أكد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب أن "وحدة الموقف الشيعي مقدسة في هذه المرحلة الدقيقة"،ولاحظ أن "ثمة من يريد التفرقة وإثارة الحساسيات والمشاكل بين أبناء الطائفة من خلال نبش الماضي المؤسف".
جاء ذلك في كلمة القاها في حسينية بلدة يونين في احتفال تأبيني في ذكرى رحيل عميد عائلة ال الطحان مصطفى الطحان في حضور المفتي عباس زغيب والقاضي حسين قصاص ،وممثل حركة "امل" مسؤول المصالحة في البقاع علي كركبا ،والشيخ محمد يزبك ممثلا بنجله حسن يزبك ،ومدير الجامعة الاسلامية في البقاع ايمن زعيتر، ورئيس المنبر الحواري احمد زغيب وقيادات من حركة" امل" و"
حزب الله "ورجال دين وفاعليات .
افتتح الاحتفال بتلاوة مباركة من القران الكريم ،ثم كانت كلمة للعلامة الخطيب جاء فيها: "ان الذين يأتون إلينا في المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى بعد انقطاع ،إنما اتوا الينا لانكم بقيتم مرفوعي الرأس ،لأنكم لم تشعروا بالهزيمة ،هم أتوا إلينا بعد ان كانوا قد قطعوا صلتهم ،عادوا الينا لأنهم حاولوا هزيمتنا وكسرنا فلم يستطيعوا .
لقد ثبتنا ،فعادوا إلينا من جديد ،لا تشعروا على الاطلاق بالندم على ما كنتم به ،هم يعملون على هذه المسألة ،يحملوننا مسؤولية ما حصل للمقاومة التي اسسها الأمام السيد موسى الصدر بوجه اسرائيل عندما حاول ان يوقفهم ويضع حدا لهم حين قال لهم ان عدوكم هو العدو الاسرائيلي ،فذهبوا للإقتتال الداخلي من أجل تخريب
لبنان والقتل على الهوية ،بينما ذهبنا لقتال اسرائيل من اجل الدفاع عن الحق. فالموضوع الذي يعملون عليه اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي هو لإثارتكم واغاظتكم فلا تهتموا ولا تكترثوا ".
وسأل العلامة الخطيب: "هناك من يعمل اليوم على نبش الماضي ، لماذا تنبشون الماضي وتذكروننا بالاقتتال الشيعي- الشيعي ،لماذا تذكرونا به بعدما عملنا من أجل وحدة لبنان؟..للاسف هم يريدون تفريق وحدتكم وإثارة الحساسيات والمشاكل بينكم ويذكروننا بالفيديوهات على "تيك توك" وعلى غيره، بنبش الماضي المؤسف ،فلماذا تذكروننا اليوم بهذا الواقع؟..الوحدة الشيعية مقدسة وهي وحدة لبنان والدفاع عن لبنان ،كل لبنان ،كان يمكننا ان نسلك طريقكم وان نتعامل مع
الولايات المتحدة الاميركية وان نخضع لها وللعدو الاسرائيلي ،لكننا أبينا لاننا نريد ان نعمل من اجل مصلحة لبنان واللبنانيين ومن اجل بقاء لبنان ".
واضاف :" الشيعة لم يقاتلوا من اجل قضايا طائفية ،الشيعة قاتلوا من اجل قضايا وطنية ،فهل حميتموهم من العدو الاسرائيلي ،وماذا اعطيتم للشيعة؟..اعمار الجنوب كان على ايدي الجنوبيين ،التنمية كانت من ابناء جبل عامل ،واذا كان هناك تنمية ايضا ،دولة الرئيس
نبيه بري قام بعمل كبير في الجنوب اللبناني من بناء للمدارس وجر لمياه الشفة وتأهيل الطرقات ....ولكن لولا الرئيس بري لما حصل شيء من هذا".
وقال:" اليوم يحاولون ان يعيدوا الفتنة بين ابنائنا من ابناء حركة امل وحزب الله ،لماذا التركيز على هذا الموضوع؟ .. هذا لأنه كان القاعدة المتينة الثابتة والقوة الكبيرة التي أبطلت المؤامرة".
واكد ان"وحدة الموقف الشيعي في قرانا وبين العشائر والعائلات ،نقطة دم من اي منكم توازي الدنيا باكملها ،ومن قتل نفسا بغير نفس كأنما قتل الناس جميعا. لا تتركوا المجال للعابثين الذين يسوقون المشاكل بين العائلات ،وبعلبك الهرمل هي السند والعضد. في وقت وصلنا الى ان يكون علينا خطر وجودي، علينا ان نحافظ على وحدتنا ومن دون وحدة الشيعة سينتهي لبنان ،لذلك هم يركزون علينا".
وشدد الخطيب على" اولوية التضامن والتكافل"، مشيرا الى ان" هناك ايتاما وارامل ونازحين". وقال:"نازحون ليس لهم بيوت، بيوتهم تهدمت ،ولا نعتمد ان هذه الدولة سوف تصنع شيئا. نحن نطالبها ونريد من زيارة رئيس الحكومة الى جنوب لبنان ان تثمر عملا من اجل النازحين ،من اجل الايواء والاعمار ،من اجل المدارس والمساعدات الضرورية ،لكننا لا نرى الا الزيارات.نحن نأمل ولسنا سلبيين تجاه احد، ونطالب الدولة بأن تأتي الى الجنوب والى قرانا في البقاع لتساعد هذه البيئة".
اضاف:"هذه السلطة ليست سلطة لطائفة ،ليست سلطة لجهة او حزب ،انتم حكومة لبنانية يجب ان تتعاطوا مع هذه الطائفة على اساس المواطنة بعيدا عن العصبيات ،وليس على اساس الاوامر الخارجية،اما الوصايات على الحكومة فممنوعة ،عليها ان تعتني بالواقع الشيعي ،بعضهم يقول لنا كيف يمكننا ان نميز بين المخربين وغير المخربين ،وهو يسمي المقاومة مخربين ،هل هذا منطق ،وكما يقول لنا يقول لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة والوزراء ،هذا هو النهج، لذلك نحن نريد رئيس حكومة لكل لبنان ليرى ماذا يريد شعب لبنان وابناء المناطق والاقضية والمحافظات
اللبنانية وفي بعلبك الهرمل والجنوب ،نحن نريد من الدولة ان تحقق ذلك. امام هذا التمييز ،يجب ان نعتمد اولا على انفسنا ،ان نتعاون وان ننظم وضعنا الاجتماعي بقدر ما نستطيع ،واقول لكم اننا بحاجة الى التكافل وهو شرط النصر، وأن نصبر ولا نتراجع وألا نخاف، لأننا وصلنا الى النهاية وثباتنا هو انتصار".
وكان قد سبق الاحتفال جولة في اقسام الفروع الجديدة
في الجامعة الإسلامية، ولقاء جمع فعاليات البقاع
الشمالي في منزل محمد زين الدين في بلدة يونين .