تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

عون و"حزب الله": اي حوار ممكن بعد ضبط شحنة المتفجرات؟

Lebanon 24
13-10-2026 | 22:53
A-
A+
عون وحزب الله: اي حوار ممكن بعد ضبط شحنة المتفجرات؟
عون وحزب الله: اي حوار ممكن بعد ضبط شحنة المتفجرات؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتب ابراهيم بيرم في" النهار" جسدت عملية ضبط الأجهزة الأمنية شحنة المتفجرات العائدة إلى "حزب الله" في رأي الراصدين، الصدام الأول من نوعه بين السلطة والحزب، واحتمال أن لحظة الاصطدام المدوي والحاسم آتية لا ريب.
Advertisement
الطرفان كشفا عن استعدادهما لخوض غمار منازلة جديدة أكثر شراسة من المرات السابقة. عليه، فإن خصوم الحزب يرون أن ثمة فرصة ذهبية سنحت الآن أمام السلطة لتشرع عمليا في ترجمة القرارات التي اتخذتها في هذا المجال، لكي تطرد عن نفسها شبهة العجز. لكن أصحاب الرأي الآخر ما زالوا يقيمون على حذرهم الأولي من مخاطر ذهاب السلطة إلى مواجهة مباشرة مع الحزب تنطوي على مخاطر كبرى، مهما كانت المغريات والدوافع والوعود.
لذا فإن السؤال المحوري هو: هل بعد ضبط شحنة المتفجرات، يمكن للرئاسة الأولى أن تعلن أن أبوابها مستعدة لاستقبال ممثلي الحزب وأنها تدعوهم باستمرار إلى إزالة العقبات وفتح صفحة جديدة؟  
وكتبت روزانا بومنصف في" النهار": تبادل مسؤولون حاليون وسابقون في لقاء إلى غداء خلال عطلة نهاية الأسبوع، التحذيرات من اغتيالات قد تستهدفهم أو تستهدف بعضهم، على أثر إعلان ضبط المتفجرات في ضهر البيدر، ولا سيما منها مادة C4 .
يحمل توقيت الكشف دلالة مهمة حتى لو تم مصادفة، لكن الكشف عنه في ذاته يعدّه مراقبون في ظل التبني "المتعجرف" لـ"حزب الله" لهذه المتفجرات وعدم نفي علاقته بها، رسالة ترهيب توظف على هذا الأساس، على قاعدة أن التسليح والاستعدادات قائمة لمرحلة مقبلة، وأن كل الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركية غير فاعلة كلياً في ضبط حركة تهريب السلاح، وكذلك الأمر بالنسبة إلى استهدافات إسرائيل.
وما يعنيه ذلك ليس فقط فشل الدولة اللبنانية أو عجزها عن ضبط الحركة المالية والتسليحية للحزب، بل القدرة على تجاوز كل العقبات في نقل الأموال من إيران، بالإضافة إلى استمرار قدرة إيران على دعم ذراعها اللبنانية، ما يعزز منطقاً إسرائيلياً عن استدامة الخطر الإيراني عليها من لبنان، ويضعف مصداقية الدولة التي تواجه في الوقت نفسه تحدي الحزب لها على نحو خطير، بإعلان نفسه ولبنان ككل مجدداً "جزءاً من معادلة مضيق هرمز وباب المندب ومحور المقاومة". وفي وقت يتلمس العالم وإيران تحديداً العجز الأميركي راهناً عن أي تدخل، بما في ذلك التدخل لدعم الحليف السعودي الإستراتيجي،. وهذا لا يلغي التساؤلات البديهية عن جدوى الرهان على الولايات المتحدة في ظل عجزها، أو عدم رغبتها، أو أولوية مصالحها على مصالح أخرى، حتى لو كانت لأبرز حلفائها.
واقع الحال هذا يفتح باباً للنقاش الدائم حول عبثية الرهان على الولايات المتحدة بالذات أو وضع كل الطابات في سلتها.  
 وكتب عبد الوهاب بدرخان في" النهار":
لماذا يبدو "حزب إيران/ حزب الله" كأنه تعمّد إرسال شحنة المتفجرات لِيتمَّ كشفها؟ تفاصيل العملية تُظهر شيئاً من الغباء والسذاجة. وإذا كان الهدف من الشحنة أن تُطلق "رسالة" إلى الداخل والخارج معاً، فلا بدّ أن تكون مهمّة وتستحق حرمان "المقاومة" هذه الكمية الكبيرة من المواد المتفجّرة... إلا إذا كانت الشحنة أُرسلت لِتُكشف بسهولة كتغطية لشحنة أخرى أكثر أهمية (وهذا من أساليب المهرّبين، لكنه يعني أن "الحزب" لم يعد يتمتع بـ "الثقة" و"الأمان" السابقين في تصريف أموره)، أو إلا إذا كان واثقاً بأنّه سيتمكّن من استعادة الشحنة بعد فترة من مصادرتها عبر الأنفاق التي حفرها في أعماق "الدولة العميقة".
وفي الأثناء، يتأكّد "الحزب" أن "رسالته" وصلت، وما عساه يكون عنوان "الرسالة" غير تهديد الداخل، وبعد فشل ايران والحزب في المواجهة مع إسرائيل، كذلك فشل الدولة في تحقيق مكاسب من التفاوض معها، تجد إيران و"حزبها" أن اللحظة مناسبة لإعادة إظهار سطوتهما في الداخل اللبناني والتذكير بأن الاستقرار الداخلي هَشّ وتسهل زعزعته بجولة تفجيرات واغتيالات. وإذا كانت إيران آيلة إلى الغرق في أزمتها الراهنة، فإنها مصمّمة على سحب المنطقة معها، بمعزل عمّا إذا كانت ستنجح أو لا.
الكل متفق على أن المرحلة صعبة وتُنذر بمواجهة حاسمة، لكن لبنان لا يبدي قدرة على التعامل معها، فالدولة اتخذت القرارات الصحيحة ولا تنفّذها حتى لو هُدّدت بتفجيرات واغتيالات، أما "حزب إيران" فيرى في عجز الدولة (أو إحجامها عن استخدام قدراتها) فرصة للمضي في إضعافها.  
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك