أكدت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائبة الدكتورة عناية عز الدين أن "إعادة فتح الإدارات الرسمية في المناطق التي تضررت من الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة تشكل خطوة أساسية في استعادة نوع من الشعور بالأمان والاستقرار وتسهيل حياة المواطنين"، داعية إلى "الإسراع في مكننة الإدارات وربطها إلكترونيا بشكل آمن بما يسهل المعاملات ويخفف أعباء الانتقال إلى
بيروت او
صيدا الذي اضطر المواطنون اليه خلال الحرب الأخيرة".
كلام عز الدين جاء خلال جولة في بلدة
جويا، شملت البلدية ودائرة النفوس والمحكمة الشرعية الجعفرية ومكتب
الأمن العام ومخفر جويا ومدرسة الإمام موسى
الصدر ومتوسطة جويا الرسمية. كما التقت مأمور النفوس والموظفين والمخاتير وروابط مخاتير بنت
جبيل وتبنين.
وأوضحت عز الدين أن "الجولة تأتي في إطار المتابعة والمواكبة لعودة الإدارات الرسمية إلى العمل والاطلاع على أوضاعها واحتياجاتها بعد ما شهدته المناطق خلال العامين الماضيين من أضرار جراء الاعتداءات الاسرائيلية"، مشيدة بـ"الجهود التي أدت إلى إعادة فتح قلم نفوس جويا وإعادة الوثائق إليه، الأمر الذي يخفف معاناة المواطنين الذين اضطروا خلال العامين الماضيين، للتوجه إلى صيدا أو بيروت لإنجاز معاملاتهم".
وشددت على "أهمية مكننة الإدارات الرسمية وربط الإدارات المحلية بالمركز"، معتبرة أن "ما جرى خلال العامين الماضيين، كشف الحاجة الملحة إلى نظام رقمي فعّال وآمن يحفظ الوثائق والبيانات ويسهّل تبادل المعلومات بين المؤسسات". وأكدت في الوقت نفسه أن "المكننة لا تلغي أهمية دوائر النفوس نظرا إلى حساسية البيانات المتعلقة بالعائلات والنسب والإرث والحقوق ما يفرض أعلى درجات الدقة والحماية"، مشددة على أن "هذا المسار يساهم في تسهيل معاملات المواطنين وتوفير الوقت وتعزيز الشفافية، فضلا عن دعم اللامركزية بحيث لا تبقى الخدمات محصورة في بيروت".
وجددت عز الدين مطالبتها بـ"إنشاء سرايا حكومية في مدينة صور، تجمع الدوائر التي يحتاج إليها المواطنون في
القضاء"، مذكرة بأنها سبق أن رفعت هذا المطلب إلى
وزير الداخلية والجهات المعنية، مشددة بصورة خاصة على "ضرورة تأمين مقر للسجل العقاري في المدينة".
وفي دائرة نفوس جويا، اطلعت عز الدين من مأمور النفوس على سير العمل والصعوبات القائمة ولا سيما النقص في الموظفين ومشكلة الكهرباء، وأشار مأمور النفوس إلى ان "مجلس الجنوب ابدى استعداده لتأمين الطاقة الشمسية للمركز".
وخلال لقائها روابط مخاتير بنت جبيل وتبنين، بحثت عز الدين في مطلب نقل دائرتي نفوس بنت جبيل وتبنين من بيروت إلى سرايا جويا، وتأهيل الطابق الخامس من السرايا لاستضافتهما بما يسهّل معاملات المواطنين. وأشارت إلى "موافقة بلدية جويا على الطلب بانتظار موافقة
وزارة الداخلية، وإلى استعداد مجلس الجنوب للمساهمة في أعمال التأهيل".
كما زارت عز الدين بلدية جويا، واطلعت على مشاريع البلدية ومن بينها مكتبة الإمام موسى الصدر التي أطلقت مبادرة جمع الكتب المدرسية وإعادة استخدامها وتدويرها ليستفيد منها الطلاب من عام إلى آخر.
وشملت الجولة مكتب الأمن العام ومخفر جويا، حيث اطلعت عز الدين على سير العمل والاحتياجات، ولا سيما الحاجة إلى إعادة تأهيل مبنى السرايا. كذلك زارت المحكمة الشرعية الجعفرية، واطلعت على أوضاع العمل والمعاملات التي تنجزها.
واختتمت عز الدين جولتها بزيارة مدرسة الإمام موسى الصدر ومتوسطة جويا الرسمية، حيث اطلعت على أوضاعهما بعد إعادة فتحهما في 17 أيلول. وتبين أن نقص المعلمين ولا سيما المتعاقدين المتأثرين بإجراءات وزارة التربية، لا يزال يحول دون تأمين دوام كامل ما يضطر المدرستين إلى اعتماد المداورة والدوام الجزئي خصوصا في الحلقتين الثانية والثالثة.
وأكدت عز الدين "ضرورة مواكبة إعادة فتح المؤسسات الرسمية والتربوية بمعالجة النقص في الموظفين والمعلمين وتأمين التجهيزات والبنى التحتية اللازمة بما يضمن عودة الخدمات بصورة كاملة ومنتظمة إلى أبناء المنطقة".