يجتمع وزراء خارجية
الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ اليوم لإقرار إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية في
لبنان، مهمتها تقديم الخبرات والتدريب للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز سيطرة
الدولة على أراضيها وقدراتها في مجال أمن الحدود والأمن الداخلي، علماً أن مشروع القرار أُدرج في المسار التحضيري لمجلس الاتحاد
الأوروبي يومي 8 و9 تشرين الأول الجاري، بعد أن منح
مجلس الوزراء الموافقة المبدئية على إنشاء البعثة.
وجاء في افتتاحية" اللواء": حسب الاجواء السابقة لتشكيل القوة، فإن دورها ينحصر اضافة الى دعم الجيش والقوى الامنية بمهمات داخلية امنية واجتماعية في كل لبنان وعلى الحدود ودوماً تحت عنوان نزع سلاح
حزب الله ، مع ان هذه القوة لن تنتشر في الجنوب وعديدها المائة عنصر بالكاد يكفي لتغطية مساحة لبنان. وقد اكدت مسؤولة السياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان «هذه المهمة ليست بديلاً من اليونيفيل، ولن يقتصر نطاق عملها على جنوب لبنان، بل سيشمل تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي، بما يتوافق مع القرار 1701، وتقديم المساعدات اللازمة للبنان لاسيما للجيش وقوى الامن الداخلي والجهات التي تعنى بالنواحي الاجتماعية والإنسانية».
ومن مهام قوة المهمة الاوروبية ايضاً ضمان مستقبل القرى الحدودية لا سيما المسيحية منها التي تعتمد على ترتيبات ميدانية لتأمين وصول المساعدات والمواد الأساسية للعائدين اذا سمحت اسرائيل بعودتهم، علما ان عشرات القرى الحدودية جرى تدميرها ومسحها بالكامل.
ومع ذلك يبقى المهم أيضاً إمكانية تسهيل
الاميركي والاسرائيلي لمهمة القوة الاوروبية بالدور الذي يمكن أن تؤديه في المرحلة الانتقالية بعد اليونيفيل، وبمدى حجم دعم
الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه المكلف بها من قبل الحكومة في الجنوب وسائر المناطق تنفيذاً لقرار بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، وضمان أمن السكان في كل القرى لا في القرى المسيحية فقط، وضمان امن موظفي المؤسسات الحكومية والوزارات التي ستقوم بأعمال اعادة تأهيل البنى التحتية وكل الخدمات الاساسية للعائدين قبل البدء بإعادة إعمار ما هدمه العدوان.
وقالت مصادر سياسية مطلعة ل" اللواء" ان التفاهم الأوروبي _
اللبناني على انشاء بعثة أوروبية مدنية عسكرية لدعم وتعزيز قدرات الأجهزة الأوروبية لا يعني انها ستحل مكان اليونيفيل في الجنوب وكررت القول ان هذه البعثة قد تشكل نوعا من الأختبار لوجودها وحتى الأن لم يبت عدد الدول المشاركة فيها وهناك كلام عن دور فرنسي وأيطالي انما لا بد من ترقب العدد الكامل.
واعتبرت ان وجود هذه القوة ليس سوى انعكاس للدعم الأوروبي للقوات المسلحة
اللبنانية، في حين يبقى موضوع ملء الفراغ الأمني في الجنوب هاجس المعنيين ومن هنا تتم إتصالات لبلورة صيغة هذه القوة قبل نهاية العام الراهن وإلا يترك الأمر لحضور الجيش اللبناني فحسب
ولفتت الى ان اي قوة جديدة يجب ان تحظى بغطاء دولي كي لا تتعرض لأي ضغوطات.
وكان قرار الحكومة اللبنانية حدّد مهام البعثة المدنية العسكرية التي «لا تحمل طابعاً تنفيذياً» بـ:
أولاً: دعم قدرات قوى الأمن الداخلي في مجال إنفاذ القانون بما يمكّنها من تولي بعض المهام الأمنية الداخلية التي يقوم بها الجيش حالياً، الأمر الذي يتيح للمؤسسة العسكرية التفرغ بصورة أكبر لحماية الحدود والدفاع عنها.
ثانياً: تعزيز قدرات أفواج الحدود البرية ووحدات القوات المتنقّلة والدرك الإقليمي إضافة إلى تطوير قدرات الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة، كما تعزيز الأمن البحري. وقالت المصادر إن موافقة الحكومة المبدئية لا تعني أن البعثة ستباشر عملها مباشرة، بل يتطلب القرار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، على رأسها التوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأن وضع البعثة في لبنان المعروف باسم Status of Mission Agreement (SOMA). وهو ما سيحدد لاحقاً الأحكام المتعلقة بالامتيازات والحصانات وضمان حماية الأفراد وآلية العمل وموعد بدء الانتشار.