تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

آخر تقرير أميركي عن "حزب الله".. كلام عن "البيئة"

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
21-09-2026 | 14:35
A-
A+
آخر تقرير أميركي عن حزب الله.. كلام عن البيئة
آخر تقرير أميركي عن حزب الله.. كلام عن البيئة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات" الأميركية حواراً جديداً ضمن بودكاست "Generation Jihad" وترجمهُ "لبنان24"، تناول خلاله الباحثان ديفيد داود ولينا الخطيب واقع "حزب الله" بعد التطورات العسكرية والسياسية الأخيرة، وما إذا كان الحزب يتجه نحو التراجع أم يعمل على التكيّف مع المرحلة الجديدة.
Advertisement

وقالت الخطيب، وهي باحثة في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "تشاتام هاوس"، إن زيارتها الأخيرة إلى جنوب لبنان في تموز أظهرت تحوّلاً لافتاً في بعض المناطق، ولا سيما في القرى المختلطة التي منعت "حزب الله" من استخدامها عسكرياً، ونسّقت مع الجيش اللبناني لإقامة حواجز عند مداخلها.

وبحسب الخطيب، فإن سكان هذه القرى أغلقوا معظم الطرق المؤدية إليها، وأبقوا مدخلاً واحداً تحت إشراف الجيش، في محاولة لمنع استخدامها في العمليات العسكرية وتجنّب دخولها ضمن نطاق الانتشار الإسرائيلي.

ورأت أن هذا النموذج يُظهر قدرة الجيش اللبناني على الانتشار وحماية القرى، خلافاً لرواية الحزب التي تقول إن المؤسسة العسكرية غير قادرة على حماية الجنوب، مشيرةً إلى أن الوجود العسكري الرسمي في المنطقة أصبح أكثر وضوحاً مقارنةً بما كان عليه خلال العقود الماضية.

وقالت إن جنوب لبنان، منذ الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، كان خاضعاً بدرجة كبيرة للنفوذ السياسي والرمزي لـ"حزب الله"، من خلال الأعلام والصور واللافتات، في مقابل حضور محدود للدولة والجيش.

واعتبرت الخطيب أن حرب تموز عام 2006 لم تُحدث تغييراً جذرياً في هذه المعادلة، رغم صدور القرار 1701 وانتشار الجيش واليونيفيل، بسبب استمرار نفوذ النظام السوري داخل لبنان، واحتفاظ الحزب بسلاحه، وتكريس معادلة "الجيش والشعب والمقاومة" في البيانات الوزارية.

وأضافت أن التحوّل الأبرز بدأ بعد الضربات العسكرية التي تلقاها الحزب خلال حربَي 2023–2024 و2026، بالتزامن مع سقوط نظام بشار الأسد، الأمر الذي أفقد الحزب، وفق تقديرها، جزءاً مهماً من عمقه السياسي والجغرافي، والمسار الذي كان يستخدمه لنقل السلاح والأموال عبر سوريا.

ورأت أن الحزب بالغ في تقدير قدراته العسكرية، ولم يدرك حجم الاختراق الإسرائيلي لبنيته واتصالاته، في حين جعل تدخله الواسع في الحرب السورية شبكاته أكثر انكشافاً.

من جهته، اعتبر داود أن "حزب الله" بات أضعف عسكرياً وسياسياً، لكنه حذّر من اعتبار ذلك مؤشراً إلى نهايته، نظراً إلى قدرته على التكيّف مع المتغيرات والاستفادة من بطء مؤسسات الدولة اللبنانية.

وأشار إلى أن الحزب ما زال يحاول إدخال السلاح عبر سوريا، والاستفادة من جمعيات غير مدرجة رسمياً ضمن هيكليته لتوفير التمويل والخدمات، إلى جانب الاتجاه نحو أدوات قتالية أقل كلفة، مثل المسيّرات الانقضاضية.

كذلك، انتقد داود ربط نزع سلاح الحزب بالتوافق الوطني، معتبراً أن استمرار الحوار المفتوح من دون مهلة محددة يتيح للحزب إعادة تنظيم نفسه والتأقلم مع موازين القوى الجديدة.

في المقابل، قالت الخطيب إن الحكومة والجيش يدركان أن محاولة انتزاع سلاح الحزب بالقوة قد تؤدي إلى مواجهة داخلية أو حرب أهلية، وهو ما يفسّر الحذر الرسمي في التعامل مع هذا الملف.

وعن وضع الحزب داخل بيئته، رأت الخطيب أن هناك فرقاً بين الدائرة العقائدية الصلبة المرتبطة به وبين شريحة أوسع من المواطنين الشيعة تشعر بالتعب والخذلان، بعدما خسرت منازلها وممتلكاتها ولم تحصل على تعويضات مماثلة لتلك التي قُدّمت بعد حرب عام 2006.

وأشارت إلى أن دخول الجيش اللبناني إلى النبطية لم يواجه اعتراضاً شعبياً ظاهراً، بل استُقبل في بعض المناطق بالأرز والورود، معتبرةً أن جزءاً من سكان الجنوب يريد العودة إلى حياة طبيعية بعيداً عن دورات الحرب المتكررة.

وبحسب الخطيب، فإن الحزب لا يزال يمنع ظهور أصوات شيعية بديلة، ويحاول الاحتفاظ بموقعه بوصفه الممثل الأساسي للطائفة، مستفيداً من علاقته بحركة "أمل" ومن الدعم الإيراني المستمر.

ورأت أن الأموال التي حصل عليها الحزب من إيران وُجهت بصورة أساسية إلى مقاتليه وإعادة ترميم ترسانته، من دون أن تنعكس تعويضات واسعة على المتضررين، ما دفع كثيرين داخل بيئته إلى التساؤل عن المكاسب التي حققوها من استمرار المواجهة.

مع ذلك، شددت الخطيب على أن تراجع الحزب لن يكون سريعاً أو خطياً، بل قد يشهد مراحل من الصعود والهبوط. وشبّهت مساره بخط بياني يتقلب باستمرار، لكنه يتجه في المحصلة نحو الانحدار.

واعتبرت أن تدمير منشآت الحزب في تلة علي الطاهر مثّل ضربةً معنوية وعسكرية مهمة، مشيرةً إلى أن الحزب كان يستطيع تسليم المنطقة إلى الجيش اللبناني، لكنه أبقاها تحت سيطرته إلى أن دمّرتها إسرائيل.

وخلصت الخطيب إلى أن مستقبل "حزب الله" لا يرتبط بالتطورات اللبنانية وحدها، بل بما سيحدث داخل إيران، مؤكدةً أن الحزب سيبقى قادراً على التكيّف وإعادة بناء نفوذه ما دام النظام الإيراني صامداً وقادراً على دعمه.

أما داود، فرأى أن لبنان يقف أمام فرصة لإعادة تثبيت سيادة الدولة وحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية، لكنه حذّر من أن عدم استثمار هذه اللحظة قد يسمح للحزب بتجاوز خسائره والعودة مجدداً بصورة مختلفة.

المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"