توجّه رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل إلى الحكومة ووزارة الطاقة بسلسلة أسئلة تحت عنوان "شو قلتوا وشو عملتوا؟"، مستعرضاً الوعود التي أُطلقت في ملف الكهرباء، ومتهماً القيمين على القطاع بالتسبب بتراجع التغذية وزيادة الأعباء على المواطنين.
وقال باسيل: "قلتم إنكم خلال ستة أشهر ستؤمّنون الكهرباء 24/24. ماذا فعلتم بعد 20 شهراً؟ أطفأتم عن قصد كل المعامل وأوصلتم البلد إلى العتمة 24/24". وأشار إلى أن التغذية وصلت في مراحل سابقة إلى 20 و21 ساعة يومياً، فيما بلغت بعد أزمة 2019، وفي عهد وزير الطاقة السابق وليد فياض، نحو عشر ساعات.
وأضاف أن الوزارة الحالية تسلّمت تعرفة كهرباء أعلى بثلاث مرات من السابقة، وكان لدى مؤسسة كهرباء لبنان، بحسب قوله، 700 مليون دولار، إضافة إلى 60 مليوناً لدى منشآت النفط، متابعاً: "صرفتم الـ760 مليون دولار ووصلتم بالخزينة إلى صفر دولار وبالكهرباء إلى العتمة الشاملة".
ورداً على تحميل السياسات السابقة مسؤولية الأموال التي أُنفقت على دعم الكهرباء، قال باسيل إن القوى الموجودة اليوم في السلطة كانت شريكة في إنفاق الـ22 مليار دولار منذ التسعينات، عبر التصويت في مجلسي الوزراء والنواب لمصلحة سياسة الدعم، في حين أن خطط "التيار" كانت تقوم على وقف هذا النهج.
3 مليارات دولار للمولدات
وتوقف باسيل عند كلفة المولدات الخاصة، قائلاً: "زدتم فاتورة المولدات 3 مليارات دولار بالسنة، يأخذونها من جيوب اللبنانيين زيادة عن فاتورة الكهرباء"، معتبراً أن تراجع ساعات التغذية الرسمية يؤدي إلى تشغيل المولدات لساعات أطول وزيادة أرباح أصحابها ومستوري المازوت.
الهيئة الناظمة
وفي ملف الهيئة الناظمة، قال باسيل إن تعيينها جرى من دون تعديل قانون الكهرباء، رغم المطالبة بذلك سابقاً، مشيراً إلى استقالة رئيس الهيئة وأحد أعضائها. وأضاف أن الهيئة لم تتمكن، وفق قوله، من أداء دورها، وأن ما صدر عنها اقتصر على "عموميات وكلام إنشائي من دون أرقام أو مواعيد أو برنامج تنفيذي".
وتابع: "اليوم عُيّنت الهيئة ولم تأتِ الكهرباء. انقلب السحر على الساحر وأوقعتم أنفسكم وقطاع الكهرباء في المشكلة".
وتطرق باسيل إلى الانتقادات التي وُجهت سابقاً إلى "التيار" بسبب عبارة "ما خلّونا"، قائلاً إن وزير الطاقة أعلن عند تسلمه مهامه عدم الحاجة إلى خطة جديدة، باعتبار أن الخطط موجودة في الوزارة والمطلوب تنفيذها.
وأضاف: "اليوم تلمّحون للبنانيين إلى أنه ما خلّوكم"، متهماً الفريق السياسي للوزير بمنعه من تنفيذ الخطط القائمة، وسأل: "وين ما خلّوكم؟ دلّونا".
30 مشروع قرار
وقال باسيل إن وزارة الطاقة قدمت خلال 20 شهراً نحو 30 مشروع قرار إلى مجلس الوزراء، قُبلت جميعها باستثناء مشروع واحد أُرجئ في حزيران بسبب ملف الفيول العراقي.
وذكر أن هذه المشاريع، بحسب قوله، لم تتضمن ما يؤدي إلى زيادة إنتاج الكهرباء أو تأمين المياه أو استخراج النفط، بل تركزت على "طلبات سفر وعرض مواضيع وإقالات وتعيينات".
التدقيق والبواخر والفيول
وفي ملف التدقيق الجنائي في البواخر، قال باسيل: "لن يصدر منه شيء لأنه كذبة جديدة. نرحب بالتدقيق في الملف"، مشيراً إلى أن ملف الفيول أصبح أمام القضاء، وأن "التيار" تقدم بشكوى ويتابع القضية قضائياً.
250 مليون دولار مستحقات
وتطرق باسيل إلى مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان على إدارات الدولة، المقدرة بنحو 250 مليون دولار، قائلاً إن الحديث عنها باعتبارها حلاً لأزمة الكهرباء يطرح تساؤلات، بعدما جرى، وفق قوله، إنفاق 700 مليون دولار من دون تحسن التغذية.
وأشار إلى أن نحو نصف هذه المستحقات، أي قرابة 125 مليون دولار، يعود إلى مؤسسات المياه التابعة بدورها لوزارة الطاقة، متسائلاً: "هل تريدون أن تفلسوا مؤسسات المياه أكثر وتقطعوا المياه عن الناس بعدما قطعتم عنهم الكهرباء؟".
وفي ملف السدود، قال باسيل إن القيمين على الوزارة أمضوا نحو 30 شهراً في التدقيق بالمشاريع، ويتحدثون حالياً عن الاستعانة بجهات دولية لإعادة تقييمها، رغم أن دراساتها أعدتها، بحسب قوله، شركات دولية وخضعت سابقاً للتدقيق.
وختم: "هذه السدود درستها شركات دولية، ونحن أتينا بشركة دولية دققت فيها وأعطت الموافقة عليها قبل أن نقبل بها. من الذي منعكم من أن تكملوا مشاريع المياه إلا أنتم؟".