كتب الان سركيس في "نداء الوطن": إذا كان موعد المفاوضات ليس قريبًا، إلا أن هذا الأمر لا يعني أنها طارت إلى غير رجعة، فواشنطن تُصرّ على انعقادها حتى لو كانت لا تؤدي الغرض المطلوب منها حتى الساعة.
وفي السياق، تشير المعلومات إلى أن الهدف الفعلي من المفاوضات أو الاتصالات التي تحصل بعيدًا من الإعلام هو منح
الجيش اللبناني أفضلية للانتشار في مناطق تواجد "
حزب الله" من دون الحاجة إلى عملية عسكرية إسرائيلية.
وتحاول
واشنطن إحياء تجربة علي الطاهر عندما عرضت على الجانب اللبناني دخول الجيش اللبناني إلى المنشآت العسكرية والأنفاق وتجنّب دخول
الإسرائيلي إليها، لكن "حزب الله" رفض هذا المقترح وفضّل تسليمها إلى الإسرائيلي مرغَمًا وعدم تسليمها إلى الجيش اللبناني لحمايتها وحماية المنطقة.
وإذا كانت المعلومات تؤكّد أن مصير مرتفعات علي الطاهر سيُترك البحث فيه إلى جلسات المفاوضات المقبلة، حيث سيُبتّ مصيره وما إذا كان سيُسلّم إلى الجيش اللبناني أو يبقى الإسرائيلي متمركزًا فيه، تتجه الأنظار إلى منطقة أخرى لا تقلّ أهمية عن علي الطاهر، وهي جبل الريحان ومحيطها وصولا إلى بركة جبّور. وقد تكون هذه المنطقة اختبارًا جديدًا للقرار السياسي اللبناني وللجيش اللبناني.