انشغلت مختلف الأوساط المحلية والدولية والمالية، بما نُقل عن بعض المصادر المطلعة من تلقي
حزب الله 200 مليون دولار من
ايران لمساعدة النازحين اللبنانيين، من جراء الحرب مع اسرائيل خلال العام الحالي.
وكانت "رويترز" نقلت عن مصدرين مطلعين أن "الحزب" تلقى 200 مليون دولار من طهران، بهدف مساعدة الذين نزحوا جراء الحرب مع
إسرائيل هذا العام، في أول مساعدة كبيرة من هذا النوع لأنصاره.
في المقابل، علّق المتحدث باسم
وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، لمراسلة "نداء الوطن" على ما أوردته "رويترز"، قائلا إن "لدى حزب الله كل الأسباب التي تدفعه إلى ترويج قصص كهذه عبر مصادر مجهولة، وبإمكانه الادعاء بما يشاء، لكن الأموال غير موجودة".
وأضاف: "لقد مُني الحزب بضربات ساحقة، وتسبّب في معاناة مئات الآلاف من اللبنانيين الأبرياء، وهو يحاول الآن حفظ ماء وجهه بروايات ملفقة حول تدفّق أموال من
إيران". وأشار إلى أن صادرات النفط
الإيرانية تواجه حصارًا، فيما تشهد العملة الإيرانية انهيارًا حادًا، مؤكدًا أن
الولايات المتحدة ستواصل "خنق الموارد المالية لحزب الله من خلال العقوبات، مع دعم قدرة الحكومة
اللبنانية الشرعية على إعادة إعمار الجنوب". وقال بيغوت أيضًا: "لم يجلب حزب الله سوى البؤس للبنان وللشعب الذي يزعم تمثيله، فشنّ حربًا نيابة عن طهران، متسبّبًا في أضرار بمليارات الدولارات. وحتى لو كانت هذه المدفوعات التعويضية حقيقية، فإنها لن تكون كافية".
وختم بالتأكيد أنه "في ظل إدارة ترامب، لن يتمكن حزب الله أبدًا من التعافي أو إعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية".
وفي السياق نفسه، لفت مصدر في الخارجية الأميركية إلى أن "هذا المال غير موجود"، معتبرًا أن الحديث عن تمويلات جديدة يأتي في سياق محاولة "حزب الله" الإيحاء بقدرته على تجاوز أزماته وخسائره. ويعكس هذا الموقف، في المقابل، إصرار
واشنطن على أن الضغوط الاقتصادية والمالية على إيران و"حزب الله" ستبقى مستمرّة.
وكتبت" الشرق الاوسط": بحسب الباحث محمد شمس الدين، يفترض أن يشمل بدل الإيواء حالياً نحو 35 ألف أسرة. مشيراً إلى أن آخر دفعة وصلت إلى المتضررين كانت بعد حرب آذار 2026، بحيث دفع 400 دولار على شكل بدل شهري للموجودين في
بيروت و300 دولار لسكان الجنوب.
وسبق لـ«حزب الله» أن قدم مساعدات لبيئته في إطار عمليات الإيواء وإصلاح الأضرار. ففي عام 2024، وبعد الجولة الأولى من الحرب، دفع الحزب مبالغ لإصلاح الأضرار البسيطة وصلت إلى 10 آلاف دولار أميركي، وقدرت الأموال التي أنفقت لهذه العملية بنحو 300 مليون دولار.
كما دفع الحزب في العام نفسه نحو 800 مليون دولار بدل إيواء، شمل بدل أثاث وإيجار لمدة سنة للأشخاص الذين دمرت منازلهم بشكل كامل.
وفي عام 2025، أعلن الامين العام للحزب نعيم قاسم أن الحزب قدم بدل إيواء لـ50755 شخصاً، وقام بترميم مساكن لـ332 ألف شخص.