أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية"، مشددًا على أن "مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنًا لتسويات تُعقد في غيابه".
وقال سلام إن "موقفنا من الحرب واضح منذ البداية: نريد وقفها، ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب
إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، وفقًا لاتفاقية الهدنة لعام 1949"، مؤكدًا أن لبنان يريد أيضًا "الإفراج عن جميع أسرانا، وعودةً آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب".
وأشار إلى أن الدولة اللبنانية دخلت في مفاوضات مع إسرائيل "من أجل التوصّل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة لبنان كامل سيادته"، لافتًا إلى أن "السيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ"، وأنها تقتضي "انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية"، وبسط سلطة الدولة اللبنانية "بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها".
وأوضح سلام أن "على هذين المبدأين، وعلى قاعدتّي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات"، مشددًا على أن "نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات"، وأن المطلوب هو "استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده".
وفي ما يلي كلمة رئيس الحكومة نواف سلام كاملة:
"السيد الرئيس،
معالي الأمين العام،
كلما أمعنت النظر في عنوان هذه الدورة من الجمعية العامة "استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع"، ازددت يقيناً بصواب اختياره؛ فمن دون الثقة المتبادلة لا يمكن للأمن والسلام ان يترسخا بين الدول، ولا للتعاون بينها ان ينمو.
فقبل أكثر من ثمانين عامًا، أُنشئت
الأمم المتحدة على وعد بأن تحلّ قوة القانون محلّ قانون القوة. لكننا لا نزال نعيش في عالم تتزايد فيه الحروب والنزاعات، ويُنفق فيه على التسلّح أكثر مما يُنفق على التنمية، فيما يبقى المدنيّون الضحية الأولى، ويواجه الملايين التهجير والجوع والحرمان.
والمشكلة ليست في غياب القواعد، بل في انتقائية تطبيقها، إن لم يكن في عدم تطبيقها. فلا يمكن أن تكون سيادة الدول لا تمس هنا، وقابلة للتفاوض هناك، وأن تُطبّق قواعد القانون الدولي على البعض دون الآخرين.
إن استعادة الثقة تقتضي احترام القانون الدولي، والاستثمار في الوقاية من النزاعات قبل اندلاعها، وفي التنمية قبل أن يتحوّل الفقر والحرمان إلى مصدر للعنف والتطرّف والإرهاب.
فالتنمية قضية سلام أيضًا، فلا سلام مستدامًا في عالم تتفاقم فيه الفجوات الاقتصادية، وتُنفِق فيه دولٌ على خدمة ديونها أكثر مما تنفق على صحة مواطنيها وتعليم أطفالها.
وهذا لا يعفي الدول النامية من مسؤولياتها في الإصلاح ومكافحة الفساد وبناء المؤسسات. لكن هذه الجهود تحتاج إلى نظام اقتصادي دولي أكثر إنصافًا وعدالة، يتيح لها فرصًا حقيقية للنهوض.
السيد الرئيس،
تبرز مسؤوليتنا المشتركة أيضًا في مواجهة التحوّلات الكبرى التي يشهدها عالمنا. فالتغيّر المناخي يهدّد حياة الملايين ومصادر رزقهم، فيما تتحمّل الدول الأقل إسهامًا فيه أشدّ تداعياته، ما يقتضي تمويلًا عادلًا للتكيّف ونقل التكنولوجيا.
وفي المقابل، تفتح ثورة الذكاء الاصطناعي آفاقًا غير مسبوقة للتقدّم في مختلف مجالات الحياة، لكنها تطرح تحدّيات تتعلّق بمستقبل العمل وحقوق الإنسان وحرياته، ما يستدعي حوكمة دولية تضع الإنسان في حريّته وخصوصيّته، في صلب هذا التحوّل. والأهم، يجب ألا نسمح بظهور فجوة ذكاء اصطناعي تضاف إلى فجوات الثروة والتنمية القائمة.
إن استعادة الثقة تقتضي أن يشعر الإنسان بأن القانون يحميه، والتنمية لا تستثنيه، والتقدّم لا يتجاوزه.
السيد الرئيس،
وإذا كانت استعادة الثقة تحدّيًا يواجه عالمنا اليوم، فهي بالنسبة إلى لبنان ليست شعارًا نرفعه، ولا إدارة التحوّل خيارًا نناقشه؛ إنهما جوهر المهمة التي تعهّدنا بها أمام شعبنا، وأمام اشقائنا العرب، وأمام العالم أجمع، يوم كُلّفت برئاسة الحكومة اللبنانية.
لقد تولّينا المسؤولية وبلدنا يواجه ثلاثة تحديات مصيرية: أن يستعيد ثقة شعبه بعد الانهيار المالي وانفجار مرفأ
بيروت وما خلّفاه من مآسٍ وجراح؛ وأن يستعيد قراره الوطني، بحيث لا تكون سلطة فوق سلطة الدولة، ولا سلاح خارج قواتها المسلحة، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية؛ وأن يستعيد كامل أرضه من الاحتلال
الإسرائيلي، ويبسط سيادته على كامل ترابه الوطني بقواه الذاتية تنفيذا لاتفاق الطائف، واحتراماً صادقاً، للقرارات الدولية ذات الصلة بلبنان، ولعل أهمها القرار 1701، الذي يبقى الى اليوم مرجعاً أساسياً ناظماً للعلاقة بين لبنان وإسرائيل.
ثقةٌ تُبنى، وقرارٌ يُستعاد، وأرضٌ تُحرَّر. تلك هي معادلة النهوض بلبنان.
وهذه ليست ثلاثية تحديات منفصلة، بل ثلاثة أوجه لقضية واحدة: استعادة دولةً يثق بها مواطنوها، وتملك قرارها، وتمارس سيادتها على كامل أراضيها.
السيد الرئيس،
أولًا، إن الثقة التي نريد استعادتها ليست ثقةً بالكلمات، بل بالمؤسسات التي تحمي الحقوق، وبالقضاء الذي يضمن العدالة، وباقتصاد يعيد إلى الناس الازدهار، وإلى الشباب فرصهم بمستقبل افضل.
ولا يمكن أن نتحدث عن استعادة الثقة من دون استحضار انفجار مرفأ بيروت. فجرح الرابع من آب لا يزال مفتوحًا، ولا يمكن أن يندمل من دون الحقيقة والعدالة والمحاسبة. وهي آتية لا محال.
قد يرى البعض أن حكومتنا لم تفِ بعد بكل ما تعهّدت به. ونحن لا ندّعي أن المهمة قد أُنجزت. لكن الإنصاف يقتضي ألّا نُغفل حجم التركة التي ورثناها: مؤسسات أصابها الشلل، وإدارة تراجعت فاعليتها، واقتصاداً فقد مقوّمات نموّه، ودولة أضعفتها أزمات متراكمة وتدخلات خارجية امتدّت عقودًا.
ومع ذلك، لم نتخذ من صعوبة الظروف ذريعةً للتراجع عن التزاماتنا.
فلبنان باشر ورشة إصلاحات على أكثر من صعيد، في تفعيل الإدارة وتعزيز استقلالية
القضاء، وتحديث قانون الاعلام، وإلغاء عقوبة الإعدام. وهو يتقدم في الطريق الى استكمال الإصلاحات المالية بهدف إعادة الانتظام واستعادة الودائع، وبما يسمح في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد، لما يشكله من رافعة لا غنى عنها لاستعادة الثقة الدولية بلبنان، وبوابة للحصول على التمويل المطلوب من سائر الشركاء الإقليميين والدوليين في مساري التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وغايتنا من الإصلاح ليس أن نطلب من شعبنا أن يجدّد ثقته بالدولة؛ بل نريد عبر الإصلاح أن نعيد بناء الدولة التي تستحقّ ثقة شعبها.
ثانيًا، إن الدولة لا تستعيد ثقة مواطنيها بالإصلاح وحده، بل باستعادة قرارها الوطني.
ومن هذا المنطلق، لم نكتفِ بالتأكيد على حصرية السلاح بيد الدولة وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية، بل ترجمنا هذا الالتزام في قرارات اتخذها
مجلس الوزراء، ولا سيما في آب وأيلول من العام الماضي، ثم في آذار من العام الحالي، بعدما وجد لبنان نفسه أمام حرب لم يخترها، بل فُرضت عليه على الرغم من تحذيراتنا المتكررة من مخاطر الانجرار إليها.
ومع اتساع الحرب في المنطقة وتعدّد المبادرات الرامية إلى إنهائها، تمسكنا بمبدأ لا يقبل المساومة: لا أحد يتحدث باسم لبنان، ولا أحد يفاوض عنه، سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية.
صحيح أن لبنان يتأثر بما يجري في محيطه، لكن ذلك لا يعني اننا نقبل بأن يعود ساحة لصراعات الآخرين، أو ورقة تفاوض في أيديهم.
إن مستقبل لبنان لا يُقرَّر بالنيابة عنه، ولا يجوز أن يكون أمنه واستقراره ثمنًا لتسويات تُعقد في غيابه.
ثالثًا، لقد كان موقفنا من الحرب واضحًا منذ البداية: نريد وقفها، ونريد تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية حتى حدودنا الدولية المعترف بها، وفقًا لاتفاقية الهدنة لعام 1949، كما عاد واكد عليه القرار 1701. ونريد الإفراج عن جميع أسرانا، وعودةً آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمّرته الحرب.
ومن هذا المنطلق، دخلت الدولة اللبنانية في مفاوضات مع إسرائيل، برعاية مشكورة من
الولايات المتحدة الأميركية ورئيسها، من أجل التوصّل إلى ترتيبات تضمن إنهاء الحرب واستعادة لبنان كامل سيادته.
والسيادة التي نتمسّك بها لا تتجزأ: فهي تقتضي انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سلطة الدولة اللبنانية، بقواها الذاتية، على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها وحدها.
وعلى هذين المبدأين، وعلى قاعدتّي التبادلية والمرحلية، يقوم الإطار الثلاثي الذي تمّ التوصّل إليه في المفاوضات.
لكن نجاح أي اتفاق لا يُقاس بالنوايا المعلنة، بل بتنفيذ الالتزامات. ولذلك، فإن المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة هذا الإطار إلى خطوات عملية، ضمن جدول زمني واضح، وآلية تحقق تضمن تنفيذ جميع بنوده.
السيد الرئيس،
في هذا السياق، لا بدّ لي من الإشادة بالدور الذي اضطلعت به قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل، وبشجاعة قيادتها وعناصرها وموظفيها، وتضحياتهم في سبيل حفظ الاستقرار ودعم الجيش اللبناني وتنفيذ القرار 1701.
وإلى كل الدول التي ساهمت في هذه القوة، كل الشكر والتقدير من لبنان.
لقد أخذنا علمًا بقرار مجلس الأمن 2790 لعام 2025، الذي قضى بإنهاء عمليات اليونيفيل في نهاية هذا العام، وبدء انسحابها تدريجيًا، والطلب من الأمين العام استكشاف الخيارات المتاحة لمواصلة تنفيذ القرار 1701. وما يهمنا التشديد عليه، اليوم وهنا، هو ضرورة العمل على تجنب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل لو تم دون الاتفاق على قوةٍ دولية جديدة تحل مكانها، وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي.
السيد الرئيس،
إن استعادة الأرض لا تعني انسحاب قوات الاحتلال منها فحسب، بل تعني أيضًا عودة أهلها إليها، وعودة الحياة إلى قراهم وبلداتهم.
لقد خلّفت الحرب في لبنان أزمة إنسانية واسعة، ودمارًا كبيرًا في المساكن والمرافق العامة والبنى التحتية والقطاعات الإنتاجية، وحرمت أعدادًا كبيرة من اللبنانيين من بيوتهم ومصادر رزقهم.
وإننا، إذ نشكر أجهزة الأمم المتحدة وشركاءنا الدوليين على مساهماتهم الإنسانية، ندعو إلى الاستمرار في توفير التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، ولا سيما النازحين، بالتوازي مع متطلبات التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية.
إن إعمار الجنوب ليس مجرد عمليّة إعادة بناء الحجر؛ إنه إعادة بناء حياة الناس، واستعادة أرزاقهم، وتثبيت حقهم في العيش بأمان وكرامة على أرضهم.
السيد الرئيس،
إن لبنان الذي يقف أمامكم اليوم لا يتنصّل من مسؤولياته، ولا يطلب من الآخرين أن يقوموا بما يتوجّب عليه القيام به.
