أبدى تجمع "الأجراء المتقاعدين" في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والإدارات العامة الخاضعين لقانون العمل" في بيان، إستغرابه "الشديد عدم تجاوب المسؤولين المعنيين مع مطالبه المحقة، وعدم إقرارهم أي إجراء تنفيذي يعطي هذه الحقوق لمستحقيها، على الرغم من وعودهم المعسولة التي إنقضى عليها عدة سنوات"، معتبرا "ان إهمال المتقاعدين وعائلاتهم وتركهم يستجدون ما يؤمن قوت يومهم وثمن أدويتهم وإستشفائهم وأقساط مدارس أبنائهم، يعد جريمة بحق هؤلاء الذين خدموا بلادهم ومجتمعهم عشرات السنين".
ولفت البيان الى ان "المتقاعد لا يستجدي منّة من أحد، ولا ينشد إستعطافا أو شفقة، بل هو يريد حقا حرمته منه جهات عبثت بمقدرات البلد وأودت به الى الإفلاس، وليس له في ذلك يد ولا ناقة ولا جمل"، مضيفا :"يتساءل المتقاعد كيف يستطيع المسؤولون، على إختلاف درجاتهم، النوم على وساداتهم فيما آلاف المتقاعدين وأولادهم وزوجاتهم محرومين من ابسط الحقوق في المأكل والملبس والتعلم والإستشفاء والتمتع بالحياة أسوة ببقية الناس؟.
وسأل البيان :" لماذا لا يتم انصافنا، نحن الأجراء المتقاعدين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والإدارات العامة الخاضعين لقانون العمل، وهو متيسر كما سبق وأبدينا، كون تعويضاتنا لا تأتي لا من خزينة الدولة ولا من الضمان الإجتماعي، بل من المؤسسات التي عملنا فيها، وهي مؤسسات يُفترض ان تكون قادرة على الدفع كونها تتقاضى بدلات خدماتها بالدولار؟
وتابع:"وإستطرادا، وعلى سبيل الجدل، وإذا كان ثمة مانع يؤخر إعطاءنا حقوقنا، فلماذا لا يُقر لنا سلفة على التعويض تكون عونا لنا على الإستمرار حتى يحل الزمن الموعود، زمن إعادة الحقوق الى أصحابها؟ونتساءل ايضا لماذا يُنصف قسم من العاملين في القطاع العام ممن يتقاضى رواتب تقاعدية، فترفع رواتبهم تبعا لإرتفاع كلفة المعيشة، فيما القسم الآخر الذين يتقاضوا تعويضات نهاية خدمة محرومون ولا يُدفع لهم أي شيء ويُتركون دون أي دخل منذ عدة سنوات؟
هل يجوز هذا التمييز الجائر بين ابناء الدولة انفسهم، فيُنصف قسم ويُظلم آخر؟ أين العدل والمساواة بين هؤلاء؟ ولماذا يجري الإهتمام بقسم وتلبية مطالبه، فيما يُهمل الآخر ولا يُستمع اليه ويُحرم من قوت يومه؟ ".
وناشد "التجمع" الرؤساء الثلاثة وجميع السادة الوزراء والنواب ،"ضرورة إيلاء الموضوع حقه والإيعاز لمن يلزم بضرورة الإسراع في إعادة حقوقنا الينا لأن حقوقنا أمانة في عنق السلطة التي من أولى واجباتها تأمين العدالة وإنصاف المواطنين والسهر على إعطائهم حقوقهم".