تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

لهذا قال السيد إن اسرائيل أوهن من بيت العنكبوت!

علي شهاب

|
Lebanon 24
25-05-2016 | 07:05
A-
A+
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ضغط الفشل الاسرائيلي في فرض تطبيق تفاهم أمني معَ لبنان طوال فترة الاحتلال باتجاه الانسحاب السريع من دونِ الحصولِ على ضمانات. في السادس من آذار عام الفين، قررت حكومة حزب العمل بقيادة ايهود باراك المصادقةَ على مشروع قرار بسحب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان. تحولَ الوعد الانتخابي الى قرارٍ رسمي. كان من المقررِ ان يتِمَ الانسحاب في السابع من شهرِ تموز عامَ الفين، على امل الحصولِ قبل ذلك على قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي بتعديلِ صلاحيات قوات الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، بحيثُ تصبح قادرةً على اتخاذ إجراءات عسكرية حمايةً لأمنِ اسرائيل، غير انَ الجيشَ الاسرائيليَ اضطُرَ الى الانسحابِ تحت النارِ فَجأة من دونِ قيدٍ او شرط. فما الذي حصل؟! في اُسبوعِ التحرير، شنّ "حزب الله" سلسلةَ عمليات ضد الفوجِ السبعين التابع لميليشيا لحد في المنطقة الممتدة من "علمان الشومرية" الى بلدة "عيترون". ساهمت هذه العمليات بشكل كبير في انهيارِ العملاء. منتصفَ ظهرِ الحادي والعشرين من ايار عامَ الفين، وصلَ بلاغٌ من قيادة المقاومة الاسلامية الى الوِحدات الميدانية للشروع بتنفيذ خطةِ التحريرِ الأولى انطلاقاً من بلدة القنطرة الجنوبية. لم تتردد مجموعاتٌ في وِحدات الاستطلاع والرصد والهندسة والاسناد الناري والمشاةِ في اقتحامِ الشريطِ الحدودي المحتل، وكانت المفاجأةُ انَ المدنيينَ من أهلِ الجنوبِ ساروا خلفَ المقاومين. كان قرارُ قيادة المقاومةِ باختراقِ الشريطِ المحتلِ عبرَ بلدةِ القنطرة، تمهيداً لتحريرِ مناطقَ أوسع، من خلالِ اشراكِ المدنيين في العملِ الميداني. وبالفعلِ احتشدَ عددٌ كبيرٌ من أهالي "القنطرة" و"دير سريان" و"القصير" عندَ بوابةِ التحريرِ في بلدةِ الغندورية. حاولت قواتُ الطوارئِ بدايةً ثنيَ الأهالي عن التقدمِ بذريعةِ احتمالِ تعرضِهم لإطلاقِ نارٍ من الجانبِ الاسرائيلي، غيرَ انَ المقاومةَ كانت قد استطلعت المنطقةَ جيداً وتبينَ لها أنها آمنة، فأوعزت للأهالي بالتقدم. خلعَ مواطنون لبنانيون البوابةَ عندَ الشريطِ الشائكِ تحتَ حمايةِ المقاومةِ وعلى مرأى القواتِ الدولية. من "القنطرة" انطلقت المقاومةُ وجموعُ المواطنين الى بلدتي "دير سريان" و"القصير"، وهناك عارضت قوات الطوارئِ مجدداً تقدمَ الاهالي، فما كانَ الا أن عمِلوا مجدداً على خلعِ البوابةِ لدخولِ البلدتين. سرعانَ ما انضمَ حشدٌ من اهالي بلدةِ "الطيبة" الى الحشدِ وقررَ الجميعُ الدخولَ اليها. سارعَ مقاومون الى اعتقالِ عملاءَ من جيشِ لحد في "الطيبة" قبلَ افساحِ المجالِ أمامَ الأهالي لدخولِها. عمدت مدفعيةُ جيشِ لحد في موقعِ "الطيبة" الى قصفِ ساحةِ البلدةِ لترويعِ الأهالي، فطلبت المقاومةُ الاستمرارَ بالتقدمِ من الموقعِ فما كان من عناصرِ لحد إلا اَن فروا. في اليومِ التالي، رصدت المقاومةُ تحركاً عسكرياً اسرائيلياً كانَ يتحضرُ للدخولِ الى موقعِ "الطيبة" واستعادتِه من جهةِ بلده "العديسة"، فقامت المقاومةُ باستهدافِ التجمعِ وقطعِ طريقِ التقدمِ عليه، وفي الوقتِ نفسِه تمَ تجهيزُ موقعِ "الطيبة" بكميةٍ كبيرةٍ من المتفجراتِ لمنعِ العدوِ من التموضعِ مجدداً فيه. على مدارِ أربعةِ أيامٍ سقطت مواقعُ الجيشِ الاسرائيلي وجيشِ لحد الواحدَ تلوَ الآخر. كانَ رجالُ المقاومةِ يتقدمونَ بحذر، يقتحمون المواقع، يَقبِضونَ على العملاءِ ثُم يُبلَّغونَ الأهاليَ بإمكانيةِ دخولِ بلداتِهم. تركَ العدوُ كلَّ شيءٍ في الارض، لم يكن امامَ الجنودِ وقتٌ حتى لحملِ الأمتعةِ الشخصية. تُركت الآلياتُ العسكريةُ مكانَها، والوثائقُ الخطيرةُ تمَ إحراقُها. تدحرجت عمليةُ التحريرِ في كافةِ قرى الشريطِ المحتل.في "حولا" و"بيت ياحون" و"كونين"، حيث دمرت المقاومةُ دبابةً اسرائيليةً كانت تقصفُ المدنيين. وفي "برعشيت" اقتحمَ المقاومون موقعَ القريةِ الشهيرَ من داخلِ البلدة. وعلى الرغمِ من لجوءِ الطيرانِ الحربي الاسرائيلي الى قصفِ أطرافِ هذه القرى، استمرَ الزحفُ الشعبيُ والمقاومُ باتجاهِ "بنت جبيل"، المدينةِ الأكثرِ رمزيةً في الجنوبِ المحتل، ثُم "عيناتا" والقرى المجاورة. المشهدُ نفسُه تكررَ في القطاعِ الشرقي أي من "الدبشة" مروراً بـ"إقليمِ التفاح" وحتى "حاصبيا"، علماً انَ تحريرَ هذه المنطقةِ بدأَ فعلياً معَ قيامِ المقاومةِ قبلَ اسابيعَ قليلةٍ باقتحامِ مواقعِ "عرمتى" و"بئر كلاّب" واندحارِ الجيشِ الاسرائيلي عن موقعِ "سُجُد" الاستراتيجي. تواترت شهاداتُ الجنودِ الاسرائيليين لاحقاً بأنَ ما حصل عشيةَ الخامسِ والعشرينَ من ايارَ عامَ الفينِ لم يكن انسحاباً بل فِراراً موصوفاً. كان مشهدُ الآلياتِ الاسرائيليةِ المحترقةِ على طولِ الطريقِ من "كفرتبنيت" الى "الخردلي" أكثرَ من رمزيٍ للدلالةِ على هزيمةِ الجيشِ الذي لا يُهزم. لهذا وقف السيد حسن نصرالله في بنت جبيل خاطبا: "إن اسرائيل هذه أوهن من بيت العنكبوت". (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك