تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

هل يعيد قانون إعادة الهيكلة الثقة بالقطاع المصرفي؟

Lebanon 24
12-09-2026 | 23:33
A-
A+
هل يعيد قانون إعادة الهيكلة الثقة بالقطاع المصرفي؟
هل يعيد قانون إعادة الهيكلة الثقة بالقطاع المصرفي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت سلوى بعلبكي في "النهار":
 
 
الأمين العام لجمعية مصارف لبنان الدكتور فادي خلف يرى أن إعادة هيكلة المصارف لا ينبغي أن تتحول إلى عملية تصفية للقطاع، بل إلى وسيلة لإعادة رسملة المصارف القابلة للاستمرار وإعادتها إلى أداء دورها في الاقتصاد. فالرهان بالنسبة إلى القطاع المصرفي، هو أن تكون القواعد واضحة والخسائر محدّدة والمسؤوليات موزعة بعدالة، بما يسمح باستقطاب رؤوس أموال جديدة وإعادة بناء الثقة. 
Advertisement
 
لكن الخبير المالي والمصرفي الدكتور نسيب غبريل يذهب إلى ما هو أبعد من القانون نفسه. في رأيه، إعادة هيكلة القطاع المصرفي ليست هدفاً بذاتها، بل وسيلة لإعادة تفعيل العمل المصرفي وتمكين المصارف التجارية من العودة إلى مهمتها الأساسية، أي تمويل الاقتصاد اللبناني، ولا سيما القطاع الخاص. ويحذر من اختزال الأزمة في بعدها المصرفي أو التقني، معتبراً أن "القطاع المصرفي لا يعمل في فراغ. فحتى لو توافرت القوانين والأنظمة الرقابية المطلوبة، لا يمكن بناء قطاع مصرفي سليم من دون بيئة اقتصادية ومؤسساتية مستقرة".
 
المشكلة الأساسية وفق غبريل، هي أن استعادة الثقة لا يمكن أن تتحقق بإعادة الهيكلة وحدها. المطلوب إعادة الثقة بالمؤسسات العامة والاقتصاد اللبناني ككل، وهو ما يستدعي إصلاحاً متكاملاً يتجاوز القطاع المصرفي إلى الأمن والسياسة والقضاء والإدارة والمالية العامة.
 
فأيّ هويّة اقتصادية يريد لبنان للمستقبل؟ الاختيار، في رأيه، يجب أن يكون واضحاً لمصلحة اقتصاد يقوم على القطاع الخاص والمبادرة الفردية، ويواكبه قطاع عام أكثر رشاقة وكفاءة، يعتمد حكم القانون ويكافح التهرّب الضريبي والجمركي والتهريب، ويستعيد موقعه في النظام المالي العالمي والأسواق الإقليمية.
 
مثل هذا الاقتصاد، وفق غبريل، هو الذي يستطيع جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال والتكنولوجيا والشركات، وبالتالي إيجاد البيئة اللازمة لإعادة رسملة القطاع المصرفي. أما استمرار اقتصاد الظلّ، وضعف الخدمات العامة، وغياب الشفافية، وبقاء لبنان على هامش النظام المالي العالمي، فكلها عوامل تنسف فرص استعادة الثقة، ويضع غبريل بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ضمن الشروط الأساسية لتحقيق هذه الرؤية، ملاحظا أن الاهتمام الدولي بلبنان يمكن أن يتحوّل إلى دعم مالي واقتصادي واستثمارات، شرط أن تكون لدى البلد رؤية واضحة للمرحلة المقبلة.
 
في الجانب المصرفي المباشر، يبقى قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع الاختبار الأصعب. فمشروع إعادة الهيكلة والقانون الذي أقرّه مجلس النواب، يمثلان الجانب القانوني والتقني من المعالجة، فيما يبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقاً بكيفية توزيع الخسائر ومصادر السيولة وآليات إعادة أموال المودعين.
 
ويشير غبريل إلى أن مشروع قانون استرداد الودائع لا يزال في مساره التشريعي، ولا تبدو نهايته قريبة، متوقعاً ألا يُستكمل هذا المسار قبل عام 2027.
مواضيع ذات صلة
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك