تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

سيناريو التلوّث السمعي يتكرر... القانون موجود فمن يطبّقه؟

"خاص لبنان24"

|
Lebanon 24
09-10-2026 | 13:30
A-
A+
سيناريو التلوّث السمعي يتكرر... القانون موجود فمن يطبّقه؟
سيناريو التلوّث السمعي يتكرر... القانون موجود فمن يطبّقه؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
التلوّث السمعي ليس مشكلة طارئة في لبنان. فمنذ سنوات، والأهالي يشكون من ورش تعمل بلا ضوابط، ومن مولدات ومضخات مياه لا تهدأ. القانون موجود، لكن تطبيقه يبقى معلّقاً على تحرك البلدية والقضاء. 
Advertisement

ولا يقتصر التلوث السمعي على بقعة جغرافية واحدة، فهو عابر للمحافظات والأقضية، وليس حكراً على منطقة أو حيّ بعينه. من أحياء بيروت وضواحيها المكتظة، إلى شوارع طرابلس والشمال، مروراً ببلدات المتن وكسروان الساحلية، وصولاً إلى صيدا وصور وبلدات الجنوب، يتشارك المواطنون المعاناة نفسها: أصوات صاخبة وفوضى عارمة تخترق جدران البيوت وتسلبهم سكينة الليل، والحازمية عيّنة من هذا الواقع، حسب ما روت لـ"لبنان 24" إحدى المواطنات المقيمات في المنطقة، وتحديداً في مبنى "بيضون"، إذ نقلت تفاصيل المعاناة اليومية التي يعيشها الأهالي، مشيرةً إلى انتشار ورش عمل متوازية في الشارع نفسه، تبدأ أعمالها الصاخبة من الصباح الباكر، متجاوزة المهلة القانونية المحددة للعمل عند الخامسة مساءً. 
 أما المحركات ومضخات المياه، فمصدرها سكان المبنى أنفسهم، وقد قدّمت أكثر من شكوى ضدهم لعدم التزامهم بأي ضوابط. وتقول إن الفوضى قائمة منذ سنوات، لكنها ازدادت سوءاً في خلال السنة الأخيرة، بعدما أتى مستأجرون جدد وركّبوا مضخات تعمل على مدار الساعة، ما جعل الإزعاج مستمراً ولا يُطاق.
وفي الشارع نفسه حفرة تشكّل خطراً على المارة والسكان، وقد تسببت بأضرار لعدد من الأشخاص.

شكاوى بلا حلول نهائية 
الى ذلك، أوضحت أنها تقدّمت بشكاوى كثيرة إلى البلدية والجهات المعنية، طالبةً كشفاً ميدانياً على الأبنية وتوثيق مصادر الإزعاج، لحل المعضلة القائمة. وأسفت لاضطرارها المستمر إلى الاستعانة بالشرطة لوقف المخالفات، إذ تبقى الحلول موقتة، وأحياناً تعاود الورش العمل فور مغادرة العناصر.
وتروي أنها توجهت في خلال الساعات الـ24 الماضية إلى رئيس البلدية لمتابعة ملف المبنى الشهير بالمخالفات القانونية، إلا أنه نصحها هذه المرة باللجوء إلى النيابة العامة، معتبراً أن الوضع يتطلب مساراً قضائياً.

ماذا يقول القانون؟
 لكن مصادر قانونية تقول عبر "لبنان24" إن هذا التوجيه لا يُلزم المواطنة ولا يُسقط حقها في مطالبة البلدية بالتحرك، فالبلدية، بصفتها ضابطة إدارية، مسؤولة عن حفظ السلامة والصحة العامة ورصد المخالفات الميدانية. وتملك صلاحية إرسال المراقبين وإصدار قرارات وقف الأعمال وتسطير المحاضر فوراً، ولا يحق لرئيسها ربط ذلك بتحريك النيابة العامة. 
وتعزيزاً للمسار القانوني في كبح هذه التعديات، تؤكد المصادر أن القانون يمتلك صلاحيات حاسمة لإجبار المخالفين على وقف الإزعاج فوراً. وترتكز هذه الإجراءات الردعية مباشرة على المادة 758 من قانون العقوبات اللبناني، التي تنص صراحةً على معاقبة كل من يسبّب ضوضاء أو لغطاً من شأنه سلب راحة المواطنين بالحبس أو الغرامة. وتُعد هذه المادة السند القانوني الأبرز الذي تتكئ عليه القوى الأمنية والبلديات لضبط المخالفات التي تخرق سكينة الأحياء ليلاً، سواء الصادرة عن المولدات الكهربائية، ومضخات المياه وورش أعمال البناء أو الحفلات، أو المقاهي والمؤسسات المخالفة.
ما تعيشه الحازمية يشبه ما تعيشه مناطق كثيرة، والمطلوب من البلديات والجهات المعنية تحرك فعلي، فالهدوء في البيوت حق لا منّة، وليس على المواطن أن يضيف الضجيج إلى قائمة همومه وأزماته.
المصدر: خاص "لبنان24"
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

"خاص لبنان24"