تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

رسالة اميركية إلى بيروت واقتراحات لبنانية لما بعد "اليونيفيل"

Lebanon 24
28-09-2026 | 22:46
A-
A+
رسالة اميركية إلى بيروت واقتراحات لبنانية لما بعد اليونيفيل
رسالة اميركية إلى بيروت واقتراحات لبنانية لما بعد اليونيفيل  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب عمر البردان في" اللواء": ينتظر أن يكون اللقاء الذي جمع في واشنطن، أمس، رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، محطة بالغة الأهمية بالنسبة إلى مسار العملية التفاوضية بين بيروت وتل أبيب .
Advertisement
لكن الموضوع الأهم على طاولة الرئيس سلام ورئيس الدبلوماسية الأميركية، تركز وفق معلومات "موقع اللواء" على طلب لبنان بقاء قوات "يونيفيل" في الجنوب، من خلال تجديد مهامها لسنة، أو على الأقل لستة أشهر. وإذا تعذر ذلك، فإن لبنان أصر على وجود قوات
أوروبية على حدوده مع إسرائيل ، لأن بيروت ترى بغياب أي قوات دولية أو أممية على الحدود الجنوبية،  أمراً بالغ الخطورة قد يفتح الأبواب أمام غياب السلام، وبالتالي إمكانية بقاء أمد الحرب طويلاً بين لبنان وإسرائيل.
وعلم أن الرئيس سلام حمل في جعبته أكثر من اقتراح بشأن مستقبل القوات الدولية في الجنوب، تم بحثها مع الوزير روبيو، على أن لبنان سيحاول التوافق مع واشنطن على أحد الاقتراحات في مرحلة لاحقة، تفادياً لكي لا يواجه الجنوب مصيراً قاتماً، في حال حصول فراغ بعد انسحاب القوات الدولية.
 وكتبت أمل شموني في" نداء الوطن":
كان الهدف من اجتماع رئيس الوزراء نواف سلام والوفد المرافق مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمس إظهار أن لدى لبنان مسارًا دبلوماسيًا للخروج من الحرب والانهيار الاقتصادي والشلل المؤسسي. غير أن اللقاء في واشنطن سلّط الضوء أيضًا على واقع أكثر قسوة: إذ بات الدعم الأميركي للبنان مشروطًا بشكل متزايد بقدرة الدولة على تحويل خطابها حول السيادة إلى أفعال ملموسة ضد سلاح "حزب الله".
جاء اجتماع سلام-روبيو في ظل "صيغة الإطار الثلاثي" الذي ترعاه الولايات المتحدة، والذي يربط بين ثلاثة أهداف: تفكيك البنية التحتية العسكرية لـ "حزب الله" أو نزع سلاحه، ونشر الجيش وتمكينه، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان. وقال دبلوماسي أميركي إن هذا لا يمثل مجرد آلية أخرى لوقف إطلاق النار، بل هو محاولة لمعالجة الخلل الهيكلي الجوهري الذي طبع النظام اللبناني: أي التعايش بين دولة تتمتع بالسيادة اسميًا وبين تنظيم غير حكومي مدجج بالسلاح، نجح في بناء منظومة عسكرية واستخباراتية ولوجستية وسياسية خاصة به. من هنا، يقول الدبلوماسي، فإنه بالنسبة لواشنطن وإسرائيل، الهدف من هذا التسلسل هو ضمان ألا يؤدي الانسحاب الإسرائيلي ببساطة إلى خلق مساحة جديدة تتيح لـ "حزب الله" إعادة تنظيم قوته.
وتشير مصادر أميركية إلى أن لغة "المعاملة بالمثل" تكتسب أهمية بالغة، غير أن ترسانة "الحزب" تشكل عقبة مباشرة لا تقل أهمية؛ إذ لا يمكن للحكومة اللبنانية أن تطالب بمصداقية بأن تعامل إسرائيل الحدود على أنها آمنة، بينما تتغاضى عن ميليشيا حزبية تحتفظ لنفسها بحق اتخاذ قرار أحادي الجانب بشأن خوض لبنان للحرب.
وبحسب مصادر قريبة من البنتاغون، تشمل هذه الإجراءات تحديد المناطق التي يمكن للجيش الانتشار فيها بصلاحيات فعلية ومؤثرة، ووضع آليات للتفتيش والتحقق وإعداد التقارير، ومنع
إعادة إنشاء المنشآت العسكرية التابعة لـ "حزب الله"، وإثبات أن مؤسسات الدولة هي التي تسيطر على المشهد الأمني.
وحذرت مصادر أميركية من خطر أن يصبح التحقق إجراء شكليًا آخر يمكن لجميع الأطراف استخدامه بشكل انتقائي.
وأضافت المصادر أنه ربما كانت هذه القضية غير المعلنة هي الأكثر أهمية وتأثيرًا في الاجتماع. فالصياغة التي استخدمتها الحكومة، أي "حصر السلاح بيد الدولة"، تتسم بحذر دبلوماسي، لكن معناها لا لبس فيه. بالنسبة لواشنطن، لم يعد الدعم المقدم للجيش اللبناني مجرد مساعدة إنسانية لتحقيق الاستقرار، بل يهدف إلى دعم عملية نقل السلطة من الجهاز المسلح التابع لـ "حزب الله" إلى الدولة اللبنانية. من جانب آخر، جاء لقاء سلام-روبيو في وقت يواجه فيه لبنان مسألة تقليص مهام قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل). وتقول المصادر إن الجانب اللبناني طرح عدة أفكار، لكن من الواضح أن الإدارة الأميركية تريد أن يتم حل مسألة حدود جنوب لبنان/شمال إسرائيل من خلال بنود "صيغة الإطار" الثلاثي.
في الخلاصة، لم يفضِ الاجتماع إلا إلى نافذة ضيقة للتحرك، وليس إلى اختراق جذري؛ ربما نجح سلام في انتزاع تأكيد جديد للدعم الأميركي للبنان وجيشه، لكن الرسالة الضمنية لواشنطن باتت أكثر مباشرة ووضوحًا: إن سيادة لبنان تتطلب ما هو أكثر من مجرد انتشار الجيش؛ فهي تستلزم بسط الدولة لسلطتها الكاملة على كافة أنواع السلاح، بما في ذلك سلاح "حزب الله"
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك