تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سلام خلال عشاء في واشنطن: نعوّل على القيادة الأميركية لإنجاح الإطار الثلاثي

Lebanon 24
29-09-2026 | 16:45
A-
A+
سلام خلال عشاء في واشنطن: نعوّل على القيادة الأميركية لإنجاح الإطار الثلاثي
سلام خلال عشاء في واشنطن: نعوّل على القيادة الأميركية لإنجاح الإطار الثلاثي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أقامت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض مأدبة عشاء على شرف رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وعقيلته السفيرة سحر بعاصيري سلام، في مقر إقامتها في واشنطن، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ووزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة والمياه جو صدي، وحشد من كبار المسؤولين الأميركيين والدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الدولية والإعلام.
Advertisement
وشارك في العشاء من الجانب الأميركي سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، ونائبا مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهام وجوزيف كاتلر، ونائب وزير الطاقة جيمس دانلي، ونائب وزير التجارة بول دابار، ومستشار وزارة الخارجية دان هولر، ووكيل وزارة الخارجية هوكر، ومساعدا وزير الخارجية بلوم ونامدار، ومساعدا وزير الخزانة بورك وغرينستاين، ومساعد وزير التجارة فوغل، والمدير الوطني للأمن السيبراني في البيت الأبيض كيرنكروس، ورئيس مجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض فيلان، ومساعد الرئيس الأميركي سيباستيان غوركا، ورئيس الاستثمارات في مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأميركية (DFC) كولمان، إضافة إلى عضو الكونغرس داريل عيسى.
كما حضر المبعوث السعودي الخاص إلى لبنان الأمير يزيد بن محمد بن فهد آل فرحان، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وسفراء كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن ومصر وسلطنة عُمان والكويت والعراق وسوريا لدى الولايات المتحدة، إلى جانب المدير التنفيذي في مجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا، ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، وعدد من الشخصيات الإعلامية البارزة.

وفي مستهل العشاء، رحبت السفيرة حمادة معوض بالرئيس سلام وعقيلته والوفد الوزاري والحاضرين، وقالت إن زيارة الرئيس سلام إلى واشنطن تأتي في مرحلة مفصلية بالنسبة إلى لبنان.
وأشارت إلى أن لقاءاته مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، تؤكد أهمية شراكة لبنان مع الولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية.
وقالت إن المهمة الملحّة أمام لبنان تتمثل في استعادة الثقة، والمضي في الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وجذب الاستثمارات، وإعادة بناء المؤسسات والبنى التحتية، وتهيئة الظروف لتحقيق نمو مستدام وازدهار للشعب اللبناني، معربة عن ثقتها بأن زيارة الرئيس سلام ستساهم في تعزيز شراكات لبنان الدولية وحشد الدعم للتعافي الاقتصادي والاستقرار على المدى الطويل.
بعدها، ألقى الرئيس سلام كلمة استهلها بشكر السفيرة حمادة معوض والحاضرين، وقال:
“أود أن أبدأ برسالة بسيطة. منذ أشهر، يُسأل لبنان عمّا هو مستعدّ لفعله. أعتقد أن الوقت قد حان لتجاوز هذا السؤال. لقد حسم لبنان خياره.
اخترنا ألا تكون هناك سلطة تعلو على سلطة الدولة، ولا سلاح خارج مؤسساتها الشرعية، ولا قرار بالحرب والسلم خارج مؤسساتها الدستورية. اخترنا الإصلاح بدلاً من الممارسات التي أوصلت نظامنا المالي واقتصادنا إلى الانهيار. واخترنا الدبلوماسية بدلاً من الحرب الدائمة طريقاً لاستعادة أرضنا وحماية شعبنا وتحقيق الأمن والسلام المستدامين. لقد رسمنا مسارنا. وأنا هنا اليوم لأبحث في كيفية عمل لبنان والولايات المتحدة معاً لتحويل هذا الخيار إلى واقع لا رجعة عنه”.
وأضاف: “لا يمكن اختزال المصلحة الأميركية في لبنان بمنع اندلاع حرب جديدة على الحدود الشمالية لإسرائيل. فالعلاقة بين مجتمعينا تعود إلى نحو قرنين من الزمن. جاء المربّون الأميركيون إلى بيروت في القرن التاسع عشر، وتعاقبت أجيال من اللبنانيين الذين قدموا إلى أميركا وأصبحوا جزءاً من هذا البلد ونسيجه.
لكن ثمة ايضا ما هو أعمق يجمع شعبينا. فلبنان، مع اعتزازه بعروبته وتجذّره العميق في منطقته، يتشارك مع الولايات المتحدة في الالتزام بحرية الفكر والتعبير، وروح المبادرة، والانفتاح، والمبادرة الفردية، والتنوع والتعددية السياسية. لكن لبنان القائم على هذه القيم يقف اليوم عند مفترق طرق”.
وتابع: “كما تعلمون جميعاً، يواجه لبنان تحديات مصيرية. وقد أتت حكومتنا إلى السلطة بهدف واضح: إعادة بناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين بها. ونحن نسعى إلى تحقيق هذا الهدف على مسارين أساسيين: السيادة والإصلاح.
في مجال الإصلاح، أحرزنا تقدماً مهماً. عدّلنا قانون السرية المصرفية. وأقرينا تعديلات على قانون إصلاح وضع المصارف، بما يتوافق مع توصيات صندوق النقد الدولي. ونعمل على قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، المعروف بقانون الفجوة المالية، وهو أساسي لمعالجة أزمة المودعين، وإعادة بناء قطاع مصرفي قابل للاستمرار، والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولة”.
