توالت المواقف المستنكرة لإحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي، وسط إدانات لاستهداف المنشآت الطبية والصحية في الجنوب، ودعوات إلى تحرك دولي لحماية المستشفيات والطواقم الطبية والإسعافية وضمان احترام القوانين والمواثيق الدولية.
وفي هذا السياق، استنكر رئيس لجنة الصحة النيابية النائب بلال عبد الله إحراق المستشفى، محذراً من استمرار استهداف الصروح الطبية والمؤسسات الإسعافية، وداعياً
المجتمع الدولي إلى التحرك وعدم الاكتفاء بالإدانات.
وكتب عبد الله عبر منصة "إكس": "جريمة جديدة تضاف إلى السجل العدواني المتوحش للعدو
الإسرائيلي، تمثلت في إحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي".
وأضاف: "لا يستطيع المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية والقانونية أن يغفل عن الجريمة المنظمة التي تمارسها
إسرائيل بحق الصروح الطبية والمؤسسات الإسعافية".
وختم قائلاً: "مطلوب أفعال، ولا تكفي الإدانات".
من جهتها، وجّهت لجنة الموظفين في مستشفى
رفيق الحريري الحكومي الجامعي رسالة تضامن واستنكار إلى العاملين في مستشفى ميس الجبل الحكومي، عبّرت فيها عن تضامنها معهم في ظل نزوحهم القسري واستمرار الاعتداءات
الإسرائيلية.
وقالت اللجنة إن الاعتداءات "لم تكتف بتهجيركم والأهالي عن قراكم"، معتبرةً أن إحراق مبنى المستشفى يشكل امتداداً للاعتداءات التي تعرض لها المستشفى والعاملون فيه.
وأضافت: "إننا في مستشفى الشهيد رفيق
الحريري الحكومي الجامعي، ونحن نتابع ببالغ الغضب والأسى ما تعرضت له مستشفاكم، نندّد بأشد العبارات بهذه الجريمة النكراء التي تضاف إلى سجل العدو الإجرامي الحافل بالانتهاكات للمواثيق والقوانين الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف التي تكفل الحماية للمؤسسات الصحية والطواقم الطبية".
واعتبرت أن استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية والإسعافية "يكشف عن استهتار كامل بأبسط المبادئ الإنسانية والأخلاقية"، مشيرةً إلى أنه يهدف إلى
القضاء على إمكانية الحياة في القرى والبلدات الحدودية.
وأكدت اللجنة وقوفها الكامل إلى جانب مستشفى ميس الجبل والعاملين فيه، مطالبةً المجتمع الدولي والمنظمات الصحية والإنسانية، وفي مقدمتها
منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتحرك العاجل لإدانة الاعتداءات وتوفير الحماية الفعلية للمؤسسات الصحية والطواقم العاملة فيها ومحاسبة المعتدين.
بدورها، استنكرت لجنة الصمود المدني والشعبي في "التجمع الوطني الديموقراطي في
لبنان" ولجنة الدعم الصحي والاجتماعي في "تجمع الأطباء في لبنان"، في بيان، إحراق مستشفى ميس الجبل الحكومي من قبل الجيش الإسرائيلي.
ودعا التجمعان إلى حماية القطاع الصحي، مناشدين
منظمة الصحة العالمية ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية ومنظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة "التدخل العاجل من أجل حماية المستشفيات والمنشآت الصحية والمراكز والمرافق الطبية والمستوصفات ومستودعات الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية".
واعتبر التجمعان أن "استهداف الجسم الطبي والصحي والمسعفين يشكل مخالفةً صريحةً للقوانين والمواثيق الدولية".
كذلك، دعا التجمعان إلى "أوسع حملة تضامن عالمية مع الجسم الطبي والقطاع الصحي في لبنان"، وإلى دعمه وإسناده من خلال إرسال مساعدات طبية متنوعة من الهيئات الصحية والطبية المدنية العربية والعالمية.
وفي موقف مماثل، استنكرت إدارة مستشفى تبنين الحكومي، في بيان، إقدام الجيش الإسرائيلي على إضرام النيران في مستشفى ميس الجبل الحكومي ومحيطه، معتبرةً أن ما حصل "يشكل اعتداءً صارخاً على صرح طبي وإنساني شكّل على مدى سنوات شريان حياة لأبناء المنطقة، وأدّى دوراً أساسياً في تأمين الرعاية الطبية لأهل الجنوب، ولا سيما في أحلك الظروف وأقساها".
وعبّرت الإدارة عن تضامنها الكامل مع إدارة مستشفى ميس الجبل وأطبائه وممرضيه وموظفيه وجميع العاملين فيه، محييةً ما قدموه من تفانٍ وتضحيات في خدمة أهلهم وأداء رسالتهم الإنسانية والطبية.
وقالت: "إن حرمة المستشفيات والمنشآت الطبية يجب أن تبقى مصانةً، لأنها وُجدت لحماية الحياة وخدمة الإنسان. كل التضامن مع مستشفى ميس الجبل الحكومي وعائلته الطبية والإدارية".