استمر التصعيد
الإسرائيلي في الجنوب، حيث توزعت العمليات بين القصف المدفعي والغارات وعمليات التفجير في عدد من البلدات.
وأفادت معلومات ميدانية بقصف إسرائيلي استهدف ميس الجبل، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف برعشيت، وتفجيرات كبيرة في بلدتي بيت ليف وعيترون في قضاء بنت جبيل.
كما أغار الطيران الإسرائيلي على دفعتين على بلدة المنصوري جنوب صور، التي شهدت أيضاً تفجيراً ضخماً أحدث أصواتاً وارتجاجات شعر بها سكان صور والبلدات المجاورة.
ونفذت القوات
الإسرائيلية تفجيراً ضخماً في مجدل زون على دفعتين، بعدما كانت المدفعية الإسرائيلية قد قصفت فجراً بيت ياحون والمنصوري ووادي زبقين ووادي السلوقي، بالتزامن مع إطلاق النار بالأسلحة الرشاشة باتجاه حداثا وأطراف برعشيت.
في المقابل، اشارت مصادر رسمية الى ان الجولة التفاوضية الجديدة بين
لبنان واسرائيل على المستوى العسكري في فلوريدا في 22 تشرين الأول الحالي ستناقش الجهة التي ستتولى التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وعمل الجيش على صعيد نزع السلاح في المناطق التجريبية، وآلية التنسيق الأمني وكيفية الانتقال إلى المنطقة التجريبية الثانية أو توسيع المناطق الأولى في زوطر الغربية وفرون والغندورية. وتوقعت المصادر لـ”البناء”، أن يستغلّ الوفد الإسرائيلي الوقائع الأمنية والعسكرية الجديدة والخلل في موازين القوى بين لبنان و”إسرائيل” وبين
الولايات المتحدة وإيران لفرض شروط جديدة منها تنفيذ الحكومة
اللبنانية التزاماتها بمسألة نزع السلاح، وتوسيع المناطق التجريبية باتجاه علي الطاهر ومناطق محيطة بالنبطية مثل كفرتبنيت. كما كشفت المصادر أنّ الوفد اللبناني سيطالب بتشكيل قوة أوروبية تحت قيادة الأمم المتحدة كبديل عن قوات اليونيفيل في الجنوب لملء الفراغ الأمني الذي ستخلفه قوات الطوارئ الدولية. ووفق المعلومات فإنّ المرجح أن تلعب إيطاليا دوراً محورياً في تشكيل القوة الأوروبية إضافة إلى دول أخرى مثل الصين ودول أوروبية وآسيوية أخرى.
وكتبت" الاخبار": مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول الجاري، عاد لبنان إلى قلب النقاش الانتخابي
في إسرائيل، وتحوّل احتمال اندلاع حرب جديدة إلى مادة أساسية في السجال السياسي اللبناني، مع تحميل
حزب الله مُسبقاً مسؤولية أي مواجهة مقبلة وما قد يترتّب عليها من كلفة وتداعيات.
إلا أن الصورة التي ترسمها المُعطيات الإسرائيلية تبدو أقل بساطة من السردية الرائجة لبنانياً. فلا توجد، حتى الآن، مؤشرات علنية تثبت أن بنيامين نتنياهو اتّخذ قراراً بشن حرب واسعة على لبنان. وفي المقابل، يصعب فصل أي قرار مُحتمل بتوسيع العمليات العسكرية عن انتخابات يخوضها نتنياهو تحت ضغط سياسي كبير، ويستند في حملته إلى سردية «الإنجازات الأمنية» التي تحقّقت في لبنان وغزة وإيران. من هنا، تدخل الحسابات الانتخابية في تقدير كلفة أي تصعيد، وما إذا كان «تصعيد مضبوط» يمكن أن يعيد ترتيب المشهد الانتخابي لمصلحته.
لكن غياب قرار بحرب واسعة لا يلغي احتمالات الانزلاق إليها. فالتصعيد، وفق السيناريوات التي يجري تداولها إسرائيلياً، قد لا يبدأ بقرار مباشر لشن «حرب على لبنان»، بل يتدرّج عبر عملية اغتيال كبيرة أو ضربة في العمق، يعقبها ردّ واسع من حزب الله، ثم توسيع إضافي للعمليات وصولاً إلى
بيروت أو الضاحية.
وفي الحساب الإسرائيلي، ثمة فارق واضح بين استمرار استهداف الجنوب والانتقال إلى ضربات منتظمة في العاصمة وضاحيتها.
وكتبت" الديار": «حـــبـس انــفــاس» واسابــيع مفتوحة على كل السيناريوات والاحتمالات حتى موعد الانتخابات في واشنطن وتل ابيب، وما على اللبنانيين الا انتظار القلق المغلف بالف سؤال وسؤال عن المصير الذي ينتظرهم. والسؤال، هل يقوم نتنياهو بقلب الطاولة اذا شعر بتراجع حظوظه في تولي رئاسة الحكومة و«الهروب الى الامام» وجر المنطقة الى حرب كبرى تؤدي إلى تاجيل الانتخابات او رفع شعبيته للحصول على الاكثرية في الكنيست؟ كل الاحتمالات واردة ولا يمكن اسقاط اي منها؟
وتشير اوساط سياسية، بان المشهد اللبناني سيبقى على حاله من الجمود ومقسوما بين وجهتي نظر، الأولى يمثلها الرئيسان عون وسلام وعنوانها اتفاق الاطار وعدم التراجع عنه، فيما الثنائي الشيعي يراهن على امكانية توصل طهران وواشنطن الى اتفاق. وفي ظل هذا المشهد الداخلي المقسوم حتى«العظم» وانقطاع خطوط التواصل و «لغة الكلام» تواصل اسرائيل القصف والقتل وعمليات التجريف، وهذا النهج مغطى بتوافق اميركي اسرائيلي باعطاء الأولوية لسحب سلاح المقاومة دون اي شيء اخر، وهذا يفسر ما قاله السفير الأميركي للشيخ علي الخطيب أثناء زيارته لمقر المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى بان اسرائيل ربما تصل الى بيروت اذا لم يتم سحب سلاح المقاومة، فرد الشيخ الخطيب، هل هذا تهديد؟ فقال عيسى، هذا هو الواقع؟.