مقدمة نشرة أخبار الـ"أن بي أن"
ما لم تحققه الحروب الاميركية والمواجهات العسكرية مع ايران هل تنجح الديبلوماسية في حله وبعد صولات وجولات من الإجتماعات في عمان واسلام اباد هل تكون الثالثة ثابتة في نيويورك في ضوء ما شهدته وتشهده اروقة وصالونات الجمعية العامة للامم المتحدة من اجتماعات ثنائية وأخرى موسعة منها ما هو ظاهر للعيان ومنها ما هو بعيد عن الإعلام.
إيران ليست دولة إرهابية وما تقوم به هو الدفاع عن نفسها... هذا ما جاء في كلمة الرئيس الايراني مسعود بزشكيان اليوم امام الجمعية العامة للامم المتحدة والذي دعا في الوقت نفسه إلى اعتماد مقاربة تقوم على الأمن المشترك والتعاون مع دول الجوار معلنا استعداد إيران للدبلوماسية والمفاوضات "دون لغة القوة" مؤكدا أن بلاده "تمد يدها للعالم" وأنها لا تسعى إلى تحقيق أمنها على حساب أمن الآخرين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بوساطة مصروعمان وقطر وباكستان، وتعكس المسار الديبلوماسي الذي يؤكد عليه بزشكيان في مقابل الخطاب المتشدد لبعض المسؤولين الإيرانيين الآخرين.
وكان ترامب قد كشف أمس أن اجتماع مبعوثيه مع الوفد الإيراني على هامش الجمعية العامة "كان جيدا جدا ومثمرا" مما يلمح إلى استمرار قنوات التواصل رغم التصعيد العسكري والاقتصادي المتواصل.
بالحديث عن الاجتماعات في نيويورك لا يغيب الشأن اللبناني عن اللقاءات والخطابات من على منبر الامم المتحدة وخصوصا ملف الجنوب ووقف الإعتداءات والاستباحة الاسرائيلية للقرى والبلدات.
إستباحة تمثلت بالتفجير الضخم الذي شهدته مدينة الخيام ليلا واحدث اضرارا في منازل وممتلكات سكان مرجعيون والجوار ولم يستثنى منها المدارس وشبكات الكهرباء التي انقطعت بالكامل عن مناطق حاصبيا وشبعا والعرقوب.
وبالتوازي استكمل العدو الاسرائيلي مسار الابادة البيئية وسط تحذير من وزارة البيئة من مواصلة العدو استخدام القذائف الفوسفورية ومبيد الغليفوسات الذي يتسبب بضرر بيئي كبير فهل من يسمع او يشاهد من المعنيين؟
نقابيا ومطلبيا وبعد الارتفاع الهائل بأسعار المحروقات وانعكاسها على النقل العام والسائقين اعلنت اتحادات ونقابات قطاع النقل البري الاضراب العام في الثلاثين من الشهر الجاري حتى تحقيق الوعود الحكومية والمطالب المحقة.
وفي سياق متصل بدات رابطة موظفي الادارة العامة إضرابات للضغط على الحكومة من اجل تلبية مطالبها.
دوليا تستعد العاصمة الاميركية لقمة تاريخية في البيت الابيض تجمع الرئيس
الاميركي مع نظيره الصيني الذي يقوم بزيارة هي الاولى له الى واشنطن منذ نحو عقد المحادثات بين اكبر زعيمين اقتصادين في العالم تأتي في وقت هبطت فيه طائرة تجارية ايرانية في احد المطارات الصينية رغم التهديدات الاميركية بفرض عقوبات على كل من يقدم الخدمات الجوية لشركات الطيران الايرانية التي دخلت العقوبات عليها حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم.
ولم يقتصر تحدي الطيران الايراني الحظر الاميركي في الصين اذ هبطت طائرات اخرى لشركات ايرانية في اسطنبول التركية والنجف العراقية.
مقدمة الـ"أم تي في"
الوضع اللبناني غير مريح لا داخليا ولا خارجيا.
ففي الداخل غليان شعبي واستنفار عمالي على خلفية الغلاء المستشري وتفلت الاسعار وغياب الرقابة.
وفي الجنوب التصعيد الميداني الاسرائيلي متواصل.
وجديده اليوم عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدد من القرى والبلدات، الى تفجير ضخم في الخيام ترددت أصداؤه في كل المحيط.
