مقدمة "LBC"
الحرب الاميركية على ايران، وجبهاتُها المتفرعة مستمرة، وكذلك تداعياتُها على الشرق الاوسط ودول الخليج، وابرزها
السعودية، حيث أُخليَ مجددا اليوم مطارُ الملك خالد في الرياض.
تداعياتٌ أرهقت الاقتصاد العالمي.
فمع اغلاق مضيق هرمز، تعطلت امداداتُ الطاقة من حول العالم، وارتفعت الاسعار، وما زاد من وطأة ذلك، الحربُ الروسية الاوكرانية، وما اعقبها من عقوبات اميركية على النفط الروسي، استهداف اوكراني للمصافي هناك، ووقفُ موسكو تصدير الديزل.
الاسعار بلغت أعلى مستوياتها، وقبل اقلَ من شهر على الانتخابات النِصفية الاميركية، تدخّل الرئيس
الاميركي دونالد ترامب.
رفَعَ العقوبات حتى نيسان المقبل، وعَقدَ اتفاقًا مع فلاديمر بوتين، نتيجته :
ضخ كميات كبيرة من الديزل الروسي في الاسواق العالمية وطبعا ًمن بينها السوقُ الاميركية.
خلفَ هذا القرار اسئلة كثيرة:
بين اليوم ونيسان اشهرٌ ستة، فهل هذا يعني ان واشنطن لا ترى نهاية قريبة للحرب على ايران؟
كيف سيُترجَم الاتفاق على كييف، وهل ستوقِفُ استهدافَ المصافي الروسية؟
وهل موسكو قادرة فعلًا على الالتزام بضخ الديزل مع ما تعرضت له مصافيها اصلًا؟ وتاليًا هل ستنخفض الاسعار؟
الجواب لن يأتي لا من واشنطن ولا من موسكو ولا من كييف، انما من محطات الوقود، واسعار النقل برا وبحرا وجوا وانعكاساتها على يوميات العالم كله.
وسط كل ذلك، يقف
لبنان منتظرا، وعينه على ملفين الاسبوع المقبل:
- مباحثاتُ الاتحاد الاوروبي الاثنين، وهي ستناقش بحسب معلومات الـLBCI رسالة رسمية لبنانية، تطالب باعتبار لبنان جزءا من الشراكة الاستراتيجية مع اوروبا، بما يشمل المهمة المرتقبة للاوروبيين في البلاد، وهي مهمة تدريبية عسكرية ميدانية، قوامها الف شخص، من دون ان يعني ذلك حلولَها مكان قوات اليونيفل.
- ومباحثاتُ جان بيار لاكروا، وكيل الامين العام للامم المتحدة لشؤون عمليات السلام في
بيروت، وهي تركزُ على اقتراحات ما بعدَ اليونيفل، وسْط اصرار اميركي على عدم التمديد لها.
بين كل هذه المعطيات، اعلان ترامب رفعَ حظرِ الطيران المباشر بين لبنان والولايات المتحدة شغَلَ اللبنانيين اليوم، فهل اقتربنا فعلًا من لحظة اقلاع الرحلة؟
مقدمة "المنار"
فوقَ كلِّ الأهازيجِ الإعلاميّةِ والسياسيّةِ، وقرعِ طبولِ الأحلافِ العسكريّةِ، ارتفعتْ ألسنةُ اللهبِ داخلَ المطاراتِ السعوديّةِ لتحرقَ كلَّ ألسنةِ الكذبِ والتهديدِ والتهويلِ واختراعِ الانتصاراتِ الوهميّةِ، ولتؤكّدَ معادلةَ الشعبِ اليمنيِّ من جديدٍ بأنَّ المطارَ بالمطارِ، والحصارَ بالحصارِ، والبادئُ أظلمُ. ومَن يهمُّه أمرُ السعوديّينَ، فليُخرجْهم من الرمالِ اليمنيّةِ المتحرّكةِ إلى طاولةِ التفاوضِ، على أساسِ الاعترافِ بحقِّ أهلِ اليمنِ وقوّتِهم وسيادتِهم.
فبحسبِ وكالاتِ الأنباءِ العالميّةِ، تعطّلتْ حركةُ الملاحةِ الجوّيّةِ في العاصمةِ السعوديّةِ الرياضِ، وظهرتْ أعمدةُ الدخانِ لتغطّيَ على كلِّ شاشاتِ الفتنةِ والتهليلِ لقوى العدوانِ، ولتؤكّدَ قدرةَ أهلِ الحكمةِ والإيمانِ على صنعِ المعادلاتِ التي لن يستطيعَ الالتفافَ عليها جموعُ المُربكينَ والمُتخبّطينَ من بابِ المندبِ إلى مضيقِ هرمزَ.
وأيُّ قرارٍ بالهروبِ من هذا الضيقِ إلى خيارات التصعيد لن تكونَ نتائجُه إلّا المزيدَ من النارِ التي تُسعّرُ غليانَ الاقتصادِ العالميِّ. أمّا محاولةُ دونالد ترامب إطفاءَ أسعارِ النفطِ بالديزلِ الروسيِّ، فقد تحوّلتْ إلى إشعالِ مواجهةٍ مع الأوروبيِّ، الذي اعتبرَ أنَّ قرارَ ترامب السماحَ لروسيا بتصديرِ مئاتِ آلافِ الأطنانِ من الديزلِ لتهدئةِ أسعارِ السوقِ، سيعزّزُ حضورَ موسكو، ويقوّي اقتصادَها، ويساعدُها على تعزيزِ ترسانتِها العسكريّةِ في حربِها على أوكرانيا، ومن خلالها أوروبا.
في بلادِنا، الخاليةِ من أيِّ موقفٍ سلطويٍّ في وجهِ العدوانيّةِ الصهيونيّةِ، تتّسعُ رقعةُ الاعتداءاتِ على مرأى ومسمعٍ من الدولةِ التي اعتادتْ التعدادَ اليوميَّ للانتهاكاتِ الصهيونيّةِ، وتريدُ للجنوبيّينَ أن يعتادوها ويرضوا بعجزِ سلطتِهم، التي لا تقدرُ إلّا على إطلاقِ المواقفِ المكابرةِ، والتبجّحِ والتصريحاتِ المستهلَكةِ.
أمّا الواقع المعيشي المتهالكُ بفعلِ استفحالِ الفسادِ والغشِّ زمنَ حكومةِ الإصلاحِ، وتنامي الأحقادِ السياسيّةِ التي تتواطأُ مع العقوباتِ الأمريكيّةِ المفروضةِ على كلِّ اللبنانيّينَ واقتصادِهم، فلا أفقَ ولا خططَ ولا نوايا لمعالجتِها من قِبَلِ سلطةِ الوعودِ والأقوالِ، لا الأفعالِ.
أمّا الفعلُ الذي سيكونُ مُحبِطًا لكلِّ حصارٍ وأحقادِ هؤلاءِ، فهو إطلاقُ حزبِ اللهِ برنامجَ الإيواءِ للمتضرّرينَ من العدوانِ الصهيونيِّ، بما أمكنَ من قدراتٍ، كما أعلنَ الأمينُ العامُّ، سماحةُ الشيخِ نعيم قاسم. وسيكونُ موعدُ إطلاقِ هذا البرنامجِ الأسبوعَ المقبلَ، بحسبِ عضوِ كتلةِ الوفاءِ للمقاومةِ، النائب حسن فضل الله.
من ايران الى اليمن، ومن غزة الى لبنان، تتوالى التطورات التي تبقي المنطقة تحت ضغط العنف، وتزيد المخاوف من اتساع المواجهات. وفي ظل هذا المشهد، يبقى السؤال عن قدرة التحركات الدبلوماسية على إنتاج استقرار فعلي.
وجنوب لبنان، الواقع في قلب هذه الاضطرابات، يواجه واقعاً قاسياً: احتلال إسرائيلي مستمر، واعتداءات وتفجيرات تطاول القرى والمنازل، وأهل تتعثر عودتهم بين الخطر والدمار.
وأمام هذا الواقع، تتحدد مسؤولية السلطة بوضوح: العمل من أجل انسحاب إسرائيلي كامل، وبسط سلطة الجيش حتى الحدود، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بالمؤسسات الشرعية. فاستعادة السيادة تتطلب سياسة متماسكة، وموقفاً لبنانياً واضحاً، وجهداً دبلوماسياً متواصلاً يحمي الحقوق.
وتمتد مسؤولية السلطة إلى الملفات الداخلية التي تمسّ حياة اللبنانيين: الكهرباء، والخدمات، والإصلاح، وحقوق المودعين، والقدرة على مواجهة أعباء المعيشة.
المطلوب قرارات قابلة للتنفيذ، وأولويات واضحة، ومحاسبة على النتائج. فاللبناني الذي يقلق على أمنه ورزقه يحتاج إلى حكومة تتحمل مسؤولياتها وتصارحه بما تستطيع إنجازه، ثم تلتزم به. وعلى هذا الأساس يُحكم على الأداء.
مقدمة "NTV"
رَمَّمت واشنطن "جسرَ العودة" بين نيويورك وبيروت ورَفع الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب القيودَ المفروضة على حركة الطيران ، الأمرُ الذي من شأنه أن يَفتحَ في المستقبل آفاقاً جديدةً للسياحة والتجارة والاستثمار بين البلدين وترامب في المقابل لم يقيِّدْ حريةَ الحركة
الإسرائيلية في لبنان، ومَنح بنيامين نتنياهو ضوءاً أخضرَ بحُرية التصرف في المَيدان الجنوبي معَ صوتٍ تفضيلي بالَّلعِب على هامش المفاوضات ورميِها إلى ما بعدَ الانتخاباتِ الإسرائيلية، فهل يلقى الإطار الثلاثي مصير اتفاق مجلس السلام؟ الذي يُطفِىء شمعتَه الأولى في مثل هذه الأيام على صِفر التزامٍ إسرائيلي بتنفيذ البنود الموقَّعة على رؤوسِ أشهادِ أكثرَ من عشرين زعيماً. ترامب يرأس مجلسِ السلام العالمي لكنه أَسقط من يده حقَّ النقض على نتنياهو وفي الوقت عينِه استَخدم "الفيتو" ضد قراراتِ المحكمةِ الجِنائية الدولية ، وأَطلقَ حِزمةَ عقوباتٍ بحقِّها وأصدرَ حُكمَ إعدامٍ بحق "نوبل" الذي مَنح جائزةَ السلام لقاضيةٍ في محكمةِ العدل الدولية من أصولٍ جنوب إفريقية أَقرَّت بارتكابِ إسرائيلَ جرائمَ إبادةٍ بحق الفلسطينيين، وشنَ هجوماً حاداً على لجنة الجائزة ووَصف القرارَ بوصمةِ عارٍ لا تُمحى . ازدواجيةُ المعاييرِ تركت المِلف اللبناني مشرعاً على رفضِ التمديد لليونفيل وتحييدِ أيِّ دورٍ أوروبي كشاهِدٍ ومُراقِب وبالتالي تَرك لبنانَ فريسةً لإسرائيل. أما في المِلف الإيراني فحَدِّث ولا حَرَج، فلا منتَصِرٌ أعلن النصرَ المُطلق ولا مهزومٌ رَفع رايةَ الاستسلام، وما بين بين يخوضُ ترامب انتخاباتِه النِّصفيةَ تارَةً يَضرِبُ بمِطرقةِ الحرب ويخيِّرُ طهران بين إعطائه كلَّ ما يريد وإمّا أنه لن تعودَ موجودة وطَوراً يخفِّضُ السقفَ ويَعِدُ بإنهاءِ هذا المِلف بطريقةٍ أو بأخرى من دون أن يَستبعدَ التوصلَ إلى اتفاق، وعلى التأرجح في الموقف بين تأجيلٍ وتهديد، فإنَّ لغة الإحصاءاتِ واستطلاعاتِ الرأي تسجِّلُ تقدمَ الديمقراطيين، ولهذه الغاية يتلاعبُ ترامب بحركة المرور في مَضيق هرمُز ويسجِّلُ تدفُّقَ النِّفط بمقياسٍ تخَطَّى حدودَ عبورِ الناقلات بعد الحرب قياساً لما قبلَها، والسؤالُ البديهي هنا لماذا لا تزالُ أسعارُ النِّفط تسجِّلُ مستوياتٍ عاليةً معَ تدفُّقِ الذهبِ الأسود إلى الأسواق. الَّلهُمَّ إلا إذا تشابكتِ المصالحُ الأميركية الإيرانية، إن كان بالمباشِر أم بالواسطة عبر " أساطيلِ الظِّل" التي تسيِّرُ رحَلاتِها عبر استيفاء الجانب الأميركي كما الإيراني رسوماً على المرور تُجبى من رصيدِ شركاتِ التأمين على الناقلات أو من خلال "مافيا التهريب معَ غضِّ النظر من الجانبين، تَعدَّدت الاحتمالاتُ والنتيجةُ واحدة، في مَنطقِ النزاعات تحضُر الحلولُ متى حَضرتِ المصالح. ففي اتصالٍ هاتفي مطوَّل، دخلَ الكرملين وبقوةٍ على خط فضِّ النزاعِ الأميركي الإيراني، ونَقل الرئيس فلاديمير بوتين تصوُّرَ نظيرِه مسعود بزشكيان لحل الأزمة إلى الرئيس ترامب، وبما أنَّ لكل مسعىً مقابِلاً، فقد طَرح بوتين فتحَ أنابيبِ الديزل وتوريدَ النِفط ومُنتجاتِه إلى أسواقِ أميركا والعالم بأسره، في مقابل رفعِ العقوباتِ عن
روسيا. "وأعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله " ، ليختزلَ لبنان المشهدَ بمَحضَرٍ " متفجر" مع الإعلانِ عن مضبوطاتٍ تشمُل قرابةَ نِصفِ طن من المتفجرات شديدةِ الانفجار إلى جانب كُرَاتٍ وقوالبَ معدِنيةٍ تثيرُ الاشتباهَ بإمكان استخدامِها في تجهيز عُبُوّات، فيما يبقى تحديدُ استخدامِها وقدرتِها التدميرية رهنَ تقريرِ الخبراء ورهنَ ساحةٍ مفتوحة على كل الاحتمالات.
مقدمة nbn
إذا كان الداخل اللبناني أسير قاعدة "الانتظار سيد الموقف" فإن الجنوب أسير دوّامة عدوان اسرائيلي لا يتوقف.
العدوان تمددت جغرافيته ليطال في غارة مسيّرة أقصى البقاع
الشمالي للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركي - الإيراني في حزيران الماضي ومن ثم الاتفاق الإطاري بين لبنان والعدو الاسرائيلي.
واذا كانت الغارة قد فشلت في تحقيق هدف الاغتيال الا أنها حملت الكثير من الرسائل التصعيدية في الموسم الانتخابي الاسرائيلي.
وفي الموسم الانتخابي الأميركي قبض دونالد ترامب خلال ساعات قليلة على جمر قراراتٍ وإعلاناتٍ ومواقفَ امتدت من جبهة الطاقة الى جبهات إيران واوكرانيا والمحكمة الجنائية الدولية وجائزة نوبل للسلام.
إلّا أن التحول الأكثر إثارة كان على جبهة روسيا... فعلى طريقته فاجأ ترامب العالم بإعلان اتفاقه مع الرئيس فلاديمير بوتين خلال "مكالمة ناجحة جداً" على قيام موسكو بضخِّ ملايين الأطنان من الديزل في الأسواق الأميركية والعالمية على مدى أشهر.
مما لا شك فيه أن الإعلان الأميركي الذي صادق عليه بوتين يعكس ادراك ترامب ان ارتفاع أسعار الوقود سبب رئيسي لاستياء الناخبين قبيل انتخابات منتصف الولاية الرئاسية.
وبالقَدْر نفسه يعكس الاعلان التعقيدات التي تواجه السياسة الأميركية مع روسيا ويسلّط الضوء على التوازن الصعب بين العقوبات الاقتصادية عليها واستقرار اسواق الطاقة الذي لها يدٌ طولى في تعزيزه.
في المقابل لم ينزل الاتفاق الرئاسي الأميركي - الروسي بَرْدًا وسلاماً على اوكرانيا وعواصم أوروبية وحلف شمال الأطلسي في الوقت الذي كانت تَجري فيه محادثات مع هذه الأطراف في ميامي لمناقشة أفكار أميركية جديدة لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو.
وسريعاً أفرج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن غضبه معتبراً الاتفاق بين واشنطن وموسكو مخزياً.
واذا كان الديزل نجم الاتصال الرئاسي الأميركي - الروسي فإن الملفات الأخرى التي تناولها ترامب وبوتين خلاله ليست أقل اهميةَ ولاسيما في ما يتعلق بإيران.
وبحسب الكرملن فإن الرئيس الروسي نقل الى نظيره الأميركي بالتنسيق مع الرئيس الإيراني رؤية طهران بشأن حل النزاع.
واكدت الرئاسة الروسية ان بوتين عرض على ترامب حل ازمة اليورانيوم الايراني المخصّب وقالت ان الرئيس الروسي شدد على ان الخيارات الدبلوماسية بشأن الملف الإيراني لم تُستنفد إذ يمكن التوصل الى اتفاق عبر المفاوضات.
على مقربة من إيران تستمر الجبهة اليمنية على سخونتها وسط معارك كرٍّ وفر بين حركة أنصار الله والقوى اليمنية المناهضة لها والمدعومة من السعودية.
وبين جبهتي اليمن وإيران فتح ترامب جبهة المحكمة الجنائية الدولية فارضاً عليها عقوبات شاملة هللت لها اسرائيل وأغضبت قوىً دولية كثيرة من ضمنها الأوروبيون والامم المتحدة.
وجاء اعلان فرض العقوبات على الجنائية الدولية بعد ساعات على منح جائزة نوبل للسلام للقاضية السابقة في المحكمة (نافي بيلاي).
ولمّا كان ترامب يُمنّي نفسه بالحصول على جائزة لم يَنَلْها فقد اعرب عن غضبه قائلاً إنها وصمة عار لا تُمحى على النروج وأولئك الذين اتخذوا هذا القرار المُخزي والمحرج.