تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

فضل الله: لتعزيز قدرات الجيش وتزويده بكلّ الإمكانات التي تمكّنه من القيام بدوره في حماية الوطن

Lebanon 24
11-10-2026 | 05:52
A-
A+
فضل الله: لتعزيز قدرات الجيش وتزويده بكلّ الإمكانات التي تمكّنه من القيام بدوره في حماية الوطن
فضل الله: لتعزيز قدرات الجيش وتزويده بكلّ الإمكانات التي تمكّنه من القيام بدوره في حماية الوطن photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عقد العلامة السيد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان «موقف الإسلام من التميّز»، استهلّ بالتأكيد أنّ التميّز مسؤولية شرعية وحاجة ضرورية في المجتمع، باعتباره وسيلةً للنجاح والتقدّم، مشيرًا إلى أهمية إتقان الإنسان كلّ عمل يقوم به، من خلال التنافس الأخلاقي والإيماني الذي يدفع نحو التطوّر الدائم، ويشكّل قاعدة أساسية ينبغي الانطلاق منها في مختلف مجالات الحياة.
Advertisement

ولفت إلى أنّ التميّز هو سبيل التقدّم والحضارة والازدهار، وأحد الأسباب الرئيسية لظهور الاكتشافات العلمية التي أسهمت في خدمة البشرية، مشيرًا إلى أنّ تاريخنا الإسلامي يشهد على نماذج متميّزة من أبناء هذه الأمة، الذين أغنوا الفكر الإنساني بمؤلّفاتهم وإنجازاتهم العلمية، مؤكّدًا أنّ التميّز من أبرز عوامل النجاح والتطوّر في مختلف المجالات.

وأضاف أنّ على الإنسان أن ينمّي مواهبه وقدراته، وأن يطوّر ما يمتلكه من اختصاصات، وأن يحترم وقته ولا يضيّعه، بل يستثمره في ما ينفعه وينفع مجتمعه، وصولًا إلى الإبداع وتحقيق الإنجازات.

وأشار إلى أنّ التميّز الذي دعا إليه الإسلام، عندما يترجمه المسلم إلى واقع ملموس في حياته، يترك آثارًا إيجابية على المستويات الدينية والنفسية والاجتماعية. وأوضح أنّ الحضارة الإسلامية قدّمت الكثير للإنسانية عندما كانت في موقع الريادة والتميّز، لكنّها تراجعت عندما ابتعدت عن هذه القيم وانشغلت بأمور أبعدتها عن مسيرة التقدّم، فأصبحت على هامش الأمم.

وتطرّق إلى أهمية التميّز في أسلوب الحوار، موضحًا أنّ من يريد إيصال فكرة أو رأي أو وجهة نظر، عليه أن يمتلك الأسلوب الأفضل في التعبير عمّا يؤمن به، وأن يستند إلى الحجة والإقناع في مخاطبة الآخرين.

وشدّد على ضرورة حسن اختيار الكلمات والأساليب التي تقرّب المسافات وتزيل الحواجز، والابتعاد عن كلّ ما يسيء إلى مشاعر الآخرين، أو يثير الحقد والعصبية، أو يمسّ بمقدّساتهم، محذّرًا من أنّ الخطاب الذي يفتقر إلى احترام الآخر ينفّر المستمعين بدل أن يقنعهم. وتابع أنّ الحوار لا ينبغي أن يكون لمجرّد الجدال أو تسجيل النقاط، بل يجب أن يهدف إلى توضيح وجهات النظر وتعزيز فرص التفاهم والتواصل.

ورداً على سؤال حول خطابات بعض رجال الدين، أكّد ضرورة أن يكون لكلّ إنسان يتولّى مسؤولية عامة، ولا سيّما من يشغل موقعًا دينيًا، دورٌ وحدويّ وخطابٌ يبتعد عن التعصّب وإثارة الفتن وتعزيز الكراهية والحقد. وشدّد على أهمية مدّ جسور التواصل التي تتيح التعبير عن وجهات النظر المختلفة، وتشكّل مدخلًا لمعالجة المشكلات بدلًا من تعقيدها، لافتًا إلى أنّ هذا الوطن لا يقوم على الخطابات المذهبية والطائفية، بل على وحدة أبنائه، وحماية وحدته الداخلية، والحفاظ على السلم الأهلي. وأكد أنّ لبنان لا يُبنى بالشعارات والخطابات، بل بتوحيد جهود أبنائه والتركيز على القواسم المشتركة التي تحمي الوطن، وتزيل العصبيات التي تقف عائقًا أمام نهوضه وتقدّمه.

وأبدى أسفه لظاهرة منع أشخاص من بيع أراضٍ أو شقق سكنية لمجرّد انتمائهم إلى طائفة أو مذهب معيّن، محذّرًا من أنّ هذه الممارسات تسهم في تقسيم المناطق وتعميق الانقسامات بين الطوائف، وتؤدي إلى بناء الحواجز والمتاريس بين مكوّنات الوطن الواحد. وشدّد على أنّ مثل هذه الممارسات تتعارض مع منطق العيش المشترك، وتضعف الروابط بين اللبنانيين، في وقت يحتاج فيه الوطن إلى تعزيز التلاقي والتعاون بين أبنائه.

وفي موضوع "اليونيفيل"، أكّد ضرورة تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتزويده بكلّ الإمكانات التي تمكّنه من القيام بدوره في حماية الوطن وصون سيادته. وأشار إلى أنّ أيّ قوة قد تحلّ بديلًا من اليونيفيل، لا بدّ من أن تكون حريصة على مصالح اللبنانيين وسيادة وطنهم، وأن تسهم في تحقيق الاستقرار وحماية الأمن الوطني.

وعن انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على لبنان، أشار إلى وجود توافق بين المتنافسين في الكيان الصهيوني في ما يتعلّق بالملف اللبناني، وإن اختلفت الأساليب والمقاربات، لافتًا إلى أنّ صناعة القرار في الكيان لا تقتصر على رئيس الحكومة وحده، بل تتداخل فيها عوامل داخلية وخارجية متعددة.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك