تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

"سيناريو 7 أكتوبر" يظهر عند حدود لبنان.. ما قصة "الطائرات الشراعية"؟

Lebanon 24
12-10-2026 | 18:00
A-
A+
سيناريو 7 أكتوبر يظهر عند حدود لبنان.. ما قصة الطائرات الشراعية؟
سيناريو 7 أكتوبر يظهر عند حدود لبنان.. ما قصة الطائرات الشراعية؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أعاد جسم جوي مجهول رُصد قرب الحدود اللبنانية الإسرائيلية، السبت، إلى الواجهة أحد أبرز الهواجس الأمنية التي تلاحق الجيش الإسرائيلي منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023، وهو احتمال استخدام الطائرات الشراعية لتنفيذ عمليات تسلل تتجاوز التحصينات الحدودية وأنظمة المراقبة.
Advertisement

فما بدأ بإنذار من تسلل طائرة معادية في منطقة الجليل الغربي، تحوّل إلى عمليات تمشيط وبحث إسرائيلية واسعة، وسط شكوك بشأن طبيعة الجسم الذي دخل الأجواء الإسرائيلية، وما إذا كان طائرة مسيّرة أم طائرة شراعية مزودة بمحرك.

وتتجاوز أهمية الحادثة مسألة تحديد هوية الجسم المجهول، إذ تعيد طرح تساؤلات بشأن قدرة منظومات المراقبة الإسرائيلية على التمييز بين التهديدات الجوية المختلفة، خصوصاً في منطقة حدودية شديدة الحساسية مثل الحدود مع لبنان.

من إنذار جوي إلى عمليات بحث واسعة

بحسب موقع "واللا" الإسرائيلي، بدأت الحادثة مساء السبت مع انطلاق صافرات الإنذار في منطقة "عرب العرامشة" بالجليل الغربي، عقب رصد جسم جوي مجهول دخل الأجواء الإسرائيلية.

ونقل الموقع عن مصدر عسكري إسرائيلي أن التقديرات الأولية رجّحت احتمال تسلل طائرة مسيّرة، لكن الجيش لم يستبعد أن يكون الجسم طائرة شراعية مزودة بمحرك، ما دفع القوات إلى تنفيذ عمليات تمشيط استؤنفت مع بزوغ الفجر، وتوسعت لتشمل مناطق إضافية على امتداد الحدود اللبنانية.

ورغم اتساع عمليات البحث، أعلن الجيش الإسرائيلي عدم تسجيل أي معطيات غير اعتيادية، كما لم يصدر تعليمات استثنائية للجبهة الداخلية.

لماذا تثير الطائرات الشراعية القلق الإسرائيلي؟

تكمن حساسية الحادثة في احتمال استخدام وسيلة جوية ارتبطت بإحدى أبرز الثغرات الأمنية التي ظهرت خلال هجوم 7 تشرين الأول 2023.

وخلال ذلك الهجوم، استخدمت عناصر من حركة "حماس" طائرات شراعية لعبور الحدود من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل، بالتزامن مع إطلاق رشقات صاروخية كثيفة، في عملية أظهرت إمكانية تجاوز التحصينات البرية باستخدام وسائل جوية منخفضة الارتفاع.

ومن هنا، يكتسب الاشتباه الإسرائيلي بطائرة شراعية قرب الحدود اللبنانية أهمية خاصة، إذ يفتح مجدداً النقاش بشأن التحديات التي تواجه أنظمة الإنذار والمراقبة في رصد وسائل التسلل الجوية، والتمييز بينها وبين الطائرات المسيّرة أو الأجسام غير المعادية.

لكن هذه المخاوف لا تعني وجود أدلة على محاولة تسلل مماثلة من لبنان، خصوصاً أن الجيش الإسرائيلي لم يعلن حتى الآن العثور على طائرة شراعية أو تأكيد وقوع اختراق أمني من هذا النوع.

إنذارات متكررة.. هل تكشف حساسية منظومات الرصد؟

لا تبدو الحادثة منفصلة عن سلسلة إنذارات شهدتها المناطق الشمالية في إسرائيل خلال أيلول الماضي. ففي 2 أيلول، انطلقت صافرات الإنذار في عدد من المناطق بالجليل الأعلى، وأُطلقت صواريخ اعتراضية قبل أن يخلص تقييم أولي للجيش الإسرائيلي إلى أن الإنذار كان كاذباً.

وتكرر المشهد في 10 أيلول، عندما أُطلقت إنذارات في تجمعات سكنية إضافية، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي أن الحادثة ناجمة عن خطأ في تحديد هوية الجسم المرصود.

وتشير هذه الوقائع إلى تحدٍّ أمني يتمثل في ضرورة التعامل السريع مع الأجسام الجوية المجهولة، من دون أن تكون طبيعتها واضحة دائماً عند لحظة رصدها.

الحدود اللبنانية تحت مجهر "7 تشرين الأول"

في القراءة التحليلية، تبرز ثلاثة أبعاد للحادثة: أولها استمرار الحساسية الإسرائيلية تجاه احتمالات التسلل الجوي، وثانيها صعوبة تحديد طبيعة بعض الأجسام المرصودة قرب الحدود، وثالثها تأثير تجربة 7 تشرين الأول في طريقة التعامل مع الإنذارات الأمنية.

وعليه، فإن مجرد الاشتباه بطائرة شراعية قد يكون كافياً لاستنفار القوات وإطلاق عمليات بحث، حتى قبل التثبت من وجود تهديد فعلي.

وبينما لم تتضح بعد هوية الجسم المجهول، تكشف الحادثة عن استمرار حضور سيناريو التسلل الجوي في الحسابات الأمنية الإسرائيلية على الجبهة اللبنانية.

مع هذا، فإن السؤال الذي تثيره هذه التطورات لا يتعلق فقط بما دخل الأجواء الإسرائيلية، بل أيضاً بكيفية تعامل الجيش الإسرائيلي مع تهديد محتمل يستحضر تجربة أمنية سابقة، من دون أن تتوافر حتى الآن أدلة على تكرارها عند الحدود مع لبنان.

مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك