وخروجهم رافعين أيديهم، كما كان بعض الجهات الإسرائيلية يُروّج سابقاً، مشيرة إلى أن نتنياهو كان يبحث عن واقعة استسلام لتوثيقها واستثمارها سياسياً وانتخابياً في داخل الكيان، لكنه لم يفلح في هذا الجانب الدعائي.وتوضح الأوساط، أن ما دفع الحزب إلى مواصلة صمته، هو أن المعركة لم تنته عند حدود موقع علي الطاهر، «إذ أن العدو الإسرائيلي قد يسعى إلى التمدد نحو التلال أو المناطق المحيطة به، ولذا فإن المقاومة لن تكشف أياً من أوراقها حالياً، وتفضّل أن تبقي جيش الاحتلال حائراً إزاء حقيقة نياتها».
وكتبت نادين سلام في " اللواء": تستثمر إسرائيل في تفوقها العسكري وفي استمرار العمليات على أكثر من جبهة، بينما يصرُّ حزب الله على إبقاء الخيار العسكري حاضرًا، رغم الكلفة الباهظة التي يدفعها الجنوب من أرواح وبيوت وأرزاق واستقرار اجتماعي. والمفارقة أن استمرار هذا النهج لا يؤدي إلى حماية الجنوب، بل يمنح إسرائيل المزيد من الذرائع لتثبيت وجودها في مناطق تعتبرها ذات أهمية أمنية واستراتيجية. في المقابل، يبدو أن حزب الله لا يزال متمسكًا بخيار السلاح، في وقت يفترض أن تكون فيه الدولة اللبنانية هي صاحبة القرار الحصري في الحرب والسلم.
قد تكون الأيام المقبلة أصعب مما نعيشه اليوم. والخطر أن تتحول المواقع التي تحتلها إسرائيل حاليًا إلى وقائع ثابتة يصعب التراجع عنها لاحقًا. لذلك، فإن إنقاذ الجنوب لا يحتاج إلى مزيد من الشعارات، بل إلى قرار وطني يعيد الاعتبار للدولة، ويحمي الأرض والناس قبل أن يصبح ثمن العودة أكبر من قدرة لبنان على تحمُّله.    
وكتب معروف الداعوق في" اللواء": بينما التزم حزب الله الصمت جراء سقوط موقع علي الطاهر الاستراتيجي بيد قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد طول حصار، وتضخيم قوته ومناعته، تولت كتلة الوفاء للمقاومة توجيه الانتقادات والتهجم على رئيس الجمهورية، واتهمته زوراً، بأنه يسعى الى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل التي ماتزال تحتل الاراضي اللبنانية، فيما اعتبرت ان الحكومة بعد فشل رهانها على الاتفاق الاطاريالتنازلي، وتقوم إسرائيل باستخدامه، كغطاء لمواصلة اعتداءاتها على المواطنين وممتلكانهم في الجنوب. أراد الحزب من رفع منسوب الانتقادات والتهجم على رئيس الجمهورية وعلى الحكومة في بيان الكتلة، وتحريض ابواقه، التغطية على فشل وهزيمة الحزب بمواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي في علي الطاهر، بعد سقوط هالة القوة الكبيرة التي اوهم الرأي العام بها من جهة، كما الى صرف الأنظار عن تخلي النظام الايراني عن دعم الحزب في معركته، وعدم تنفيذ وعوده وتهديداته، بالتدخل المباشر ومهاجمة إسرائيل لمنعها من الإطباق على الموقع، واحتلاله كما حصل من جهة ثانية، والاهم من كل ذلك تجنب الرد على سيل الانتقادات اللاذعة، التي وجهت الى الحزب، جراء عدم تسليم الموقع للجيش اللبناني، بدلا من تسليمه وسقوطه، بيد جيش الاحتلال الإسرائيلي. ادى سقوط موقع علي الطاهر وعدم قدرة الحزب على التصدي، ومنع قوات الاحتلال الإسرائيلي من بسط سيطرته عليه، الى فقدان الحزب، كافة الحجج والذرائع للاحتفاظ بسلاحه، واغلاق كل الابواب امامه، لعدم الامتثال لقرارات الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة وحدها، واعطى إسرائيل ورقة قوة جديدة بيدها على طبق من فضة.
وبينما يتوقع ان تسعى إسرائيل لكي توظف هذا الحدث العسكري المفصلي لصالحها في جولات التفاوض المباشر المقبلة، والتشبث بشرط نزع سلاح الحزب مقابل انسحاب قوات الاحتلال من الجنوب، في حين ادى تصرف الحزب على هذا النحو، في زيادة التباعد بين الحزب مع الدولة اللبنانية والجيش على وجه الخصوص.  
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك