افتتح رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم،
الدورة 67 من معرض
بيروت العربي والدولي للكتاب في واجهة بيروت البحرية، بمشاركة نحو 165 دار نشر، وبحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية وثقافية، إلى جانب عدد من الوزراء ورؤساء الحكومات السابقين.
وأكد سلام، في كلمة خلال الافتتاح، أن
لبنان يحتاج إلى نهضة تتجاوز إعادة إعمار ما دمرته الحروب والأزمات، لتشمل إعادة بناء الدولة ومؤسساتها وترسيخ ثقافة المواطنة وسيادة القانون.
وشدد على أن استعادة قرار الدولة وسلطتها على كامل أراضيها، وإطلاق الإصلاحات الاقتصادية وإعادة الإعمار، تشكل مسارات مترابطة، معتبراً أنه "لا استقرار ثابتاً من دون دولة تملك وحدها قرار الحرب والسلم، ولا دولة قادرة من دون مؤسسات فاعلة".
وأشار إلى أن استعادة السيادة
اللبنانية تتطلب إنهاء
الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات، وتأمين العودة الآمنة والكريمة للنازحين، وإعادة إعمار القرى والمدن المتضررة.
وفي الشأن الثقافي، اعتبر سلام أن الكتاب لا يزال يحتفظ بمكانته رغم التطور التكنولوجي وانتشار الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أهمية التمييز بين المعلومات والمعرفة، وبين الحقيقة والتضليل، وعلى ضرورة تعزيز التفكير النقدي وحرية التعبير.
ولفت إلى أن بيروت، التي شكّلت على مدى عقود مركزاً عربياً للنشر والفكر، تواجه اليوم تحديات كبيرة نتيجة الأزمات الاقتصادية والحروب وهجرة الطاقات، مؤكداً أن استعادة دورها الثقافي تتطلب الاستثمار في صناعة النشر والترجمة والمكتبات والتربية.
من جهته، أعلن وزير الثقافة غسان سلامة أن المعرض يأتي بعد جهود استمرت عاماً كاملاً لتوحيد المعارض المتنافسة، مشيراً إلى عقد 11 اجتماعاً بين الجهات المعنية وصولاً إلى تنظيم معرض موحّد.
بدوره، كشف وزير الإعلام بول مرقص أن قانون الإعلام الجديد ألغى شرط الترخيص المسبق لدور النشر، في خطوة تهدف إلى تعزيز حرية الرأي والتعبير والنشر.
ويستمر المعرض من 9 إلى 18 تشرين الأول، ويتضمن نحو 100 ندوة وطاولة حوار، إلى جانب حفلات توقيع الكتب والأنشطة الثقافية، فضلاً عن استحداث "حديقة القراءة" وجناح يوثّق تاريخ المعرض.
واختُتم حفل الافتتاح بتكريم الإعلامي زافين قيومجيان، قبل أن يجول سلام والوفد المرافق على أجنحة دور النشر، مطّلعاً على إصداراتها وأوضاعها ومطالبها.