بعد تفجير الجيش
الإسرائيلي مرتفعات
علي الطاهر باستخدام أكثر من 1100 طن من المتفجرات، يستعيد "لبنان٢٤" ما أورده موقع "ميدل إيست آي" في مقال نُشر قبل ساعات من العملية، حول الأهمية الاستراتيجية لهذه التلال وما قد تعنيه السيطرة
الإسرائيلية عليها بالنسبة إلى
حزب الله ولبنان.
وأفاد الموقع في مقال ترجمه "لبنان٢٤" بأن تلال علي الطاهر، شكّلت استثناءً في استراتيجية حزب الله منذ بدء الحرب في 2 آذار، إذ تمسّك الحزب بالدفاع عنها، خلافًا لنهجه العام القائم على تجنّب القتال من أجل مواقع ثابتة.
وبحسب الموقع، جاء هذا النهج نتيجة دروس حرب 2024، حين أدّى التمسك بالمواقع الأمامية إلى خسائر كبيرة من دون أن يمنع الجيش الإسرائيلي من التوغل في أجزاء من الجنوب.
وتكتسب علي الطاهر أهمية استراتيجية لكونها تشرف على
النبطية وإقليم التفاح، وترتفع نحو 600 متر، كما تتحكم بطرق ومحاور مهمة في
جنوب لبنان. وأكدت تقارير وجود منشآت قيادة وتخزين أسلحة وأنفاق تابعة لحزب الله تحت التلال.
ونقل الموقع عن مسؤول في حزب الله أن أهمية علي الطاهر تقوم على ثلاثة عوامل: المنشآت الموجودة تحتها، وصلتها بمواقع استراتيجية أخرى تحت الأرض، وموقعها الجغرافي. واعتبر أن خسارة التلال تتيح لإسرائيل تغيير اتجاه التهديد، بحيث تتحول المنطقة
شمال الليطاني من مساحة يستخدمها حزب الله لتهديد شمال
إسرائيل إلى موقع تستطيع القوات الإسرائيلية من خلاله الضغط ومراقبة النبطية وإقليم التفاح.
وأشار التقرير إلى أن حزب الله واصل القتال حول التلال بعد وقف إطلاق النار في حزيران، فيما كانت
الولايات المتحدة قد اقترحت تسليم الموقع للجيش اللبناني ضمن ترتيبات أوسع لنزع سلاح الحزب.
وفي 3 أيلول، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض "سيطرة عملياتية" على علي الطاهر، وقال إنه أخلى مسارين تحت الأرض من عناصر حزب الله وأقام سيطرة فوق الأرض وتحتها.
إلا أن "ميدل إيست آي" أشار إلى أن "السيطرة العملياتية" لا تعني بالضرورة احتلالًا دائمًا أو غير متنازع عليه، لافتًا إلى أن أعضاء في حزب الله نفوا في اليوم التالي وجود قوات إسرائيلية على التلال، وقالوا إن مقاتلي الحزب لا يزالون منتشرين في المنطقة ومستعدين لمواجهة أي محاولة للتقدم.
ويرى التقرير أن السؤال المطروح الآن هو كيفية توظيف إسرائيل لهذه الأفضلية، خصوصًا أن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن قواتهم ستبقى في "المنطقة الأمنية" إلى حين نزع سلاح حزب الله، ما يحوّل علي الطاهر إلى ورقة عسكرية وسياسية في المفاوضات مع
لبنان.
في المقابل، يواجه حزب الله تحدي احتواء خسارة موقع استراتيجي من دون أن تتحول إلى تراجع أوسع في قدرته العسكرية شمال
الليطاني.
ويخلص "ميدل إيست آي" إلى أن أهمية علي الطاهر قد لا تتحدد بما جرى فوق التلال فقط، بل بما سيحدث في محيطها، متسائلًا ما إذا كانت السيطرة الإسرائيلية ستبقى انتكاسة تكتيكية محدودة لحزب الله، أم تتحول إلى أفضلية عسكرية وسياسية أوسع لإسرائيل في جنوب لبنان.