ناقشت بعثة
صندوق النقد الدولي مع المسؤولين اللبنانيين على مدى أربعة أيام، ثلاث مسائل أساسية عن قانون الانتظام المالي ومسألة تعيين المدير المؤقت لكل مصرف، والوضع المالي في ظل توقعات الانكماش لعام 2026 وربما في الأشهر الأولى أيضاً من 2026، بالإضافة إلى الديون المتوقعة بسبب الإعمار، وأخيراً مسألة توقيع
لبنان اتفاق على مستوى الموظّفين قبل إقرار قانون الانتظام المالي، ولقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع رئيسة الصندوق في الاجتماعات المقبلة للصندوق في أميركا.
وكتبت" الاخبار":خلاصة كل هذه النقاشات مع الصندوق، تفيد بأن إدارة الأزمة خرجت من يد اللبنانيين وصارت بشكل شبه كامل بيد الصندوق. فهذا الأخير هو من فرض تعديلات قانون معالجة أوضاع المصارف لعدد من المرات وبشكل متتالي، وهو اليوم يقرّر السياسة العامة في التعامل مع المصارف بمعزل ما إذا كان مؤهلاً أكثر من قوى السلطة الحاكمة في لبنان، وهو أيضاً يقرّر شكل الاقتصاد المقبل من خلال التوجيه بزيادة هذه الضريبة أو تلك ومن تصيبه ومن تعفيه منها، وهو يقرّر إذا كان يتوجب الآن إعفاء أو التشدد مع الدولة في مسألة تصحيح حساباتها المالية. وكل هذه المسائل واضحة للعيان في بيان صندوق النقد وما رشح عن اللقاءات التي حصلت الأسبوع الماضي.
اصافت: رغم كل الثناء الذي لقيه رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المال ياسين جابر على إمساكهما بمقاربة «صندوقية» للموازنة والأزمة المصرفية، لم يتمكن الصندوق من إخفاء بعض الانتقادات التي وردت بشكل شبه صريح. فقد ورد في البيان الختامي نقلاً عن مسؤول بعثة لبنان راميريز ريغو: «إن زيادة ضريبة القيمة المضافة التي وافق عليها
مجلس الوزراء إلى 12%، والتي كان مُخططاً لها أصلاً لتمويل زيادة الأجور والمعاشات التقاعدية في القطاع العام المقرة في شباط 2026، لم يُشرَع في تنفيذها بعد، حيث تضيف التكاليف المرتبطة بها ضغوط إنفاق كبيرة في
المستقبل. وقد شجع الخبراء السلطات على متابعة التشريع لإقرار هذه الزيادة». ولم يكتف بذلك، بل أشار مباشرة إلى الديون التي لا يسجّلها لبنان في الموازنة: «فضلاً عن تسجيل كل الإنفاق المموّل من الخارج بشكل شامل في موازنة 2027». أيضاً، نقل البيان تحذيراً من خبراء
إذاً، الكلام واضح: على مجلس النواب أن يزيد ضريبة القيمة المضافة وإلا. وعلى جابر أن يضمن موازنة الديون. ففي اللقاءات، قال ممثلو الصندوق للمسؤولين اللبنانيين، إن أي إنفاق على إعادة الإعمار، يعني المزيد من الديون التي يجب ألا تبقى خارج الموازنة. كذلك أوضحوا أن هذا الأمر يجب أن يكون ضمن الإطار المالي المتوسط الأجل لتحديد الدين العام وخدمته. إذاً لا يجوز أن يوقع لبنان اتفاقاً على مستوى الموظفين بينما لديه ديون مخفية! عملياً، هو يمنحهم مهلة من أجل تصحيح الوضع. هي مهلة سياسية، لكنها خطوة ضرورية تسبق توقع أي اتفاق.
المساعدات الأميركية
في تطور بارز على صعيد التسليح الأميركي للجيش اللبناني، أعلنت
قيادة الجيش أمس أنه جرى في مرفأ
بيروت تسلّم 70 مستوعباً من الذخائر المختلفة ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش. "وتأتي هذه المساعدات في سياق الدعم الأميركي المتواصل للجيش. ويكتسب هذا الدعم أهمية خاصة في المرحلة الحالية، في ظلّ حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسة العسكرية والتحديات التي تواجهها، كما يسهم في تحسين إمكانات الجيش، بخاصة لجهة المهمات المنفّذة في مختلف المناطق
اللبنانية".