تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سلاح "غير عسكري" بيد "حزب الله".. كلامٌ إسرائيلي عنه

ترجمة "لبنان 24"

|
Lebanon 24
26-09-2026 | 14:30
A-
A+
سلاح غير عسكري بيد حزب الله.. كلامٌ إسرائيلي عنه
سلاح غير عسكري بيد حزب الله.. كلامٌ إسرائيلي عنه photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرَ معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية والاستراتيجية تقريراً جديداً تناول فيه المنظومة الإعلامية لـ"حزب الله"، معتبراً أنها تشكل جزءاً أساسياً من قوة الحزب، إلى جانب قدراته العسكرية ونفوذه السياسي ومؤسساته الاجتماعية.
Advertisement

وبحسب التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، يستخدم "حزب الله" شبكة تضم الخطابات ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي والملصقات والمراسم والمؤسسات المجتمعية، بهدف صياغة رواية متكاملة للأحداث وتحديد مفاهيم مثل "النصر" و"الهزيمة" و"المصلحة اللبنانية".


ويرى المعهد أن هذه المنظومة تساعد الحزب على الحفاظ على تماسك قاعدته الشعبية واستيعاب الخسائر والضربات العسكرية والتنظيمية، من خلال إعادة صياغة نتائج المواجهات وتقديمها بطريقة تمنع تحولها إلى شعور بالهزيمة.

ويتوقف التقرير عند تطور خطاب "حزب الله" بين عامي 2021 و2026، مشيراً إلى أن الحزب قدّم نفسه قبل الحرب باعتباره قوة قادرة على ردع إسرائيل وفرض "معادلات" المواجهة.

ومع بدء القتال على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية في تشرين الأول 2023، برز خطاب "جبهة الإسناد" و"على طريق القدس"، قبل أن تتغير الرسائل بعد الضربات التي طالت قيادة الحزب، ليصبح التركيز على الوفاء للشهداء وستمرار "المقاومة".

ويرى "ألما" أن الانتقال بين هذه الشعارات يعكس قدرة الحزب على تكييف روايته مع المتغيرات، فعندما يصعب تقديم نصر عسكري حاسم، يجري التركيز على "الصمود"، وعندما تتضرر قوة الردع، يصبح استمرار التنظيم والقتال بحد ذاتهما إنجازاً.

ويتناول التقرير أيضاً صور قتلى الحزب ووصاياهم والتشييع والمراسم، معتبراً أنها لا تقتصر على إحياء الذكرى، بل تُستخدم لربط الخسارة الفردية بقصة جماعية تدعو إلى مواصلة الطريق.

وبحسب المعهد، تساعد مشاركة العائلات والأجيال الشابة في هذه المناسبات على نقل الهوية التنظيمية من جيل إلى آخر وتعزيز الاستمرارية الاجتماعية للحزب.

كذلك، يربط التقرير هذه المنظومة بملف إعادة الإعمار، إذ يسعى "حزب الله"، وفق "ألما"، إلى تقديم نفسه باعتباره الجهة التي ترافق بيئته من مرحلة القتال والخسائر وصولاً إلى التعويض وإعادة البناء.

ويرى التقرير أن ذلك يساعد على نقل النقاش من مسؤولية الحزب عن فتح الجبهة إلى مسألة من يقف إلى جانب المتضررين، بحيث يُقدَّم الدمار دليلاً على "وحشية العدو"، والعودة إلى القرى دليلاً على "الصمود"، وإعادة الإعمار دليلاً على أهمية مؤسسات الحزب.

إلى ذلك، يعتبر "ألما" أن هذه السرديات تلتقي في النهاية عند قضية سلاح "حزب الله"، مشيراً إلى أن الخطاب يقومُ على ربط الوفاء للأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله ولقتلى الحزب بمواصلة طريق "المقاومة"، وبالتالي بضرورة الاحتفاظ بالسلاح.

ويرى المعهد أن مصطلح "سلاح المقاومة" يهدف إلى تقديم ترسانة الحزب باعتبارها أصلاً وطنياً، فيما يُصوَّر نزعها باعتباره خطراً على لبنان.

ويتوقف التقرير كذلك عند اختلاف مفهوم السيادة، إذ يعتبر منتقدو سلاح الحزب أنها تعني حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، بينما يركز خطاب "حزب الله"، وفق المعهد، على امتلاك القدرة العملية على استخدام القوة في مواجهة إسرائيل.

ويشير التقرير إلى استخدام خطاب "الخيانة" في مواجهة بعض معارضي السلاح أو مؤيدي التوصل إلى ترتيبات مع إسرائيل، إذ يُقدَّمون، وفق "ألما"، باعتبارهم خاضعين لمصالح خارجية أو لإملاءات أميركية - إسرائيلية.

كذلك، يرى المعهد أن هذا الخطاب يهدف إلى تضييق مساحة الانتقاد داخل البيئة الشعبية للحزب. وفي الوقت نفسه، يكيّف "حزب الله" رسائله وفق الجمهور المستهدف، إذ تبرز الرسائل الدينية والمرتبطة بكربلاء أمام البيئة الشيعية، ومفاهيم الدفاع والسيادة أمام الجمهور اللبناني، بينما تُوجَّه إلى إسرائيل رسائل التهديد والمراقبة والاستنزاف. أما دولياً، فيُقدَّم السلاح باعتباره شأناً لبنانياً داخلياً.

ويخلص "ألما" إلى أن استمرار "حزب الله" لا يعتمد، وفق قراءته، على القوة العسكرية فقط، وإنما أيضاً على قدرته على "إنتاج المعنى" والتحكم في تفسير نتائج المواجهات أمام جمهوره.

وبحسب التقرير، تسمح المنظومة الإعلامية للحزب باستيعاب الخسائر والمحافظة على تماسك قاعدته وتقديم البقاء والاستمرار بوصفهما شكلاً من أشكال الانتصار.

ولهذا، يعتبر المعهد أن المنظومة الإعلامية تمثل إحدى البنى الأساسية لـ"حزب الله"، إلى جانب السلاح والمؤسسات الاجتماعية والنفوذ السياسي، وأن قوته لا ترتبط فقط بعدد الصواريخ والعناصر، بل أيضاً بقدرته على إقناع جمهوره بأن التضحيات لم تذهب سدى وأن استمرار التنظيم بحد ذاته يمثل "انتصاراً".
المصدر: ترجمة "لبنان 24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة "لبنان 24"