اما في نيويوك فالموقف الرسمي اللبناني لا يوحي الاطمئنان، اذ انه لا يلقى الاحتضان المطلوب لا عربيا ولا دوليا.
وكان لافتا في هذا الاطار ان الرئيس الاميركي لم يذكر
لبنان في كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة، كما وأن ترامب لم يصافح رئيس الحكومة اثناء اجتماع انعقد مع عدد من قادة دول المنطقة.
والسبب ان الموقف اللبناني بالنسبة الى كثيرين ليس على مستوى المرحلة.
فالعالم كله يتحرك، والمنطقة تتغير، فيما المسؤولون في لبنان لا يتحركون عمليا، ولا يتغيرون، وكأن ما يحصل في المنطقة والعالم لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد.
فالى متى يواصل اركان السلطة عندنا سياسة دفن الرأس في الرمال؟
ومتى يدركون ان الفرصة التاريخية لانقاذ لبنان قد لا تتكرر اذا واصلوا سياستهم القائمة على التمييع والتأجيل والتسويف والمماطلة؟
توازيا، يشهد لبنان الاربعاء المقبل اضرابا عاما وتحركات احتجاجية على الاراضي
اللبنانية بمشاركة كل قطاع النقل البري، بعدما وصلت الامور المعيشية الى حد لا يطاق، وخصوصا ان الحكومة لا تتخذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين ومساعدتهم على اجتياز المرحلة الاقتصادية الصعبة.
البداية من نيويورك حيث ترتفع سقوف المواقف على المنبر، وتختبر فرص التهدئة خلف الابواب.
فماذا تكشف كواليس اليوم الثاني؟
وأين لبنان من هذه التحركات؟
مقدمة "المنار"
بصورة للامام القائد السيد علي الخامنئي الشهيد، والأطفال الشهداء من مدرسة ميناب، افتتح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رده على كل الكذب الأميركي وفجور رئيسهم دونالد ترامب وعنترياته من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ولعموم الأصدقاء والأعداء والمتربصين، جدد الرئيس الإيراني ثوابت شعبه من على المنبر نفسه. لا نخشى حربا ندافع بها عن أنفسنا، ولن نعطي الأميركي والإسرائيلي عطاء الذليل، ولن نحيد عن ثوابت حق شعبنا بالتكنولوجيا النووية السلمية والعيش الكريم. أما اليد الدبلوماسية الممدودة للسلام، فمدعمة بكل موارد القوة والعزيمة والوحدة لمواجهة أي حماقة من الأعداء.
وللمهددين بتوسيع الحرب، فإنها لن تؤدي إلى تحقيق الهدف، قال الرئيس الإيراني، ونسعى للتعاون من أجل تحقيق الأمن في منطقتنا بعيدا عن الأيادي الخارجية، ونريد أن يكون لدينا جيران أقوياء، بحسب الرئيس بزشكيان.
والتأكيد الإيراني هذا
على حسن الجوار لا يعني السماح بأن تتماهى دول المنطقة مع العقوبات الجوية ضد إيران، كما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، وإلا فإن مطارات وخطوط الطيران في تلك الدول ستواجه أيضا، بالمثل، الإغلاق والاضطراب.
ولا يكفي لسحب فتائل التوتر من المنطقة لقاء أميركي إيراني في نيويورك، فما قدمه الإيراني من شروط لفتح مضيق هرمز ينتظر الجواب الأميركي، ومن أولويات الشروط الإيرانية التي كانت ولا تزال، وقف الحرب في عموم المنطقة، ومنها لبنان.
ومن لبنان، قدر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد عبر صفحات موقع "المدن" الموقف الإيراني هذا دعما للحق اللبناني. وبالصدق المخضب بأغلى التضحيات، المتنزه عن أحقاد السياسة وهواة الارتهان، رسم النائب رعد أوضح صورة عن أهل الأرض ومقاومتهم الثابتة عند المبادئ الوطنية، مؤكدا حرص المقاومة الدائم على أن تبقى قدرة الردع متحققة وقوية، مع معالجة الثغرات، وتنمية القدرات، مطلا على ملحمة علي الطاهر التاريخية التي ستكشف الايام عن بطولات المقاومين الاسطورية.
ومع فشل خيارات السلطة بالمفاوضات، وضياع رهاناتهم كما اتفاق الإطار، دعا النائب رعد لتوحيد الموقف الوطني في ظل تعاظم التحديات.
فالتفاهم الوطني على استراتيجية شاملة للأمن والدفاع الوطني مسألة مهمة للبلاد، كما قال ، ومن مقدمات ذلك وجود سلطة ذات سيادة وعلى قدر المسؤولية. وإذا ما عادت السلطة عن قراراتها بحق المقاومة، فأمامنا خيارات مقدرة يمكن أن نتفاهم حولها.
أما المطلوب من رئيس الجمهورية، بأن يحكم وفق نص الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وأن يحفظ الوحدة الوطنية في مواقفه وعلاقاته المحلية والدولية.
والمطلوب من الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها وتقوم بواجباتها تجاه مواطنيها، لا سيما النازحين، مع تشديد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة على وعد
حزب الله والتزاماته تجاه أهله النازحين، وبذل ما أمكن من أجل خدمتهم، كما قال.
مقدمة الـ"أو تي في"
في مثل هذا اليوم قبل عامين، أطلقت إسرائيل نيرانها ولم ترحم بشرا ولا حجرا على مساحة لبنان، فشنت حربها الأولى التي تلت عملية البايجرز، وسبقت اغتيال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.
فبعد 23 ايلول 2024، تغير كل شيء في لبنان: سقط توازن الردع، وتأكد أن حرب اسناد غزة كانت خطأ استراتيجيا كبيرا، سرعان ما تكرر بعد سنتين في حرب إسناد إيران، لتكون النتيجة احتلالا مستمرا لمساحات شاسعة من الجنوب، وتفجيرا للأنفاق، وتبديلا لمعالم جغرافية بجرف القرى، وديموغرافية بتهجير الاهالي، الى جانب الخسائر البشرية التي لا تعوض بسقوط آلاف الشهداء، وإصابة عشرات الآلاف بجروح لا تندمل...
كل ذلك، وقضية السلاح لم تحل، لا بل زاد أصحابه من تمسكهم به، فيما المطلوب مراجعة شاملة، تحت سقف المصلحة الوطنية، ووحدة لبنان.
وحدة، تبدع السلطة في تبديد ركائزها، من خلال فشلها في الحفاظ على السيادة، وإباحة الساحة الوطنية للتدخلات الخارجية من كل حدب وصوب، على وقع الإمعان في اطلاق الوعود غير القابلة للتطبيق، كما في ملف الجنوب، كذلك في الملفات الاقتصادية بمتفرعاتها المختلفة، وليس انتهاء بمسألة أموال المودعين.
أما العفو العام، فتتويج لعجز كامل، أخلاقيا وقانونيا وإجرائيا، وهو ما يستوقف يوميا جهات مختصة تبدي رأيها سلبا بما صدر عن مجلس النواب، ومنهم اليوم المفكرة القانونية التي رفعت مذكرة بهذا الخصوص إلى المجلس الدستوري الذي لم يصدر قراره بعد بالطعن المقدم من قبل
التيار الوطني الحر.
مع الاشارة الى ان مجلس شورى الدولة ابطل اليوم انتخابات رئيس ونائب رئيس اتحاد بلديات جزين، في خطوة ايجابية، تؤكد ان السياسة لا تزال تجد أكثر من سد منيع أمام تدخلها في عمل القضاء.
مقدمة الـ"أل بي سي"
ينتظر العالم اجابة على سؤال: متى تتوقف الحرب الاميركية على ايران؟
الجواب جاء من جهتين:
الاولى
وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو الذي قال: التوصل الى اتفاق مع ايران يحتاج إلى عمل متواصل ولفترة زمنية علما ان الرئيس دونالد ترامب يملك خيارات عسكرية.
والثاني ما نقلته وكالة تسنيم القريبة من الحرس الثوري الايراني، وهي قالت: محادثات عباس عراقجي مع ستيف ويتكوف حصلت من دون تنسيق او موافقة الجهات المعنية، ومن بينها المجلس الاعلى للامن القومي.
قراءة ما قيل اضافة الى شروط الفريقين تشير إلى أن التفاهم بعيد.
فأمس حدد ترامب شروطه، وهي: تخلي ايران عن طموحاتها النووية, وفتح مضيق هرمز, ووقف دعم الارهاب.
واليوم, رد مسعود بزشكيان بشروط، هي: نحتاج الى طاقة نووية لا الى قنبلة نووية، ولن نسمح بأن يكون مضيق هرمز ممرا للعدوان علينا ونسعى لحقوق متساوية، ولن نركع.
ملف هذا الصراع, سيشكل جزءا مهما من القمة الاميركية الصينية غدا.
قمة، تقول رويترز ان امكان تحقيق انفراجة في خلالها ضئيل، نظرا إلى كثرة الخلافات، من تايوان, الى التجارة، والرسوم الجمركية، الذكاء الاصطناعي، وصولا الى ايران التي ابقت بكين علاقات قوية بها، شملت التبادل المالي وحركة الطيران، على رغم العقوبات الاميركية.
وسط هذه الاجواء، هدد الحوثيون باقفال باب المندب امام واشنطن والعالم كله، وبضرب كل مكان، في حال قررت واشنطن اسناد السعودية.
الحوثيون ادخلوا لبنان على خط هذه الجبهة، معلنين انهم على تنسيق مع حزب الله وايران ضمن محور مقاومة واحد، وادارة واحدة للمعركة.
فهل يفعلها حزب الله ويعود لفتح جبهة لبنان في حال قرر المحور ذلك، وماذا ستكون النتائج على بلد اوقع بين محور المقاومة والضربات الاسرائيلية، يبحث رسميا عن اي بديل من قوات اليونفيل في حال رفض التمديد لها، وهذا ما اعلنه الرئيس جوزاف عون، في انتظار كلمة رئيس الحكومة نواف سلام امام الامم المتحدة، الجمعة.
مقدمة "الجديد"
في كومة "القش" الدولية يبحث لبنان عمن يملأ فراغ جنوبه وإذا تعذر التمديد لليونفيل "فيا هلا ومرحب" بأي قوات بديلة.
تحت هذا العنوان سيخاطب لبنان غدا المجتمع الدولي مع قيمة مضافة بجمع حاصل أممي للضغط على إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الإطار.
ولتحقيق هذه المهمة المستحيلة، أمام الوفد اللبناني فرصة لا تتكرر سوى مرة كل عام، في أن يتسلح بصور تدمير وتجريف القرى وأن يعرض بالوثائق الإجرام
الإسرائيلي على ارتفاع تجاوز عدد ضحاياه الآلاف بين شهيد وجريح وتكوين ملف يودعه في أمانة سر الأمم المتحدة كما في عهدة القادة والزعماء والوسطاء المعنيين بالملف اللبناني وعلى رأسهم الرئيس الأميركي -الوحيد- الذي يملك مفتاح الضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان.
وإن مر ترامب بالأمس مرور المصافحة على عجل بأن ألقى التحية على بعض القادة الخليجيين والعرب واستثنى البعض الآخر ولم يلق السلام على "سلام" ما فتح شهية التعليق على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن السلام على "سلام" كان مسك الختام. ورئيس الحكومة اللبنانية رد على من حاول الاصطياد بالماء العكر بقوله "ما طلعلن ولا سمكة".
أما في يوم نيويورك الثاني فقد تحولت المنصة الأممية إلى "طاولة بينغ بونغ" بين خطاب ترامب بالأمس ورد بزيشكيان اليوم الذي ما إن اعتلى المنبر حتى غادر الوفد الأميركي القاعة فرد ضيم تهمة الإرهاب عن بلاده ونفى السعي لتحقيق أمن
إيران على حساب أمن الآخرين.
وقال إن إيران في حاجة إلى الطاقة النووية لا إلى قنبلة نووية وفتح أعين المجتمع الدولي على أسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها إسرائيل فيما تخضع إيران لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي إشارة إلى ازدواجية المعايير قال بزشكيان إن إسرائيل تقتل وإيران تفرض عليها عقوبات، وإلى الالتزام بالمفاوضات كسبيل للحل، فإيران لا تخشى الحرب عندما تكون حربا دفاعية.
ختم الرئيس الإيراني خطابه، ليكون الرئيس السوري أحمد الشرع نجم المتكلمين وعلى قاعدة أنه لا يحق لمن لا يملك أن يعطي لمن لا يستحق كرست دمشق الجولان أرضا سورية، في العلن كما في السر، حيث كشف الشرع في معرض اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان بأنه "مازحه " قائلا "إمنح نيوجيرسي لاسرائيل بدلا من الجولان".