على رغم أن الجانب الأميركي لم يعلن رسمياً تثبيث موعد الجولة الجديدة من المفاوضات
اللبنانية ـ
الإسرائيلية المقرّر عقدها في تامبا ـ فلوريدا بين 20 و22 تشرين الأول الحالي، أكمل الجانب اللبناني استعداداته للجولة وزوّد الوفد العسكري بالتوجيهات المحدّدة، خصوصاً لجهة المطالبة بانسحاب إسرائيلي من عدد من المناطق المحيطة بقلعة الشقيف ولا سيما منها تلة علي الطاهر.
الا ان مصادر وزارية تشير إلى أنّ الدولة اللبنانية لا تعوّل على هذه الجولة في انتزاع أيّ مكسبٍ للبنان في ظلّ الموقف «الإسرائيلي» المتعنّت والرافض لوقف الاعتداءات والانسحاب من الجنوب، وفي ظلّ التلويح
الإسرائيلي بتصعيد عسكري واسع قبل انتخابات الكنيست لتعزيز الفرص الانتخابية لنتنياهو وفريقه السياسي». ولفتت المصادر إلى أنّ «رئيسي الجمهورية والحكومة طلبا مراراً وتكراراً من
الأميركيين خلال لقاءاتهم في
لبنان وفي أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، الضغط على
إسرائيل لتطبيق اتفاق الإطار لا سيما وقف الاعتداءات ونسف القرى وتدمير المنازل والمعالم العمرانية إضافة إلى تطبيق عملي للمناطق النموذجية والانسحاب من منطقة تجريبية واحدة بالحدّ الأدنى»، إلا أنّ التمادي الإسرائيلي لم يتوقف .
وكتبت" النهار": تشير المعطيات الراهنة إلى أن لبنان الرسمي لم يستكن عن المحاولات والاتصالات الديبلوماسية الناشطة، خصوصاً مع الجانب الأميركي لجعل جولة المفاوضات المقرّرة في تامبا في ولاية فلوريدا تؤتي نتائج ملموسة وعملية وميدانية في إطار ترجمة مزيد من الإجراءات التي نصّ عليها الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، لا أن تعقد الجولة لمجرّد إثبات عدم انقطاع المفاوضات في انتظار الانتخابات الإسرائيلية.
أما في ملف "اليونيفيل"، فيسعى لبنان في إطار مواجهة الفراغ الذي سيرتّبه خروج هذه القوة، إلى العمل على أكثر من خط، أولها أن يستمر عمل "اليونيفيل" خلال فترة انسحاب قواتها على مدى سنة 2027، أقله في مجال المراقبة والإبلاغ، فضلاً عن العمل لإعادة إحياء عمل اللجنة المنبثقة من اتفاقية الهدنة. أما الخط الثالث، فيرمي إلى الإفادة من الهيئة الأوروبية التي ستنشأ، وقد أعيد عرض الملف على
مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه.
وكتبت" الشرق الاوسط": يُشكّل انعقاد الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي، برعاية أميركية في فلوريدا، بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، محطةً يُعوّل عليها لإخراج تطبيق «اتفاق الإطار» من حالة المراوحة، وإن كان موعد الاجتماع لا يزال بحاجة إلى تثبيت من جانب واشنطن. كما لم يُحسم بعد ما إذا كان الحضور سيقتصر على العسكريين، أم سيُطعّم بمشاركة مدنيين، برئاسة السفير السابق سيمون كرم، وحضور سفيرة لبنان في أميركا ندى حمادة معوض، إلى جانب مدير العمليات في قيادة الجيش العميد الركن جورج رزق الله.
وكشف مصدر وزاري معني مباشرة بالمفاوضات أن الوفد العسكري يحمل في جعبته رزمة من المقترحات، لا تقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية، بل تتجاوز ذلك إلى إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، والبحث في تشكيل قوة دولية بغطاء من مجلس الأمن تحلّ محل قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» فور انتهاء ولايتها أواخر العام الحالي.
وأكد المصدر الوزاري أن ترؤس رئيس الحكومة نواف سلّام الوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أتاح له، خلال لقاءاته المتنقلة بين نيويورك وواشنطن، حشد الدعم لوجهة نظر لبنان الداعية إلى إحلال قوة دولية، بغطاء من مجلس الأمن، محل «يونيفيل» فور مغادرتها الجنوب.
ولفت إلى أن سلام، بالتنسيق مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، يصر على أن تكون القوة الدولية بديلاً من «يونيفيل»، بما يضمن استمرار الشاهد الدولي المواكب للجهود الرامية إلى انسحاب إسرائيل من الجنوب، بالتوازي مع انتشار الجيش من جهة، وتمسك الحكومة بحصرية السلاح بيد الدولة، تأكيداً لقرار مجلس الوزراء في هذا الشأن، من جهة ثانية. ويرى أن ذلك يضع «حزب الله» أمام استحقاق اتخاذ قرار شجاع بالتعاون مع هذه الجهود والتخلي عن سلاحه.
وأكد المصدر أن الوفد العسكري سيطرح انسحاب إسرائيل من البلدات الواقعة في محيط قلعة «الشقيف»، بما يتيح للجيش اللبناني الانتشار فيها، خصوصاً أن تل أبيب سبق أن طالبت بإدراج هذه البلدات ضمن منطقة انتشار الجيش في جنوب الليطاني. وأوضح أن هذا الطلب جاء قبل إسناد «حزب الله» لإيران، ردّاً على اغتيال إسرائيل المرشد علي خامنئي.
وشدد على أن مواصلة الجيش الإسرائيلي تجريف البلدات الواقعة ضمن «الخط الأصفر»، وتدميره الممنهج لما تبقى فيها من منازل، ستكونان على جدول أعمال اجتماع فلوريدا، خصوصاً أنه لا مبرر لتحويل منطقة جنوب الليطاني إلى أرض محروقة، أو لمواصلة تدمير البلدات الواقعة فيها، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال تدمير البنى التحتية لـ«حزب الله» في هذه المنطقة.
وذكرت «البناء» ان الوفد التفاوضي
اللبناني سيطلب خلال التفاوض التزاماً متبادلاً باتفاق الإطار وليس من الجانب اللبناني فقط، كما سيقترح ترتيبات وإجراءات أمنية مع إسرائيل من شأنها أن تؤدي إلى انسحاب كامل بضمانة أميركية مع تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على تطبيق اتفاق الإطار».
وكشفت أنّ التأخير بتحديد موعد لجولة المفاوضات الجديدة يعود إلى التردّد الإسرائيلي بتأكيد موعد الجولة الجديدة وجدوى التفاوض قبل الانتخابات وكيفية استخدامه سياسياً وانتخابياً.
وكتبت" الديار": تترقب الدوائر السياسية جولة تفاوض جديدة ومباشرة بين لبنان و«إسرائيل» وسط وعود واشنطن الغير معلنة. ويعتبر المسؤولون اللبنانيون هذه المحطة مفترق طرق حاسماً إما لإنهاء المراوحة الدبلوماسية أو الانفتاح على مسارات بديلة. ويأتي هذا الترقب في ظل رهان لبناني على ترجمة المفاوضات إلى خطوات ميدانية ملموسة، تزامناً مع مساعي الحكومة الحثيثة للوصول إلى اتفاق أمني يمهد لاستقرار وهدوء جنوبا.
اضافت: يرى مسؤولون لبنانيون ان هذه الجولة وان كانت تعقد في وقت حرج فهي تشكل نقطة الفصل في ظل وعود اميركية لم يعلن عنها. فاما الخروج من المتاهات الديبلوماسية او اللجوء الى خيارات اخرى؟! ذلك ان المراقبين يرون ان هذه الجولة ستكون عسكرية ويتوخى منها الجانب اللبناني من ان تؤدي الى اجراءات ميدانية على الارض وهذا ما لم تؤد اليه اي جولة تفاوضية سابقة، بالرغم من كل اندفاع الحكومة اللبنانية نحو عقد اتفاق امني يفضي تلقائيا الى عقد معاهدة سلام دائم.
الى ذلك بدأت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس، زيارة للبنان أمس واليوم والتقت أمس وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد. وستعقد اليوم اجتماعات ثنائية مع رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس مجلس النواب
نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجّي. وسيعقب الاجتماع مع
وزير الخارجية مؤتمر صحافي مشترك.
وخلال الزيارة، ستشارك الممثلة العليا في مراسم تسليم معدات مقدمة في إطار آلية السلام الأوروبية، وسترافق وزير النقل فايز رسامني في زيارة إلى مرفأ
بيروت.