استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع الأمنية في البلاد، ولا سيما في الجنوب، ومتابعة انتشار الجيش اللبناني ومهامه في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
كما تناول اللقاء ملف المتفجرات المضبوطة أخيراً، حيث حيّا الرئيس سلام جهود القوى المسلحة
اللبنانية التي أفضت إلى ضبط كمية إضافية من المواد المتفجرة في منطقة القصر – الهرمل، مشدداً على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف جميع المتورطين والجهات التي تقف وراء عمليات التهريب، وإحالتهم إلى
القضاء المختص.
وأكد الرئيس سلام دعمه الكامل للجيش اللبناني في أداء مهامه، مشدداً على أهمية تعزيز قدراته وتمكينه من حماية الحدود، وصون أمن اللبنانيين، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وترأس سلام اجتماعاً خُصّص لبحث ملف النفايات الصلبة في مدينة
بيروت، حضره رئيس مجلس الإنماء والإعمار الدكتور محمد علي قباني، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة مروان رزق الله.
وجرى خلال الاجتماع عرض واقع خدمات جمع النفايات وكنس الشوارع في العاصمة، وسبل ضمان استدامة هذه الخدمات وتحسين فعاليتها. كما تناول البحث سبل تطوير معالجة النفايات الصلبة وفق مقاربة حديثة ومستدامة.
كما استقبل سلام
الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين أنتوني بيلانجيه، يرافقه رئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في
لبنان إلسي مفرّج.
وأكد الرئيس سلام أن حرية الإعلام ركيزة أساسية في أي نظام ديمقراطي، وأن حماية الصحافيين وضمان سلامتهم أثناء تأدية واجبهم المهني ونقلهم المعلومات حقّ لا يجوز المساس به.
وشدّد على أن استهداف الصحافيين يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، مؤكداً أن لبنان يعمل على توثيق الجرائم التي ارتكبتها
إسرائيل بحقّ الصحافيين على أراضيه، وأن هذه الجرائم لا يجوز أن تمرّ من دون محاسبة، ولا يمكن القبول باستمرار الإفلات من العقاب.
وبعد اللقاء، قال بيلانجيه: "يمثّل الاتحاد الدولي للصحافيين نحو 600 ألف صحافي حول العالم. وقد أجرينا نقاشاً مهماً بشأن
التزام لبنان بمكافحة الإفلات من العقاب الذي يحمي قتلة الصحافيين، ولا سيما بعد مقتل 11 من زميلاتنا وزملائنا اللبنانيين منذ عام 2023.
لقد حان الوقت لوضع حدّ للإفلات من العقاب، ومن الواضح أن على لبنان تحمّل مسؤوليته في هذا المجال، ولا سيما من خلال اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.
كما تناولنا قانون الإعلام الجديد، وأهمية التقدّم المحرز في هذا المجال، مع ضرورة إدخال تعديلات تستكمل بعض أحكامه أو تصحّحها.
ونرحّب بأي تقدّم يتحقّق في هذا الإطار، على أن يجري بالتعاون مع الجهات المحلية المعنية، وفي إطار الحوار والمسار الديمقراطي في لبنان".
كما وعقد سلام اجتماعاً خُصّص لبحث ملف النفايات في مدينة
طرابلس وسبل معالجته، بحضور مفتي طرابلس سماحة الشيخ محمد إمام، والنواب السادة: كريم كبارة، جميل عبود، طه ناجي، أشرف ريفي، إيلي خوري، إيهاب مطر، وحيدر ناصر، ومحافظ طرابلس بالإنابة إيمان الرافعي، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد علي قباني، ورئيس الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة المهندس مروان رزق الله.
وأعلن الشيخ إمام بعد اللقاء: "ضمّ الاجتماع نواب طرابلس ومسؤوليها مع دولة الرئيس سلام، الذي يتابع يومياً موضوع النفايات في طرابلس، حيث توجد أزمة لا تحتمل التأجيل. وجرى خلال اللقاء تشريح المشكلة من مختلف جوانبها، وهناك الآن خطوات متقدّمة ورؤية أوضح للحلّ الذي سيكون سريعاً إن شاء الله".
وعقد سلام اجتماعاً خُصّص لبحث أوضاع بلدة شبعا، حضره النائب فراس حمدان، ورئيس بلدية شبعا المهندس آدم فرحات، على رأس وفد ضمّ
نائب رئيس البلدية المهندس عبد الرحمن عطوي، والأعضاء: ناجي ضاهر، شادي نصيف، رباح غياض، محمد حمود، محمد الخطيب، محمد حمدان ومحمد دلال.
وإثر اللقاء، أعلن رئيس البلدية آدم فرحات:
"تشرّفنا اليوم بلقاء دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، حيث أكّدنا أن بلدة شبعا تقف إلى جانب الدولة ومؤسساتها، وتدعم مسارها في مختلف المجالات.
من جهة أخرى، طلبنا من دولته دعم صمود بلدة شبعا وبلدات العرقوب ومنطقة حاصبيا، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة. كما طالبنا بتقديم الدعم للأهالي في مجال المحروقات، نظراً إلى ارتفاع أسعارها وعجز العديد من العائلات عن تحمّل تكلفتها خلال فصل الشتاء، خصوصاً أن شبعا تقع على ارتفاع يزيد على 1400 متر عن سطح البحر، ما يجعل تأمين وسائل التدفئة حاجة أساسية للأهالي.
وقد وعدنا دولته بالعمل على تلبية هذا الطلب، بما يسهم في دعم صمود الأهالي. كذلك تطرّقنا إلى أهمية تنفيذ المشاريع الإنمائية التي من شأنها دعم صمود البلدة والقرى المحاذية لفلسطين المحتلة.
وكانت الزيارة إيجابية ومثمرة، ونأمل أن تُترجم نتائجها إلى خطوات عملية تتناسب مع حجم التحديات التي تواجهها منطقتنا. فشبعا، الواقعة عند الحدود، صمدت رغم الظروف الصعبة، ومن حق أهلها أن يحصلوا على الدعم اللازم وأن يعيشوا حياة كريمة.
نشكر دولة الرئيس نواف سلام على اهتمامه ومتابعته، ونأمل أن تُنفَّذ الوعود التي تلقّيناها في أقرب وقت ممكن".

