أكد وزير العدل عادل نصار أن حصر السلاح بيد الدولة بات، بحسب تعبيره، "قراراً محسوماً"، معتبراً أن النقاش يجب أن يتركز على كيفية تنفيذه بأقل قدر ممكن من الأضرار، في ظل ما وصفه بضيق الوقت والحاجة إلى استكمال بناء الدولة.
وقال نصار، خلال مؤتمر صحافي عقده في وزارة العدل، إن استمرار سلاح "
حزب الله" لم يعد قابلاً للتبرير، منتقداً النتائج التي ترتبت عليه خلال العقود الماضية. ورأى أن الاحتفاظ بالسلاح، سواء بهدف تعطيل المفاوضات أو احتمال الانخراط مجدداً في "حرب إسناد" إذا تصاعدت المواجهة بين
إيران والولايات المتحدة، سيعرّض
لبنان لمخاطر جديدة.
وشدد على أن حصر السلاح بيد الدولة ليس موجهاً ضد الطائفة الشيعية أو أي مكوّن لبناني، بل يهدف، وفق قوله، إلى حماية جميع اللبنانيين واستعادة الأراضي ووقف الاعتداءات وإتاحة إعادة الإعمار. وأكد أن مسار تسليم السلاح "لا يمكن أن يتوقف"، لافتاً إلى أن حاملي السلاح الذين يتم توقيفهم يخضعون للملاحقة القضائية بغض النظر عن انتماءاتهم.
وفي الملفات القضائية، أعلن نصار أن التحقيق في انفجار مرفأ
بيروت يسير في مساره، بعدما ختم المحقق العدلي القاضي طارق بيطار التحقيق وأحاله إلى النيابة العامة التي أصدرت مطالعتها، متوقعاً صدور القرار الاتهامي قبل نهاية العام.
وكشف أن إنتاجية
القضاء ارتفعت بعد التشكيلات القضائية بنسب تراوحت، بحسب القطاعات، بين 50 و400 في المئة، وبمتوسط يقارب 200 في المئة، مشيراً إلى إنجاز تشكيلات جزئية شملت نحو 80 مركزاً، ومؤكداً أن المحاصصة الحزبية استُبعدت من هذه العملية.
وعن عدلية النبطية، أكد نصار أن التوجه هو لإعادة العمل فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الملفات، مشدداً على أن للدولة واجباً تجاه أهالي الجنوب.
وفي ملف السجل التجاري، أوضح أن نحو 250 ألف ملف أُخرجت من مبنى سجل
بعبدا وبدأت أرشفتها إلكترونياً، معلناً أن مشروع مكننة السجلات التجارية في لبنان يُفترض أن يبدأ خلال تشرين الثاني، بالتوازي مع مشروع آخر لمكننة المحاكم.
كما أعلن إحالة مشروع قانون استقلالية القضاء العدلي إلى
مجلس الوزراء، ومشروع قانون استقلالية القضاء الإداري إلى مجلس النواب، إضافة إلى العمل على قانون لحماية البيانات الشخصية.
وتطرق نصار إلى إلغاء عقوبة الإعدام، مؤكداً أن الخطوة لا تعني التساهل مع الجرائم أو إلغاء
العقوبات الأخرى، لافتاً إلى أنها تسهّل أيضاً بعض إجراءات استرداد المطلوبين من الخارج.
وأشار كذلك إلى إعادة تفعيل معهد القضاء وإجراء مباراة لاختيار قضاة للالتحاق به للمرة الأولى منذ تسع سنوات، فضلاً عن توسيع برامج تدريب القضاة والتعاون القضائي مع
فرنسا.