وقال: “لقد أدى انهيار نظامنا المصرفي إلى نشوء اقتصاد نقدي واسع، ما أفسح مجالاً أكبر للتمويل غير المشروع، والتحويلات غير المنظمة، والشبكات المالية الموازية. وإذا أردنا الحد من هذه الشبكات، فعلينا أن نبني نظاماً مالياً متيناً ومنظماً. وهذا النظام هو ركيزة أساسية في إعادة بناء سيادتنا”.
وفي ملف السيادة، قال الرئيس سلام:
“أما الركيزة الأساسية الأخرى لاستعادة سيادتنا، فهي ضمان حصرية السلاح بيد الدولة. وأريد أن أكون واضحاً: يجب أن تشمل هذه الحصرية كامل الأراضي اللبنانية، جنوب نهر الليطاني وشماله. وهي تنطبق على حزب الله وعلى كل جهة مسلحة من غير مؤسسات الدولة، سواء في الجنوب أو بيروت أو البقاع أو أي منطقة أخرى.
لكن علينا أيضاً أن نفهم طبيعة التحدي. فاستعادة السيادة تتجاوز مسألة السلاح. في مطار بيروت، أعدنا تأكيد سلطة الدولة على نقطة دخول أساسية إلى لبنان. وفي مرافئنا، عززنا دور الدولة ومؤسساتها الأمنية والجمركية. وعلى حدودنا مع سوريا، عززنا حضور الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية ومسؤولياتها. وفي الجنوب، كان الجيش اللبناني قد بدأ بتوسيع نطاق السلطة الحصرية للدولة، قبل أن تؤدي الحرب التي اندلعت في الثاني من آذار إلى تعطيل هذا المسار”.
وأضاف: “لكن استعادة سلطة الدولة تتطلب منا أيضاً أن نكون صريحين بشأن العادات المتجذرة وأوجه الخلل في مؤسساتنا. فحيث يوجد تردد سياسي، علينا تجاوزه. وحيث توجد ثغرات في التنفيذ، علينا معالجتها. وحيث توجد فجوات في القدرات، علينا سدّها.
إذا كان هدفنا دولة لبنانية واحدة ذات سيادة، فإن الجيش اللبناني، إلى جانب سائر مؤسساتنا الأمنية الشرعية، وهم وحدهم، يجب أن يتولوا حماية حدودنا، والسيطرة على أراضينا، وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة. وكلما تعززت قدرات الجيش في مجالات الاستخبارات والمراقبة والحركة والاتصالات والتجهيز والتدريب، ازدادت قدرته على بسط سلطة الدولة والقيام بالمسؤوليات التي نطلب منه تحملها”.
وتابع الرئيس سلام:
“لكن حتى جيشاً أقوى وأكثر فاعلية لا يكفي وحده. بعد حرب فُرضت علينا، حرب لم نخترها ولم نردها، قُتل أكثر من أربعة آلاف شخص، وأصيب أكثر من عشرة آلاف، ونزح أكثر من مليون شخص في ذروة الحرب، فضلاً عن تدمير آلاف المنازل ومحو قرى بأكملها.
وفي المناطق التي دمرتها الحرب، يطرح الناس أسئلة حقيقية: من سيعيد تأهيل مدارسنا؟ من سيصلح شبكات المياه والكهرباء والاتصالات المتضررة؟ من سيساعد المؤسسات على إعادة فتح أبوابها؟ ومن سيمهّد الطريق أمام العائلات للعودة بأمان إلى منازلها؟ فقط عندما تتمكن الدولة من مواجهة هذه التحديات، لن تكتسب الشرعية فحسب، بل ستصبح أيضاً قادرة على كسب ثقة المجتمعات المحلية والتفافها حولها”.
وفي ما يتعلق بالإطار الثلاثي، قال الرئيس سلام:
“اختار لبنان التفاوض والدبلوماسية، وهو ما أفضى إلى الإطار الثلاثي الذي تم توقيعه هنا في واشنطن، لأننا نؤمن بأن هذا المسار يمكن أن يؤدي إلى استعادة السيادة اللبنانية، من خلال تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وضمان حصرية السلاح بيد الدولة على كامل أراضيها.
ويقوم هذا الإطار على مبدأين بنّاءين: التبادلية والمرحلية. لكن لكي نتقدم، علينا أن نترجم هذين المبدأين إلى خطوات عملية. وهنا نعوّل على القيادة الأميركية. وهذا يتطلب:
أولاً، وضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي ولتنفيذ حصرية السلاح بيد الدولة. ويجب أن يتقدم هذان المساران بالتوازي.
ثانياً، يجب وضع آلية موثوقة للتحقق. آلية تضمن التحقق من تنفيذ الالتزامات من الجانبين، وألا يتمكن أي طرف من الاستمرار إلى ما لا نهاية في التذرع بعدم تحرك الطرف الآخر لتبرير عدم تحركه.
ثالثاً، علينا حشد الشركاء الدوليين لدعم الحكومة بصورة فاعلة في إعادة بناء البلاد، وإصلاح البنى التحتية، واستعادة النشاط الاقتصادي، وكما ينص الإطار، تمكين النازحين من العودة”.
وختم الرئيس سلام بالقول: “لا يمكننا أن نسمح بأن يتحول الإطار الثلاثي إلى مسار آخر يكتفي بإدارة النزاع بدلاً من حلّه. نريده أن يغيّر الواقع على الأرض. نريده أن يحقق نتائج ملموسة. نريده أن ينجح”.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك