تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قبلان: لبنان يريد سلطة تنفيذية لديها أهلية الإنقاذ الوطني

Lebanon 24
09-10-2026 | 06:14
A-
A+
قبلان: لبنان يريد سلطة تنفيذية لديها أهلية الإنقاذ الوطني
قبلان: لبنان يريد سلطة تنفيذية لديها أهلية الإنقاذ الوطني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، قال فيها، إنّ "أميركا بعد حرب إيران تعاني من أسوأ ضعف تاريخي، فضلاً عن شلل هيكلي غير مسبوق في قدرة فعلها الاستراتيجي، والحل ببناء منظومة أمن إقليمي يتشكّل من الدول العربية والإسلامية في المنطقة، والاستهتار والاستخفاف والتهاون سيكون كارثياً لأن اللحظة الإقليمية لحظة وجود وقدرة صمود وبقاء".
Advertisement

وتوجّه قبلان للعرب "بكل صدق ومحبة"، وقال: "لا يوجد في تاريخ العرب والدول الإسلامية في هذا الزمان قوة فتيّة ونشطة واستثنائية وذات قدرات تقليدية كتلك القوة التي شكّلتها القدرات الشعبية اللبنانية في وجه المشروع الأميركي الصهيوني الذي يريد ابتلاع بلاد العرب والمسلمين لصالح الصهيونية العالمية".

وأضاف: "وفي هذا المجال ، شكّلت المقاومة في لبنان أكبر نماذج هزيمة إسرائيل طيلة نصف قرن، والأهم الحرب الأخيرة، أي حرب ما بعد الطوفان، لأن واشنطن منذ العام 2006 حيّدت تل أبيب، وعلى الأثر أنشأت منظومة قوة أطلسية لتكون نواة الحرب الأخيرة بهدف الخلاص من لبنان وقدرات مقاومته وهويته السيادية والتاريخية، وذلك في سياق ضرب أعمدة الشرق الأوسط وخوض حرب إيران التي كانت بمثابة حرب القرن ومفتاح النظام الدولي الجديد. وهذا ما حصل، ليتفاجأ الجميع بأن تكون المقاومة اللبنانية في قلب أكبر الإنجازات التاريخية الاستثنائية، وهذه الملاحم الأسطورية برسم الأخوة العرب، لأن مقاومة لبنان لا تريد إلا وحدة العرب والمسلمين بسياق معركة حماية الإقليم من الخرائط الأميركية الصهيونية، وهذه الحقيقة المصيرية نضعها برسم الدول العربية والإسلامية".

وقال قبلان: "لا نريد للأخوة العرب إلا الشراكة والاستقلال الحقيقي ومنع خرائط إسرائيل الكبرى عن بلاد العرب والمسلمين. ولذلك نريد للمملكة العربية السعودية أن تكون الأخ الشريك للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك للعراق ولمصر وللبنان ولليمن ولكل الدول الإسلامية، وهذا المنطق يفترض إطفاء نار الفتنة الأميركية الأوروبية الصهيونية في منطقتنا".

وتابع: "وللتاريخ أقول: أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وباقي دول الأطلسي يريدون نفط وثروات التعاون الخليجي والشرق الأوسط وإلا الفتنة والنار والخراب ولا ثالث في هذه المعادلة. وتذكّروا أن تاريخ هذه الدول الاستعمارية كان وما زال على حاله بل اليوم أشرس، والكل مطالب اليوم قبل الغد - وخاصة دول الثقل الإقليمي - بموقف يليق بأخطر اللحظات التي تطال منطقتها وواقعها الاستراتيجي. والعنوان هنا ما يعنيه القرآن وما تعنيه الروابط الإسلامية، وما بعد حرب إيران مختلف تماماً عما قبلها، وما يجري اتجاه اليمن خطأ استراتيجي ومربح هائل لمجمّعات الصناعات العسكرية الأميركية الأوروبية، ولا استقرار ولا ثروات ولا أمن إقليمي ولا شراكة إسلامية- إسلامية بوجود أميركا وأوروبا وإسرائيل في منطقتنا، وأملنا في هذا المجال معقود على موقف استباقي تاريخي كبير للمملكة العربية السعودية لمنع أخطر الفتن الأمريكية الأوروبية الصهيونية التي تطال بلاد العرب والمسلمين". 

وأكد المفتي قبلان أنّ "الحل بوقف النار لا بإشعالها وإشعال الشرق الأوسط كما تريد واشنطن، واللحظة لمدّ اليد لا لقطعها، واليمن أخ شقيق للمملكة العربية السعودية وكذلك لباقي بلاد العرب والمسلمين، وكل من يقرأ المنطقة بأعمدتها يدرك أن هياكل الهيمنة الأميركية تتساقط".

واعتبر "ان اللحظة مصيرية للغاية لإعادة التفكير بالقوة البديلة للشرق الأوسط من خلال تكوين منظومة أمن إقليمي يجمع الدول العربية والإسلامية في المنطقة، وإلا لن تكون هذه المنطقة إلا منطقة دمار وفتن وخراب، ولن نترك العمل بـقول الله سبحانه وتعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}.".

وفي الشأن الداخلي، قال قبلان، إنّ "الإصرار المتزايد للسلطة التنفيذية على تفريغ لبنان وضرب أعمدة بقائه داخلياً لهو أمر مهول وصادم، بحيث أنه لم يمرّ بتاريخنا سلطة لا تريد أن تعمل، بل تعمل ضد مصالح بلدها وشروط وجوده وضرورات شعبها واقتصادها". 

وأضاف : "والقصة هنا لا تتعلق بفلتان الإعلام المرتزق والأبواق التي تمتهن التمزيق الداخلي والفتنة الطائفية الداخلية وتدفع نحو ذروة الانفجار فقط، بل بتخلّي هذه السلطة المخيف عن شروط لقمة الفقير وأساسيات المواطنة وضرورات الحياة وإمكانية العيش بكرامة في مختلف القطاعات، وما يلزم من صمود اجتماعي ومعيشي ونفسي وتربوي فضلاً عن تخلّيها عن واجب الدفاع الوطني والميثاق السياسي".

وقال :"بتعبير آخر، نحن أمام سلطة للأسف لا تملك أهلية إدارة ملفات إدارية ومالية واجتماعية ومهنية ومعيشية، فضلاً عن أهلية إدارة هذا البلد وحماية وجوده وضمان تركيبته السيادية، وكلّ ذلك يأتي فيث سياق قعر وطني وكارثة فساد ومزاريب وظلمة وتضخم وجنون سلطوي وأخلاقي وإصرار سياسي يراد منه ضرب بنية السلطة ومشروع الدولة الضامنة. وهذا الأمر برسم رئيس الجمهورية المطالب بأجوبة صريحة عن هذه الممارسات الخطيرة التي تهدد وجود لبنان. ونتمنى أن يكون لديه الجواب لأن "من لا يملك لا يعطي".

وختم المفتي قبلان، متوجها "لمن يهمه الأمر": لبنان يريد سلطة تنفيذية لديها أهلية الإنقاذ الوطني وليس الانتحار الوطني، فالنار تحيط بنا من كل جانب، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن نترك وطننا للنار، بل سنمنع وسنحمي وسندافع ونضحي وإن شاء الله سنبني".
 
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك