أنشأ
الاتحاد الأوروبي امس بعثة لدعم القوات المسلّحة
اللبنانية، مع تأكيده أنها ليست بديلاً عن «اليونيفيل».
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد
الأوروبي كايا كالاس: «ستقدم هذه البعثة المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز سيطرتها على أراضيها، وأمن الحدود، والأمن الداخلي». وأضافت: «من خلال هذه البعثة الجديدة - التي تشكّل تحديثاً مهماً لعلاقاتنا الأمنية - نواصل دعم مؤسسات الدولة في استعادة السيادة الكاملة، وبناء استقرار دائم للشعب اللبناني».
كان
لبنان في طليعة المرحبين بتأليف هذه القوة التي تصب في خانة دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية وكان اللقاء الذي عقدته كالاس مع المسؤولين اللبنانيين في زيارتها الاخيرة الى
بيروت متمحورا حول هدف هذه القوة التي يفترض ان تكون مدة إقامتها في بيروت ثلاث سنوات. لكن لماذا لم تكن القوة البديلة عن اليونيفيل؟ اكثر من سبب يقف وراء ذلك اولا لأنها مصبوغة بالطابع الأوروبي فقط وليس الدولي وثانيا لأن القرار يفضل صدوره عن
الأمم المتحدة.
هذه القوة وفق ما تشير مصادر سياسية مطلعة ل " لبنان ٢٤" يتوقع لها ان تمارس مهامها في مناطق معينة وليس في الجنوب الا اذا تقرر تغيير طبيعة هذه المهمة وحتى الأن ليس هناك من وضوح يتصل بهذا الأمر، غير ان الحراك الأوروبي المستجد يدفع في اتجاه تنفيذ التعهدات بهذه المساعدة والتي ترتدي طابعا مدنيا وعسكريا الى جانب الدعم الاستشاري والتدريب.
وتقول المصادر ان عدد هذه القوة لن يكون ضخما وتتحدث عن رقم تقديري اي حوالي ٢٠٠ عنصرا من هذه القوة، قائلة ان ما من رغبة لدى
أوروبا لمواجهة
المجتمع الدولي وان تشكيل هذه القوة ينبع من اهتمامها بالوضع في لبنان وتطبيقا لتوجهات الإتحاد الأوروبي وسياسته.
وتفيد هذه المصادر ان هناك ترتيبات تتصل بقدوم هذه القوة الى لبنان وهي لا تخرج عن مندرجات القرارات الدولية ولاسيما القرار ١٧٠١ ولا تحل مكان المؤسسات الأمنية الشرعية ولا تسمى باليونيفيل واذا كانت صيغة القرار المقترحة اشارت الى ان مدة مهمتها هي ثلاث سنوات فذاك سيتظهر قبل تشكيلها، في حين ان الدول التي ستكون منضوية تحت لوائها ليست معلومة العدد ومن بينها دول سبق وابدت استعدادا للمشاركة من بينها
فرنسا وإيطاليا وغيرها، وستكون صلاحياتها محدودة وفق ما سيبينه القرار او الإجراء المرتبط بدورها طالما تم تحديده من خلال المسؤولين
الأوروبيين، مؤكدة ان هذه القوة هي لمساندة الجيش وقوى الأمن الداخلي في مجالات ضبط الحدود والأمن الداخلي والاستطلاع.
وعما اذا كان سيتاح لها التدخل في المناطق التجريبية في فترة لاحقة لدعم الجيش، فإن المصادر نفسها تعتبر ان هذا الامر مستبعد في ضوء تحديد اطر عملها. وفي كل الأحوال يتبلور المشهد قريبا لاسيما عندما يصدر بيان رسمي او حتى توضيحات صادرة عن جهات رسمية. فاي حديث او ترويج لهذه القوة الأوروبية يبقى في اطار الكلام ما لم تعلن تفاصيل دقيقة عنها وعن مهماتها وكيفية عملها.