لم يُعلن "حزب الله" حتى الآن موقفاً رسمياً من عملية الثأر التي نفذها معروف حمية، والد الشهدي محمد حمية، بقتله إبن أخ مصطفى الحجيري، لكن العارفين بموقفه ينقلون أن الحزب، سيتجنب الخوض في الضغط على العشائر من أجل تسليم معروف حمية لنفسه، ولا حتى خوض هجوم إعلامي واضح وحاد ضدّ ما حصل.
ويشير هؤلاء إلى أن الحزب يرى أن ما حصل مضرٌ في السياسة وفي الدين، لافتين إلى أن الحزب يرى أن ما حصل سيعطي معارضيه سببا جديداً للهجوم عليه وتحميله مسؤولية عملية الثأر، مما يزيد الضغوط الإعلامية عليه.
ويضيف هؤلاء: "قد تؤدي العملية الثأرية، برأي الحزب، إلى ردود فعل مضادة، الأمر الذي سيزيد التفلّت ويؤدي تالياً إلى عدم ضبط الشارع، وقد يفتح جولة من الإستباكات بين عرسال ومحيطها مما يساهم في إشغاله في الداخل اللبناني، الأمر الذي لا يصب في مصلحته في ظل كل الجبهات التي يُشارك في إدارتها والقتال فيها".
ويرى هؤلاء أن الحزب من قناعات دينية يعتقد أن الإمام علي بن أبي طالب عندما قُتل بالسيف طالب بالقصاص من قاتله حصراً قائلاً: "ألا لا تقتُلُنَّ بي إلا قاتلي"، وهذه قاعدة سار عليها الحزب في سنوات الحرب مع إسرائيل وفي أيام التحرير إذ إنه لم يتعرض لأي من أقارب العملاء.