قال الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إنّه انتقد "اتفاق الإطار" لعدم ذكره اتفاقية الهدنة لعام 1949، الواردة بوضوح في اتفاق الطائف والقرار 1701، لكنه أشار إلى أنّه "إذا كان سيؤدّي إلى تحرير كامل الأراضي اللبنانية، فلا مشكلة لديّ"، مؤكداً أنّه كان "أوّل من دعم مسار التفاوض من منبر بعبدا".
وفي حديث إلى صحيفة "لوريان لوجور"، أوضح جنبلاط أنّه ليس في حوار مع
حزب الله، لكنّ "الدمار الهائل الذي لحق بنحو 40 قرية جنوبية ينبغي أن يدفعه إلى الحوار مع السلطة للحدّ من الأضرار والخسائر" مشيراً إلى أنّه عارض "انخراط
إيران، وبالتالي حزب الله، في الحرب الإقليمية عامَي 2023 و2026".
وأضاف:"الحوار ممكن وضروري لحزب الله وللدولة اللبنانية على حدّ سواء، ورئيس الجمهورية يدعو إليه أيضًا".
وعن الوضع الإقليمي، قال جنبلاط: "لا أرى تهدئة إقليمية في الأفق، وآخر المؤشّرات قرار وزارة الخزانة الأميركية منع الطائرات
الإيرانية من التحليق في أنحاء العالم"، مضيفاً: "لا أعرف كيف يمكن إبقاء
لبنان بمنأى عن التصعيد. يبقى احتمال ممارسة ضغط أميركي على
إسرائيل قائمًا، لكنّني لا أعرف إن كان ذلك ممكنًا".
وتابع: "الأميركيون سلّموا الإسرائيليين الأسبوع الماضي قنابل جديدة تزن كلّ منها ألف كيلوغرام، والمستقبل رهن بترامب ونتنياهو".
وفي الشأن الداخلي، رأى جنبلاط أنّ "الدعم الدولي والإقليمي لا يكفي لحماية الحكومة، وعليها إيلاء ملف الكهرباء اهتمامًا جدّيًا وإيجاد حلّ له"، لافتاً إلى أنّ "في حلب، باتت الكهرباء متوافرة على مدار الساعة، فيما لم يتحقّق ذلك في لبنان بعد مرور أكثر من 30 عامًا على انتهاء الحرب".
وقال إنّ "الميزة الوحيدة للحكومة الحالية أنّها لم تهدر مليارات الدولارات لدعم الكهرباء، بخلاف الحكومات السابقة، لكنّ هذا لا يكفي"، داعياً إلى "معالجة رواتب القطاع العام بعقلانية، من دون تكرار خطأ الحكومات السابقة التي زادتها بطريقة أدّت إلى ارتفاع التضخّم".
وفي الملف الاقتصادي، اعتبر جنبلاط أنّ "يستطيع لبنان أن يضمن لنفسه مكانًا في محور الطاقة والتجارة الجديد الذي تسعى دمشق والدول العربية إلى بنائه، ويجب الاطّلاع على كيفية حلّ السوريين مشكلة الكهرباء"، مشدداً على أنّه "ينبغي العمل ليصبح لبنان مركزًا لعبور النفط العراقي، وهناك فرص استثمارية كثيرة للبنانيين في
سوريا".
وختم جنبلاط بالتأكيد أنّ "المطلوب الانخراط في مشاريع جدّية وقابلة للتنفيذ والوفاء بالالتزامات".