واصل نواب تكتل "التغيير والاصلاح" جولاتهم على المسؤولين لشرح مبادرة رئيس "التيار الوطني الحر" النائب العماد ميشال عون وتسليم نسخة عنها، وزار وفد من التكتل ضم النواب: الان عون، سيمون ابي رميا، وليد خوري وناجي غاريوس، دارة رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط في كليمنصو واجتمعوا مع نجله تيمور بحضور الوزيرين اكرم شهيب ووائل ابو فاعور والنائبين هنري حلو وعلاء الدين ترو، امين السر العام في الحزب ظافر ناصر ومفوض الاعلام رامي الريس.
عون
بعد اللقاء قال عون: "اجتمعنا اليوم مع كتلة "اللقاء الديمقراطي" وتيمور بك ونقلنا تحيات العماد عون لوليد بك الذي كان غائبا عن اللقاء بداعي السفر، وطبعا كان موضوع النقاش المبادرة التي يطرحها العماد عون وما حملته من افكار في محاولة لتحريك المياه الراكدة في هذا الجمود الذي نشهده ونحن والحزب التقدمي واللقاء الديمقراطي لدينا هواجس كثيرة مشتركة، وكما لا حظتم المسار التدريجي الايجابي في العلاقة منذ فترة بعد مرحلة من التجاذب في السابق وهذه مبنية على قراءات مشتركة بالنسبة للمرحلة التي نمر بها في المنطقة وظروف البلد وتحدياتنا وهناك اوجه شبه عديدة نحن وهم نحاول من خلالها البحث عن طريقة لتجنيب البلاد كل المشاكل ونتمكن من الخروج من الازمة التي نعيشها".
اضاف: "كانت هناك مصارحة في الكثير من الامور التي لها علاقة بما نطرحه من هواجس مسيحية لها علاقة بالاستحقاق الرئاسي، موضوع رئاسة الجمهورية ولديهم مرشح مطروح من قبلهم ونحن قلنا رأينا في هذا الموضوع وعبرنا صراحة عن نظرتنا لهذه النقطة وحاولنا النقاش معهم كيفية التسليم بفكرة ان رئاسة الجمهورية صحيح هي استحقاق وطني ولكن يجب ان يكون لها ايضا معايير مسيحية وهذا الموضوع يحتاج الى اخذ ورد لاننا لم نصل بعد الى اتفاق كامل".
وتابع: "اما في ما يخص التعيينات الامنية فكان لها جزء كبير من النقاش، بالطبع لدى الحزب التقدمي الاشتراكي وكتلة وزراء الحزب هناك رؤية في هذا الموضوع بل بالعكس يتمنون ان يحصل توافق وموقفهم موقف مساعد في هذا الموضوع، ولا يمكنني القول اننا اتفقنا على كل شيء انما استطيع القول ان هذا الحوار قطع شوطاً في تحسين العلاقة ونحن اليوم في محطة اضافية فيه وهناك قدرة تنسيق وتواصل اكبر تحصل وتحريك لبعض الافكار التي تحتاج الى المتابعة نحن وهم، كما تحتاج الى جهد اضافي للوصول الى التسليم بافكار جديدة تمكننا من الخروج من الجمود الذي نحن فيه".
ورداً على سؤال اوضح عون ان "هناك تنسيقا على مستوى الحكومة في الملفات المطروحة. في موضوع التعيينات الامنية، يلعبون دور المساعد، واذا حصل التوافق فهم يرحبون بالامر. جربوا من قبل وسوف يجربون في هذه المرحلة، اما في موضوع رئاسة الجمهورية فهذا الموضوع لم يحل. لديهم مرشحهم، مع احترامنا له، انما لدينا رأي في ما يخص الصفة التمثيلية المطلوبة لرئيس الجمهورية، ونحن ندافع عن هذه النظرية. وجوهر مبادرتنا أنه حتى لو كانت كتلة اللقاء الديموقراطي والقوى الاخرى مشاركة ومقررة في انتخاب رئيس جمهورية، انما يجب ان تأتي من خلال مرشحين ذوي مواصفات تعكس الارادة المسيحية، وليس اي مرشح. من حق اي لبناني ان يترشح لرئاسة الجمهورية اذا كان مارونيا، لكن الميثاقية تتطلب ان تكون هناك مواصفات معنية لرئيس الجمهورية، وهذا أمر نحترمه مع الاستحقاقات التي تعود لهم، وبالتالي عليهم احترام الاستحقاقات التي تعود الينا".
شهيب
من جهته قال شهيب: "اعتذرنا عن غياب وليد بك بداعي السفر، ونقلنا والزملاء تحيات اللقاء الديموقراطي ورئيسه للعماد عون. التواصل قائم، ومنذ فترة طويلة كان ناشطا جدا في بعض المراحل، وفي مراحل تراجع هذا النشاط، انما اليوم، سواء كان على مستوى المناطق المشتركة في الجبل او غير الجبل او على مستوى المجلس النيابي أو الحكومة، هناك تواصل وتنسيق. ونلتقي في أمور عديدة ونختلف في أمور أخرى، إنما اليوم بالدعوة الى رسالة تسلمها الاستاذ تيمور، التوافق والتلاقي والحوار ضرورية وهي من الامور التي دعونا اليها من اليوم الاول منذ خرجنا من 14 آذار حتى نستطيع ان نخرج من الازمة السياسية المستعصية التي تعصف في البلد، ويا للاسف حتى الساعة نرى الخلاف كبيرا في بعض الامور".
وتابع: "أصرينا في الموضوع الامني على التوافق على تعيينات معينة، وليصل صاحب الكفاءة الى الموقع الذي هو هدفه. وعند الدولة اللبنانية موضوع الجيش اللبناني خط أحمر. وفي هذا الظرف السياسي، يجب أن نقف جميعا خلف الجيش ونؤمن ثبات المؤسسات الامنية، أكان الجيش أو الامور الامنية الاخرى من أمن عام وقوى امن داخلي وامن دولة، الى جانب ذلك بحثنا في موضوع الرئاسة، وعبر زميلي الان عون بشكل واضح عن أن لدينا مرشحا، حتى يتم توافق معين في فترة معنية".
وأكد "أننا متمسكون بالطائف، والمشكلة ليست في الدستور وانما في تطبيقه، وبالتالي ملامسه هذا الموضوع قد تحتاج الى مرحلة أخرى ووفاق داخلي في أي نقطة تتعلق بالدستور اللبناني".
وسئل عن الايجابيات التي يراها في المبادرة التي يطرحها العماد عون، فأجاب: "التواصل مع الجميع فتح كوة، وهذا التولصل سوف يستمر، واعتقد ان التواصل والتلاقي يساعدان على كسر الجمود السياسي القائم".