صدر عن حراك مستخدمي هيئة
أوجيرو البيان الآتي: "مع الإصلاح ودولة القانون... وحقوق العاملين جزء من أي إصلاح. في مرحلة دقيقة يمر بها قطاع الاتصالات في
لبنان، ومع تقديم مراجعة قضائية للطعن بالمرسوم رقم 3561، يؤكد حراك مستخدمي هيئة أوجيرو أن هذه الخطوة لا تستهدف الإصلاح أو تطوير القطاع، بل تنبع من إيماننا بدولة القانون والمؤسسات، وثقتنا بالقضاء المختص للفصل في هذه المراجعة وفق الأصول القانونية">
وأضاف البيان: "فحين تثير إعادة تنظيم قطاع بهذا الحجم مسائل جدية تتعلق بالصلاحيات، والمرحلة الانتقالية، واستمرارية المرفق العام، والحقوق المرتبطة بها، يبقى
القضاء المرجع الطبيعي والوحيد للفصل فيها".
وتابع البيان:" نحن مع إصلاح قطاع الاتصالات، لكن ضمن إطار القانون، وبخطة انتقال واضحة تصون استمرارية المرفق العام، وأصول الدولة، وحقوق العاملين، وقيمة القطاع ذاته. وأوجيرو ليست مجرد هيكل إداري؛ فهي شبكات وبنى تحتية وأصول ومشتركون وخبرات بشرية وتقنية تراكمت على مدى عقود، وأسهمت في تشغيل جزء أساسي من منظومة الاتصالات الوطنية، وفي تأمين الربط والسعات الدولية. لذلك، إن كان الهدف الانتقال إلى «ليبان تيليكوم»، فمن حق الرأي العام أن يسأل: من سيتولى الوظائف التشغيلية والتنفيذية التي تؤديها أوجيرو اليوم؟ ومن سيدير العقود والمشاريع والالتزامات القائمة؟ وكيف ستُضمن استمرارية الخدمات خلال
المرحلة الانتقالية؟ هذه الأسئلة ليست عرقلة للإصلاح، بل شروط لنجاحه".
وتابع البيان: "في المقابل، لا يجوز اختزال أزمة قطاع الاتصالات بأوجيرو والعاملين فيها. فالمساءلة يجب أن تشمل منظومة الحوكمة، والسياسات، والقرارات، والاستثمارات التي حكمت القطاع على مدى سنوات، بما في ذلك أسباب توسّع الإنترنت غير الشرعي، وتأخر تطوير شبكات الألياف الضوئية (Fiber)، وما ترتب على ذلك من خسارة فرص وإيرادات وحصة سوقية للدولة. فالمساءلة ليست فقط عمّا فُعل، بل أيضاً عمّا كان يجب أن يُفعل ولم يُفعل. أما العاملون في أوجيرو، فليسوا عبئاً على الإصلاح، بل بينهم من أمضى عقوداً في خدمة هذا المرفق والحفاظ على استمراريته، وهم يحملون معرفة وخبرة تشغيلية وتقنية تشكل جزءاً أصيلاً من قيمة القطاع نفسه".
وأضاف البيان:" من هنا، يتمسك الحراك بحماية الحقوق القانونية والمالية والاجتماعية للعاملين، وضمان حقوقهم في صندوق تعويضات نهاية الخدمة، ومعالجة المستحقات والأجور وفق الأطر القانونية المرعية، ووضع آلية عادلة وواضحة تحفظ سنوات الخدمة والحقوق والتعويضات في أي عملية انتقال مستقبلية. فحقوق العاملين يجب أن تكون واضحة ومضمونة قبل أي انتقال، لا أن تُترك للمجهول بعد حصوله".
وتابع البيان:"وإذا كانت «ليبان تيليكوم» هي مستقبل القطاع، فإن قوتها لن تُستمد من اسمها أو شكلها القانوني، بل من الشبكات والأصول والمشتركين والإيرادات والخبرات البشرية التي ستقوم عليها.ولهذا نسأل: ماذا سترث «ليبان تيليكوم» إذا تآكلت هذه القيمة قبل قيامها؟".
وختم البيان: موقفنا واضح: نحن مع الإصلاح، ونؤمن بدولة القانون، ولذلك احتكمنا إلى القضاء. نريد قطاع اتصالات حديثاً وقوياً، لكن من دون التفريط بأصول الدولة، أو استمرارية المرفق، أو حقوق العاملين، ومن دون أن يتحمل العاملون وحدهم نتائج اختلالات وسياسات وقرارات تراكمت على مدى سنوات. حقوق العاملين ليست عقبة أمام الإصلاح، بل جزء منه. والاحتكام إلى القضاء ليس مواجهة مع الدولة، بل تمسّك بدولة القانون والمؤسسات".