غيّب الموت السيدة رنا محمد سعيد الزين، زوجة المنتج اللبناني صادق أنور صبّاح، لتطوي برحيلها مسيرة اتسمت بحضور إنساني واجتماعي هادئ، وبعلاقة وثيقة مع محيطها وعائلتها، حيث عُرفت بقربها من الناس واهتمامها بالشأن الإنساني والاجتماعي، بعيداً عن الأضواء والظهور.
كانت السيدة الراحلة من الشخصيات التي آمنت بأن العمل الإنساني لا يحتاج دائماً إلى ضجيج، بل يبدأ من الوقوف إلى جانب الآخرين ومساندتهم في ظروفهم الصعبة. ولهذا، ارتبط حضورها في محيطها بروح المبادرة والمساعدة والاهتمام بالناس، فيما شكّل البعد الاجتماعي جزءاً أساسياً من حياتها واهتماماتها.
وعلى امتداد سنوات، حافظت رنا الزين على حضور بعيد عن الاستعراض، رغم ارتباطها بعائلة معروفة في الوسط الفني والإنتاجي العربي، فاختارت أن تكون مساحة نشاطها الأساسية في محيطها العائلي والاجتماعي والإنساني، وأن تترك أثرها من خلال علاقاتها ومبادراتها ومساندتها للآخرين.
وفي حياتها العائلية، كانت الراحلة محوراً أساسياً في أسرتها الكبيرة، وحرصت على إبقاء الروابط العائلية متينة، وسط علاقة وثيقة بأبنائها وأحفادها وأشقائها وأقاربها. ومع مرور السنوات، اتسعت عائلتها، لكن حضورها بقي جامعاً لأفرادها، وهو ما جعل رحيلها خسارة تتجاوز غياب فرد من العائلة إلى فقدان شخصية كانت تشكل جزءاً من تفاصيلها اليومية وذاكرتها.
كذلك، عُرفت الراحلة بعلاقات اجتماعية واسعة وبحضور محبب في محيطها، وبأسلوب اتسم بالهدوء والبساطة. ومن هنا، جاء الحزن على رحيلها ليعكس حجم المكانة التي تركتها لدى من عرفوها، فيما تحولت رسائل التعزية إلى شهادات محبة ومواساة لعائلتها.
الوداع الأخير
يُصلّى على جثمان الراحلة عقب صلاة ظهر الخميس 1 تشرين الأول 2026، في مسجد الخاشقجي في بيروت، على أن توارى الثرى بعد الصلاة في مدفن العائلة في جبانة الشهداء.
وتُقبل التعازي قبل الدفن وبعده في قاعة محيي الدين برغوت التابعة لمسجد الخاشقجي.
وفي يومي الجمعة 2 تشرين الأول والسبت 3 منه، تستقبل العائلة المعزين في قاعة "البيال" (BIEL)، من الساعة الثالثة بعد الظهر حتى السابعة مساءً.
وتُقام ذكرى الأسبوع عند الساعة العاشرة والنصف من قبل ظهر الخميس 8 تشرين الأول، في قاعة محيي الدين برغوت في مسجد الخاشقجي.
ترحل رنا محمد سعيد الزين، لكن ما يبقى هو ذلك الأثر الذي لا تصنعه الأضواء، بل تصنعه العلاقات الإنسانية والمواقف الطيبة والمحبة التي يتركها الإنسان في قلوب عائلته وكل من عرفه.
وفي لحظة الوداع، تختصر سيرتها صورة سيدة اختارت أن يكون حضورها هادئاً، وأن يكون أثرها أكبر من الكلام.
أسرة "لبنان24" تتقدّم بأحر التعازي من المُنتج صادق أنور الصباح وعائلته بوفاة السيدة رنا، سائلة المولى العزيز أن يتغمدها برحمته، وأن يُلهم محبيها الصبر والسلوان.