ينتقل اليوم الوضع اللبناني الى اروقة الامم المتحدة مع مغادرة رئيس الحكومة نواف سلام الى نيويورك لتمثيل لبنان في اجتماعات الجمعية العامة الأمم المتحدة، التي تبدأ أعمالها الثلثاء المقبل، وطرح ملفات لبنان، سواءٌ ما يتعلق «باليونيفيل» وإنهاء الاحتلال الاسرائيي للجنوب، وبسط الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
ومن المرتقب ان يلتقي
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بحضور وزير الخارجية يوسف رجي على هامش الاجتماعات.
ونقلت «اللواء» عن مصادر رسمية ان تركيز الحكومة في نيويورك ومع روبيو سيكون على محاولة وقف الخروقات الاسرائيلية وتحقيق تقدم في المناطق التجريبية، التي طلب لبنان مؤخراً ان تشمل دخول الجيش الى تلال علي الطاهر ومحيطها من قرى بعدما اعلن جيش الاحتلال انه انهى مهامه فيها وقام بتدمير الانفاق والمنشآت العسكرية لحزب الله، لكن قوات الاحتلال رفضت تقديم اي خطوة في هذا المجال. كما سيتم التركيز على موضوع تشكيل القوة الدولية التي ستتولى مهام مراقبة الوضع الجنوبي ودعم الجيش بكل العتاد اللازم في تنفيذ مهامه لبسط سلطة الدولة، وسط الجو
الاميركي والاسرائيلي الرافض مشاركة فرنسا والشروط الموضوعة حول مهامها وتشكيلتها وعديدها وتفاصيل اخرى معرقلة.
وذكرت مصادر رسمية تابعت عن قرب الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش، ان المرحلة المقبلة ستشهد مراجعة مندوبي الدول الذين شاركوا فيه لحكوماتهم لعرض الخطط والمقترحات التي قدمها قائد الجيش العماد هيكل ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله عن احتياجات المؤسسات العسكرية والامنية، لتقييم الوضع واتخاذ القراربالدعم الممكن تقديمه، على ان تتولى فرنسا والاردن مراجعة هذه الدول حول قرارها والاستفسار عن اي امر تريده من لبنان، ليتم التواصل الفرنسي والاردني مع لبنان لتوضيحه.
لكن المصادر اوضحت ان بعض الدول طلب ان يقوم الجيش بخطوة ما في الجنوب ترجمة لقرار بسط سلطة الدولة الشرعية، وكان الجواب ان الجيش قام ويقوم بأكثر مما عليه ضمن امكاناته بالانتشار وحفظ الامن في الجنوب، لكن جيش الاحتلال الاسرائيلي يمنع توسيع انتشاره ويعتدي عليه ويرفض تحديد اي منطقة انسحاب جديدة.
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون التقى امس الرئيس سلام وتداول معه الأوضاع العامة في البلاد، لا سيما في الجنوب. وأطلع الرئيس عون الرئيس سلام على نتائج لقاءاته أول من أمس في باريس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ومداولات الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي. وتداول الرئيسان جدول أعمال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتي تبدأ أعمالها الثلاثاء المقبل، حيث سيرأس الرئيس سلام وفد لبنان إليها، وفي الاجتماع الذي سيعقد في واشنطن للبحث في الأوضاع
اللبنانية.
"عون والحزب"
وكتبت" الاخبار": يسعى رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى استئناف الحوار مع قيادة
حزب الله،وبحسب أحد الوسطاء، فإنه يريد حواراً مباشراً مع أعلى مستوى في قيادة الحزب، وهو أشار بالاسم إلى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، وأنه لا يمانع أن يلتقي رحال بقيادات من مستوى أدنى تحضيراً لاجتماعه برعد.
وبحسب الوسطاء فإن موقف الحزب لا يزال عند ما سبق أن أعلنه قبل شهور عدة، من أن الحوار ضروري، وأن الحزب لا يهرب منه، لكنّ هناك أموراً يجب تحقيقها حتى يكون للحوار جدواه. ويطالب الحزب عون بأن يعود
مجلس الوزراء عن قرارات 2 آذار التي تجرّم العمل المقاوم، وأن يعاد النظر في كل اتفاق الإطار، وإدارة حوار سياسي عام أو داخل مجلس الوزراء من أجل صياغة موقف لبنان الذي يعبّر عن جميع الأطراف. ولدى سؤال الحزب عن رأيه في مسار التفاوض، أجاب، بأن التجربة تؤكّد أنه لا يجب التنازل عن اتفاق 27 تشرين 2024، ولا عن اعتبار القرار 1701 المرجعية الوحيدة لأي نقاش مع
إسرائيل.