تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

خلف أرقام النمو: اقتصاد لبناني يعيش على "قنواته السرية"

جاد حكيم - Jad Hakim

|
Lebanon 24
05-10-2026 | 02:30
A-
A+
خلف أرقام النمو: اقتصاد لبناني يعيش على قنواته السرية
خلف أرقام النمو: اقتصاد لبناني يعيش على قنواته السرية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يدخل الاقتصاد اللبناني خريف 2026 بعد عام انقلبت فيه الصورة بالكامل. فبعد نمو قُدّر بـ4.2% في 2025، وهو الأسرع منذ الانهيار، تتجه البلاد إلى انكماش بنحو 6.4% هذا العام، مع تضخم يقترب من 17.5%، وفق أحدث التقديرات الدولية. ويُقدَّر أن الحرب التي تجددت في آذار تقتطع نحو 10.4 نقاط مئوية من النمو قياساً بسيناريو بلا صراع. وفي هذا الفراغ يتسع اقتصاد موازٍ لا تلتقطه الإحصاءات الرسمية.
Advertisement
 
 
يصفه كثيرون بأنه "اقتصاد رقمي"، لكن الوقائع أبسط وأقدم.
 
فالوسيط الأول للتبادل ليس العملة المشفرة بل الدولار الورقي. التقدير الدولي، وضع الاقتصاد النقدي بالدولار عند 45.7% من الناتج بعدما كان 26.2% قبل ذلك بعام، ويرجّح اقتصاديون أنه تجاوز نصف الناتج اليوم.
 أما العملات المستقرة فحضورها محدود، ولا يبدو أن التعاميم المصرفية المنشورة تضمن قواعد خاصة بها.
 
 الرقمنة الفعلية تجري في مكانين. الأول هي الدولارات الآتية من الخارج، إذ بلغت التحويلات الرسمية للمغتربين نحو 5.8 مليارات دولار في 2024، وجزء منها يصل نقداً عبر وكلاء ومكاتب تحويل خارج المصارف.
 
اما الوسيلة الثانية فهي البطاقات، حيث ارتفعت قيمة المدفوعات بها أكثر من 50% في الأشهر الثمانية الأولى من السنة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تتحدث شركات البطاقات عن نمو في حجم العمليات يقارب 60% منذ مطلع العام.
 
 
لكن الانتشار غير متساوٍ. فحسب الارقام، ارتفعت حصة الدفع بالبطاقات في المتاجر الكبرى من 17% إلى 36%، وفي المتوسطة من 7.5% إلى 20%، وبقيت دون 20% في الصغيرة. وفي محطات الوقود لا تتجاوز 12%، وفي الصيدليات 23%، بينما تخطت المدفوعات عبر الإنترنت ببطاقات الحسم 51% من التجارة الإلكترونية. وهذا يعني أنّ الرقمنة تتركز بمعظمها في المتاجر الكبيرة، المتوفرة عبر الانترنت.
 
هنا يتشكل الخط الطبقي الجديد، إذ بحسب ما قال مصدر اقتصادي لـ"لبنان24" فإن الأجور الحقيقية في القطاع العام فقدت أكثر من 80% من قيمتها قياساً بما قبل 2019، بينما تحافظ الأسر التي يصلها دولار من الخارج على استهلاك أكثر ثباتاً.
 
أضاف:" وعليه، لا تمر الفجوة بين من يملك تطبيقاً ومن لا يملكه، بل بين من لديه قناة دولار خارجية، وظيفة أو قريب أو عميل أجنبي، ومن يعتمد على دخل محلي".
 
ويختم المصدر بالاشارة إلى أن التقديرات الدولية تحذّر من أن الاقتصاد النقدي المدولر يعرقل التعافي ويرفع مخاطر تبييض الأموال والتهرب الضريبي. والخلاصة أن السؤال في لبنان لم يعد من يستخدم العملات الرقمية، بل من يملك الوصول إلى الدولار، وعبر أي قناة".
 
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

جاد حكيم - Jad Hakim