رعى
رئيس مجلس الوزراء نواف سلام حفل تكريم الرئيس الأسبق لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في
بيروت، الراحل محمد سليم سلام، تقديراً لمسيرته التربوية وإسهاماته في تطوير المؤسسة وخدمة التعليم.
وحضر الحفل الرئيسان
نجيب ميقاتي وتمام سلام، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان،
نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعدد من الوزراء والوزراء السابقين والشخصيات السياسية والاجتماعية والتربوية، إلى جانب أفراد من عائلة الراحل.
وفي كلمتها، استعرضت رئيسة جمعية المقاصد ديانا طبارة جانباً من إرث محمد سلام، مشيرة إلى أن اهتمامه بالتعليم لم يقتصر على تطوير المدارس، بل انطلق من رؤية تقوم على "بناء الإنسان"، والسعي إلى جعل مدارس المقاصد قادرة على منافسة أبرز المؤسسات التعليمية في
لبنان والخارج.
ولفتت إلى أن المقاصد وسعت في عهده نشاطها خارج بيروت، كما أولى اهتماماً خاصاً بـ"بيت الأطفال"، فيما ربطت بين رؤيته آنذاك والتحديات التي تواجه التعليم اليوم، ولا سيما الذكاء الاصطناعي وتغير طبيعة المهن والمعارف.
وقالت طبارة إن الوفاء لإرث من سبقوا في إدارة المؤسسة "لا يعني أن نعيش في زمنهم، بل أن نفهم لماذا اتخذوا قراراتهم في ظروفهم، وأن نمتلك نحن الشجاعة لاتخاذ قراراتنا في زماننا".
بدورها، قالت حفيدة الراحل داليا سلام ريشاني إن جدها كان يؤمن بأن "بناء المجتمع يبدأ من الإنسان أولاً ومن الطفل تحديداً"، وبأن الوحدة بين الطوائف تجمع اللبنانيين من دون أن تلغي اختلافهم.
أما رئيس الحكومة نواف سلام، فرأى أن تكريم محمد سلام يشكل استعادة لمعنى الخدمة العامة، قائلاً إن نجاح الإنسان يقاس بما يفتحه أمام الآخرين من أبواب وما يتركه للأجيال المقبلة من فرص.
وتوقف سلام عند الدور التاريخي لجمعية المقاصد في بيروت، مشيراً إلى أنها أسهمت منذ تأسيسها في ترسيخ التعليم وسيلة للارتقاء الاجتماعي وتحويل التضامن الأهلي إلى عمل مؤسسي، قبل أن تتوسع رسالتها إلى الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والثقافية.
وأشار إلى الدور الذي أداه محمد سلام خلال توليه رئاسة الجمعية، ولا سيما في تطوير التربية والتعليم والإدارة والاهتمام بـ"بيت الأطفال"، إضافة إلى تحديث المناهج والعناية بالأبنية المدرسية وتعزيز تعليم اللغة الإنكليزية.
وقال سلام إن علاقة عائلته بالمقاصد تمثل "صلة
التزام وعطاء"، مؤكداً أن الانتساب إلى هذا التاريخ يرتب مسؤولية مواصلة خدمة المؤسسة ورسالتها.
وشدد على أن "بيروت تحتاج إلى مقاصد قوية، واثقة برسالتها، قادرة على التجدد"، وإلى المحافظة على روح المبادرة والتضامن والإيمان بأن بناء الإنسان يشكل أساس خدمة المدينة والوطن.
واختتم الحفل بإزاحة الستارة عن لوحة تذكارية للراحل محمد سليم سلام، وعرض فيلم تناول أبرز محطات مسيرته، إضافة إلى فقرة غنائية قدمها كورال المقاصد.