طالب رؤساء بلديات اتحاد صيدا–الزهراني بمعالجة فورية لأزمة النفايات، بعدما أدى إقفال معمل صيدا إلى تراكمها في شوارع المدينة وبلدات المنطقة، محذّرين من خطر بيئي وصحي متفاقم.
وجاء موقفهم خلال مؤتمر صحافي عقده رئيس بلدية صيدا ورئيس الاتحاد المهندس مصطفى حجازي أمام المعمل، بمشاركة رؤساء بلديات بقسطا إبراهيم مزهر، وعين الدلب داني جبور، والصالحية جوزيف دندن، وعنقون فؤاد فرحات، وعبرا عادل مشنتف، والمية ومية غسان واكيم، ودرب السيم إبراهيم باسيل، وممثل بلدية الغازية أحمد الحاج، وأعضاء من مجلس بلدية صيدا.
وأكد حجازي أن "هذا التحرك يأتي دفاعاً عن صيدا وأهلها وحقهم في البيئة النظيفة والصحة والعيش بكرامة"، مشدداً على أن "النفايات وصحة المواطنين لا يجوز أن تكون ورقة تفاوض أو وسيلة ضغط في أي نزاع مالي أو تعاقدي بين الدولة والجهة المشغلة".
وقال إن تراكم النفايات والجبال المحيطة بالمعمل تجاوز الحدود الإدارية، وتحول إلى خطر بيئي وصحي، مضيفاً أنه "من غير المقبول إقفال أبواب المعمل أمام نفايات صيدا والاتحاد، ولا أحد يملك الحق في أخذ المدينة وأهلها رهينة، سواء شركة أو متعهد أو وزارة".
وطالب حجازي أيضاً بصرف مستحقات أكثر من 200 عامل في المعمل لم يتقاضوا أجورهم، داعياً الدولة إلى توضيح مصير الحل المستدام والمطمر الصحي، وتطبيق قرار مجلس الوزراء رقم (4/61/2026)، والإسراع في صرف المستحقات المالية المتأخرة منذ عامين ونصف.
كما سأل عن الشركة الاستشارية المتخصصة التي يُفترض أن تتولى الرقابة والتدقيق الفني على أعمال المعمل، مؤكداً أن "صيدا تطالب بحقها الطبيعي، وعلى الدولة تنفيذ القرارات وتأمين المطمر الصحي وتفعيل الرقابة المستقلة وحل الملفات المالية بشكل مستدام، لضمان عدم توقف منظومة الجمع والنقل والمعالجة".
وشكر حجازي القوى السياسية والأجهزة القضائية والأمنية، وفي مقدمها المدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي زاهر حمادة، إضافة إلى القوى الأمنية وشرطة بلدية صيدا، على المواكبة الميدانية.
واختتم بتأكيد وقوف رؤساء بلديات الاتحاد والمجلس البلدي "صفاً واحداً"، قائلاً: "صحة الناس خط أحمر، وشوارعنا ليست مكباً للنفايات، وصيدا وبلديات اتحادها ليست رهينة".