دخل
لبنان مرحلة شديدة التعقيد، من زاوية المخاطر الناجمة عن القضم الاسرائيلي للمناطق الجنوبية، في ضوء معلومات تحدثت عن أن
واشنطن أبلغت مسؤولين في الدولة، من أن الاحتلال الاسرائيلي يتجه لإقامة «منطقة عازلة جديدة في الجنوب أو منطقة عازلة للمنطقة العازلة.
واعتبر مصدر أمني إسرائيلي "أن فعالية الجيش
اللبناني على الأرض شرط لتنفيذ الاتفاق بين
إسرائيل ولبنان"، لفت ما أوردته القناة 12
الإسرائيلية من أن الجيش
الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ"
حزب الله" في منطقة الخط الأصفر.
وكتبت" الشرق الاوسط": تدخل العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان مرحلة مختلفة، مع اتجاه الجيش الإسرائيلي إلى تقليص حجم قواته وإعادة تنظيمها على امتداد ما يسميه «الخط الأصفر»، بالتوازي مع إنشاء شبكة جديدة من المواقع العسكرية، فيما تشير التغييرات في تركيبة الوحدات إلى انتقال من الاعتماد المكثف على القوات الهجومية والنخبوية إلى تثبيت خطوط الانتشار والإمساك بالمواقع.
وقال مصدر مطلع على تفاصيل الانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن التغييرات الأخيرة التي أدخلها الجيش الإسرائيلي على تشكيل قواته في الجنوب «تشير، من الناحية العسكرية، إلى الانتقال من الاعتماد المكثف على الوحدات الهجومية والنخبوية إلى تثبيت الجبهة والإمساك بالمواقع بواسطة وحدات نظامية ومدرعة».
وأوضح المصدر أن «القوات الإسرائيلية كانت تعتمد خلال العمليات السابقة على مجموعة من الفرق والألوية المنتشرة في الجنوب»، لافتاً إلى أن «(الفرقة 146) تولت جزءاً من المهام في القطاع الغربي، فيما شاركت (الفرقة 36) في العمليات بالقطاعَيْن الأوسط والشرقي».
وقال إن المرحلة الأخيرة «شهدت سحب عدد من الوحدات التي اضطلعت بأدوار هجومية، بينها لواء (غولاني)، واللواء المدرع الاحتياط الرابع (كرياتي)، ولواء (الكوماندوز 89)، ولواء (المظليين الاحتياط 55)، مقابل إدخال اللواء المدرع (188 باراك)، ولواء (بيسلماح 828)، وهو لواء تدريبي يمكن استخدامه في مهام قتالية».
وأضاف: «عندما تُسحب وحدات نخبة ووحدات كانت مهيّأة للاقتحام والهجوم، وتُستبدل بها وحدات نظامية أو مدرعة ووحدات تتولى أساساً الإمساك بالمواقع، فهذه إشارة عسكرية إلى أن الهدف في هذه المرحلة ليس التحضير لاندفاعة برية واسعة، بل تثبيت الجبهة والحفاظ على الوضع القائم».
وأشار المصدر إلى أن لواء «الكوماندوز»، الذي تضم تشكيلاته وحدة «إيغوز»، إلى جانب وحدات هندسية متخصصة مثل «يهلوم»، شارك خلال المرحلة السابقة في عمليات هجومية وتدمير منشآت وأنفاق، بما في ذلك العمليات التي شهدتها منطقة علي الطاهر.
وقال: «هذه الوحدات هي من القوات التي استُخدمت في المهام الهجومية المعقّدة، وعندما يُعاد قسم منها إلى الخلف وتُستبدل وحدات أخرى به، فهذا يعني أن طبيعة المهمة نفسها تتغير».
وأضاف: «عندما تُسحب وحدات هجومية مثل (الكوماندوز) و(المظليين) و(غولاني)، فهذا يُعطي مؤشراً إلى أن الأولوية باتت تثبيت الخطوط أكثر من فتح محور هجوم
بري جديد».
وشدد المصدر على أن هذا التحول «لا يعني توقف العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان»، قائلاً: «يمكن أن تستمر أعمال التفجير والهدم والعمليات الهندسية والغارات والتحركات أمام ما تسميه إسرائيل (الخط الأصفر) وفي مناطق أخرى، لكن طبيعة القوة الموجودة على الأرض تصبح مختلفة، فهي أقرب إلى قوة إمساك ودفاع منها إلى قوة معدّة لتنفيذ هجوم واسع».
وختم: «المؤشر العسكري الذي يمكن قراءته من إعادة الانتشار الحالية هو تثبيت الجبهة وإراحة الوحدات الهجومية، وليس التحضير، وفق المعطيات الموجودة حالياً، لهجوم بري واسع. أما إذا كان لذلك بعد أو قرار سياسي فهذا لا يمكن حسمه انطلاقاً من حركة الوحدات العسكرية وحدها».
وكتبت" اللواء": وفقا للمعلومات فإن حزب الله يعتمد التوجه التالي، في هذه الدولة:
1 - الحزب غير معني بأن يقدم لنتنياهو أي ذريعة لتوسيع العدوان، لذا قرر عدم الردّ على التصعيد ، أقله في هذه المرحلة.
2 - ترك الحزب للدولة الدفاع عن الجنوب من زاوية اختيار اتفاق الإطار ، وعليها أن تتحمل مسؤولية خياراتها.
3 - الحزب غير معني بأي حديث عن تغيير حكومي في هذه المرحلة، وإفساح المجال للحكومة لمواجهة علميات القضم الاسرائيلي لمناطق جديدة في الجنوب.
4 - لا يرى الحزب أي جدوى من إعادة الحوار مع مبدأ،ما لم يجرِ التراجع عن اتفاق الإطار، وقرارات تجريم المقاومة.
5 - البرهان الاساسي للحزب هو على المسار «الايراني - الأميركي» والتفاهمات أو المتغيرات المرتقبة لجهة ضغط واشنطن على اسرائيل لوقف الحرب.
ميدانيا ، توغلت صباح أمس قوة للجيش الإسرائيلي إلى محلة سدانة في خراج بلدة كفرشوبا. وأقدمت على تطويق مزرعة تعود لعائلة غازي نبعة، بداخلها عدد من الرعاة. وبالتزامن، أطلقت القوات الإسرائيلية النار في محيط المزرعة، فيما سُجّل إطلاق قذائف مدفعية عدة في محيط المحلة. كما تعرضت أطراف بلدة الهبارية في منطقة العرقوب لقصف مدفعي متقطع، ترافقت مع عملية تمشيط واسعة بالرشاشات الثقيلة، كما تزامن ذلك مع تحرك لآليات الجيش الإسرائيلية في المنطقة. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على المنطقة الواقعة بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا بالتزامن مع قصف مدفعي لأطراف كفرتبنيت ثم على زوطر الشرقية تكراراً. وبعد الظهر، شنت القوات الإسرائيلية غارة على وادٍ بين فرون والغندورية تسببت بحريق كبير وتمشيط بالرشاشات باتجاه المنصوري وبيت ياحون وكذلك على القصير ووادي الخنازير متسبباً بحرائق واسعة النطاق. وفي وقت لاحق نفذت تفجيراً كبيراً في محيط الطيبة - دير سريان. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق صاروخ اعتراضي نحو هدف جوي مشبوه رُصد في المنطقة التي تعمل فيها قواته في جنوب لبنان.