نحن نتحمّل مسؤوليتنا في الإصلاح وبسط سلطة
الدولة على كامل أراضينا. لكن من حقنا ان نطلب من المجتمع الدولي أن يتحمّل بدوره مسؤولياته في ضمان احترام سيادة لبنان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
السيد الرئيس،
لا استقرار مستداماً في لبنان من دون استقرار مستدام في منطقتنا. ولا استقرار فيها ما بقيت هذه المنظمة عاجزة عن تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، مثله مثل سائر شعوب الأرض، لا اقل ولا أكثر. وهذا على الرغم من عشرات القرارات الصادرة عن هذه الجمعية وعن مجلس الامن، التي تضع أسساً واضحة لذلك، ناهيكم بمبادرة السلام العربية.
أما مأساة غزة الجريحة، فقد وضعت ضمير العالم وعجز مؤسساته أمام امتحان لا يجوز الهروب منه.
ولا بد لي هنا من التشديد على ان تجفيف تمويل وكالة الأونروا أو تقويض ولايتها لا يلغي حقوق اللاجئين الفلسطينيين - إذا كان هذا ما يسعى اليه البعض - بل انه يضاعف معاناتهم، ويهدد فرص الحل العادل والدائم لقضيتهم، كما يزيد من الأعباء على الدول المضيفة لهم، وفي مقدمتها لبنان.
وبصدد وضع الامن في منطقتنا، يهم لبنان ان يجدد تضامنه مع دول الخليج العربي والأردن في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي تهدد أمن المنطقة وحرية الملاحة البحرية وسلامتها. فهذه الاعتداءات لا تبقى آثارها محصورة في ساحات المواجهة، بل تمتد إلى سلاسل الإمداد، وأسعار البضائع، ولا سيما المواد الغذائية، والطاقة، ومعدلات التضخم.
السيد الرئيس،
اسمحوا لي ان اختم كلمتي بالعودة مجدداً الى عنوان هذه الدورة من الجمعية العامة في "استعادة الثقة، وإدارة التحول" من اجل "أمم متحدة تحقق النتائج للجميع".
والحقيقة اننا لا نستطيع أن نطالب دول العالم بالتغيير في سلوكياتها فيما لا نقوم بالتغيير المطلوب في منظمتنا كي تحقق النتائج المرجوة منها وتستعيد ثقة شعوب العالم بها.
فالواقع ان العالم تغيّر جذرياً منذ عام 1945.
تضاعف عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة نحو أربع مرّات،
انتهى الاستعمار، ونهضت إفريقيا، وتحولت آسيا، وظهرت قوى جديدة،
وتغيرت موازين الاقتصاد العالمي،
لكن التركيبة الأساسية لمجلس الأمن، بقيت أسيرة لحظة تاريخية تعود إلى نهاية الحرب العالمية الثانية.
فلا يمكن لإفريقيا والعالم العربي أن يبقيا خارج التمثيل الدائم في المجلس، ولا للدول الصغيرة والمتوسطة أن تبقى مجرّد متفرّج على قرارات تتعلّق بأمنها ومستقبلها.
نعرف أن إصلاح مجلس الأمن مسألة معقدة.
لكن صعوبة الإصلاح ليست حجة ضد ضرورته، لا بل ان اصلاح أحوال الأمم المتحدة لا بد ان يبدأ من هنا، من مجلس الامن، لان به انيطت المسؤولية الرئيسية في الحفاظ على الامن والسلم الدوليين.
لذلك اجدد ضم صوت لبنان إلى أكثرية أعضاء منظمتنا في دعوتهم الى توسيع مجلس الأمن بما يحقق تمثيلاً أكثر شمولية وعدالة.
ولأننا واقعيين، لا ندعو الى الغاء حق النقض فيه، بل إلى تقييد استخدامه عندما يتعلق الأمر بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وما اصرارنا على الإصلاح في الأمم المتحدة، الا لأننا نريدها منظمة أكثر تمثيلاً، أكثر ديمقراطية، وأكثر فعالية؛ منظمة وفيّة لمبادئ واهداف شرعتها، ولكن متجددة دوماً، لتكون على قدر تحديات عالمنا المتغير بسرعة، وعلى مستوى تطلعات شعوبنا وأجياله الجديدة.
وشكراً".