تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

المكابرة لا تنقذ النبطية وصور وجبل عامل

Lebanon 24
10-09-2026 | 22:49
A-
A+
المكابرة لا تنقذ النبطية وصور وجبل عامل
المكابرة لا تنقذ النبطية وصور وجبل عامل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم حيدر في" النهار": الجنوب اليوم أمام كارثة وأكثر ليس من السهل تجاوزها إذا استمر "حزب الله" في رهاناته الإيرانية، ولا يعيد النظر في حساباته طالما أنه غير قادر على إخراج الاحتلال من الجنوب، أو حتى منعه من السيطرة على النبطية، والبحث عن خيارات أخرى يترك للبنانيين ابتكار الأساليب لمنع الاحتلال واستعادة الأرض. إذ ليس منطقياً أن يبقى على شعاراته التي ورّط فيها لبنان منذ حرب الإسناد الأولى ثم الثانية ليواجه البلد وجنوبه حرب 2024 و2026، وها نحن أمام حرب قد تكون النبطية ضحيتها وصور وكل جبل عامل، فلا يمكنه القفز فوق النتائج الكارثية والبقاء في وهم الانتصارات، فيما الناس تئن تحت وجع النزوح والقتل اليومي.
Advertisement
يُهزم "حزب الله" ويأخذ معه البلد إلى الاستنزاف، كل يوم باستمراره في الإنكار والمكابرة، ويعرّض الناس لشتى أنواع الأخطار أمام التغوّل الإسرائيلي الذي يتذرع بالسلاح. عليه أن يجيب عن أسئلة اللبنانيين بعد الكارثة التي نتعرض لها يومياً وتلحق أفدح الخسائر ببيئته وبالجنوب.
لن تكون سردية "حزب الله" اليوم مقنعة في معركة العزة والكرامة والصبر الاستراتيجي، بعد علي الطاهر ووصول الاحتلال إلى تخوم النبطية، وما عاد مُمكنًا التضليل مما سببته حروب الإسناد، أو التخفيف من النكبة التي حلّت بالجنوب ولبنان، وهي اليوم أكثر شدة مع تقدم الجيش الإسرائيلي إلى العمق وقلب الجنوب، وأكثر خطراً من أن يدمر ويجرف القرى ويُسَوّي منازلها بالأرض ويقضي على الحياة فيها، ويعبث بتاريخها وتراثها وثقافتها بتحويلها إلى أرض محروقة.
ليس على "حزب الله" أمام الحرب الإسرائيلية التدميرية، إلا أن ينزع ثوبه الإيراني، وإذا كان عاجزاً لارتباطه بالحرس الثوري، عليه أن يغلّب المصلحة اللبنانية ويبادر إلى تسليم الدولة كل شؤون الجنوب، إذ لا يقتصر الأمر على انتشار الجيش، بل حضور الدولة كمؤسسات وانهاء سلطة الأمر الواقع، من أجل إنقاذ الجنوب وبيئته.
بعد علي الطاهر، وقبله بنت جبيل والخيام، والآن النبطية، سقطت المعادلة التي قام عليها خطاب الحزب، وهو كطرف أهلي يتجاوز لبنان ويواجه الداخل ويتحداه، لكنه بات عاجزاً عن تعويم موقعه بعدما غرق في أوهام القوة بعد حرب تموز 2006، أو رهاناته واستعادة قدراته بعد حرب 2024. إذ لا يمكن أن يبقى لبنان ساحة مفتوحة، فيما الكارثة تطبق على القرى الجنوبية والنزوح يهدّد البيئة والبلد بالانهيار.
يبدو هدف إسرائيل إسقاط النبطية، قبل أن تنتقل إلى صور على ما نشهده في المنصوري والحنية ومجدل زون. تهجر الأهالي وتقضم القرى، وتسعى إلى احتلال المرتفعات في الريحان وإقليم التفاح، وما دام هذا الحزب ملتزماً بالقرار الإيراني من دون أن يبادر إلى نقطة لقاء مع الدولة، للعمل على إنقاذ الجنوب، سنكون أمام حرب مستمرة واحتلال طويل الأمد ومعالم متغيّرة في الأرض وتهجير مديد وأطلال بلا حياة.
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك