تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الشوارع القاتلة.. بأمر من السلطة

Lebanon 24
23-05-2016 | 23:50
A-
A+
الشوارع القاتلة.. بأمر من السلطة
الشوارع القاتلة.. بأمر من السلطة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مشكلة لبنان لم تعد فقط في وجود دولة تهمل الأمن الاجتماعي والعيش الكريم ومبادئ العدالة والمساواة ومعايير الحكم الرشيد، بل باتت في دولة تعجز عن تأمين أبسط حقوق المواطن: التنقل بأمان في الشوارع. الوضع بات مزرياً، من الرصاص الطائش الذي، إلى الآن، لم تُخصَّص جلسة له من قبل مجلس الوزراء، لدراسة كيفية معالجته، على الرغم من أنه أودى وما زال يودي بحياة المواطنين، وبينهم الأطفال، إلى جرائم القتل الصريحة في وضح النهار، إلى السلاح المنتشر بكثرة، والسكاكين والسواطير، إلى الأبواق الممنوعة التي تملأ شوارع بيروت وضواحيها، إلى آلاف سيارات الزجاج الداكن، التي كثيراً ما تثير الريبة وسط الوضع الأمني المتردي: هل من بداخلها مجرد أزعر صغير أم مجرم خطير؟ من ساطور طريق المطار إلى سكاكين الصيفي والأشرفية إلى دماء الرائد كحيل، مواطنون أبرياء يسقطون في وضح النهار وعلى طرقات رئيسة. وآخر الجرائم كانت وفاة الشاب وسام بليق، بعد تعرضه في بيروت لرصاص لم يُعرف بعد مصدره، أصابه في رأسه أمام زوجته وطفله. لو كانت الدولة تتخذ إجراءات رادعة حقيقية، كان من الممكن القبول بما يحاول القيمون على الأمن قوله دائماً بـأن تلك الأحداث هي أحداث فردية وأن الأمن مستتب. لكن أين دوريات قوى الأمن؟ كم دورية يصادف من يمرّ في بيروت على مدى ساعة من الزمن؟ أما في ضواحي بيروت، ومنها الضاحية الجنوبية، فحدث ولا حرج. دوريات قوى الأمن هناك ظاهرة نادرة الحدوث. والسؤال الأهم: الا تستحق بيروت في هذه الظروف، 200 دورية أمنية (كل دورية سيارة وعنصران) تتنقل في الشوارع على مدار الساعة خلال النهار، ونصفها خلال الليل؟ ألا تستحق حياة الناس وأرواح الأطفال من الحكومة 200 سيارة و400 عنصر أمن، والالتفات الجدي الى هذا الموضوع الأساسي، الذي لا يكلف الخزينة مبالغ كبيرة كما الملفات الخلافية الأخرى؟ أم أن للسياسيين، الذين يستأثرون بعدد كبير من عناصر الأمن لحمايتهم، حياة أغلى؟ إن تسيير دوريات مكثفة في بيروت وضواحيها، لن يحلّ هذه المشكلة المتفاقمة، لكنه بالتأكيد يزيد من الردع، ويخفّف الجرائم المتنقلة، ويقلّص الفوضى على إشارات المرور، والتي قد تتسبب في أي وقت بجرائم، في بلد تزدهر فيه ظاهرة حمل السلاح والسكاكين والسواطير. إلى أن يجد هذا الأمر آذاناً صاغية، ستبقى المشكلة ليس فقط في زعران الشوارع، بل في زعران يـتركون الشعب يُقتل ويمشون في جنائزه. (جهاد ملاح - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك