حذّر المفتي الشيخ حسن شريفة من استهداف أي مكوّن لبناني معنوياً عبر تشويه صورته أو تهميش دوره وتحميل أبنائه تبعات مواقف سياسية، مؤكداً أن الاختلاف لا يبرر الظلم أو العقاب الجماعي.
وتساءل خلال خطبة الجمعة عما إذا كان رفض
الاحتلال والتطبيع والحوار المباشر مع
إسرائيل ذنباً، داعياً إلى عدم إلباس الخلافات السياسية طابعاً دينياً يهدد التنوع الذي يتميز به
لبنان.
وشدد شريفة على أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على الحماية القانونية والسياسية، بل تشمل تعويض المتضررين وإعادة الإعمار، لافتاً إلى أن من فقد منزله أو ابنه أو مصدر رزقه يحتاج إلى قرارات عملية، لا إلى بيانات ومشاهد بروتوكولية.
وقال إن تجاهل الأوضاع المعيشية وترك المواطنين يواجهون أعباءهم وحدهم لا يمكن إخفاؤهما بالصور أو الخطابات، مؤكداً أن التعويض ليس منّة، والإعمار ليس مكافأة سياسية، بل حق وواجب على الدولة.
ودعا إلى وضع التعويض العادل وإعادة الإعمار وعودة المهجّرين في صدارة الأولويات الوطنية، وإلى بناء دولة تحكم بالقانون وتحمي جميع اللبنانيين، بعيداً من التخوين وتصفية الحسابات بين المكونات.