يشارك
لبنان رسمياً في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، التي انطلقت اليوم في العاصمة التايلاندية بانكوك، بوفد برئاسة
وزير المالية ياسين جابر، وبمشاركة وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، إلى جانب حاكم
مصرف لبنان كريم سعيد وعن رئاسة الجمهورية المستشارة روعة الحاراتي.
أما وفد وزارة المالية فيضم مدير المالية العام جورج معراوي، والمستشارتين زينة
قاسم وكلودين كركي. ويمتدّ برنامج لقاءاته حتى الجمعة 16 تشرين الأول، والتي تتركز على مناقشة أولويات لبنان المالية والاقتصادية، ومسار الإصلاحات، وفرص الدعم الفني والتمويلي مع المؤسسات الدولية والشركاء.
وتشمل أبرز محطات البرنامج اجتماعات مجموعة الأربعة والعشرين، ولقاءات مع مسؤولي
صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، إضافة إلى اجتماعات حول الإصلاحات المالية والمساعدة الفنية وفرص الاستثمار والتمويل. ويشارك الوفد أيضاً في لجنة التنمية والجلسة العامة للاجتماعات السنوية، وفي اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي، حيث يلقي الوزير جابر مداخلة، فضلاً عن لقاءات تتناول التعاون الإنمائي ورأس المال
البشري وتمويل المهارات في عصر الذكاء الاصطناعي.
وفي اليوم الأول، استهلّ جابر لقاءاته باجتماع مع المدير التنفيذي في مجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا، الذي يمثّل لبنان ضمن مجموعة
الدول العربية في مجلس المديرين التنفيذيين، بمشاركة الوزير البساط ومعراوي والمستشارة الاقتصادية لرئيس الجمهورية روعة حاراتي، ومستشارتَي وزير المالية زينة قاسم وكلودين كركي، وحضور مستشارة الملا وفاء شرف الدين.
وتناول اللقاء مسار الإصلاحات المالية والمصرفية، ولا سيما الأطر القانونية لمعالجة أوضاع المصارف وإعادة الانتظام المالي، ومتابعة خارطة الطريق مع صندوق النقد الدولي وتعزيز التنسيق مع البنك الدولي.
واستحوذت مشاريع التكامل والربط الإقليمي على جانب أساسي من البحث، خصوصاً في مجالات الكهرباء والغاز والطاقة الشمسية وتبادل الطاقة والسكك الحديدية والنقل، مع التشديد على أهمية إشراك
سوريا والعراق والأردن في رؤية مشتركة تدعم فرص التعافي الاقتصادي في لبنان خلال السنوات الثلاث المقبلة.
كما ناقش المجتمعون إعداد مخطط توجيهي شامل، يتضمّن فصلاً خاصاً بالقطاعات الإنتاجية، يُبنى عليه برنامج تمويلي لاستقطاب الجهات المانحة، وتلبية الحاجات الاستثمارية في قطاعات الطاقة والمياه والبنى التحتية خلال العقد المقبل، بالشراكة بين الحكومات ومع القطاع الخاص.
واتُّفق على تكثيف المتابعة عبر اجتماعات تقنية دورية، لتحويل هذه التوجهات إلى خطة عمل قابلة للتنفيذ، بأولويات وآليات تمويل ومتابعة محدّدة، بما يترجم الفرص الاستثمارية إلى مشاريع تحرّك الاقتصاد وتخلق فرص عمل جديدة.