كتب اسكندر خشاشو في" النهار": عاد الحديث عن تعديل وزاري ليحتل واجهة المشهد السياسي، و تبدو الخلاصة الحالية أن لا مصلحة لأي طرف في فتح معركة حكومية جديدة في هذه المرحلة. وتشير معلومات متقاطعة من كواليس المقار الرئاسية والسياسية إلى أن الحديث عن تعديل وزاري، بدأ يتراجع بوضوح، بعدما خلصت الاتصالات السياسية إلى أن الظروف الداخلية والإقليمية لا تسمح حالياً بإحداث خضة داخل السلطة التنفيذية. وبحسب مصادر مقربة من
قصر بعبدا، فإن الحسابات السياسية
اللبنانية والإقليمية لا تشجع على فتح الملف في هذه المرحلة، ما يعني أن الحكومة باقية بتركيبتها الحالية في المدى المنظور، وإن بقيت الاعتراضات على أداء بعض الوزراء وعلى طريقة تمثيل بعض القوى قائمة.
والمفارقة أن ملاحظات الرئاستين الأولى والثالثة على أداء بعض الوزراء ليست جديدة. فالمعطيات المتداولة تشير إلى أن رئيس الحكومة لديه تحفظات عن أداء وزراء محسوبين عليه، فيما لدى رئيس الجمهورية جوزاف عون ملاحظات بدوره على أداء وزراء من حصته، مع حديث سابق عن إمكان إعادة النظر في بعض الأسماء. برز اسم
وزير الطاقة جو الصدي في
النقاش على خلفية أزمة الكهرباء، إلا أن أوساط "
القوات اللبنانية" تؤكد أن استبداله ليس مطروحاً، وأن المقصود من الضغط هو وضع الجميع أمام مسؤولياتهم في معالجة الملفات الحيوية، لا التخلي عن الوزير. كذلك طرحت أسماء أخرى في الكواليس، بينها
وزراء الخارجية والسياحة والبيئة والاتصالات، لكن أي لائحة نهائية لم تثبت، فيما بقيت مواقف القوى السياسية من المسألة متفاوتة. وفي المقابل، لم تبد القوى الأساسية، وفي مقدمها "
الثنائي الشيعي"، حماسة لفتح باب التعديل على مصراعيه، نظراً إلى ما يمكن أن يستتبعه من إعادة بحث في التوازنات والحصص الوزارية.