استقبلت محافظ
الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، في مكتبها في سرايا
طرابلس، سفير
الولايات المتحدة الأميركية في
لبنان ميشال عيسى، على رأس وفد من السفارة، وجرى خلال اللقاء عرض للأوضاع العامة في طرابلس ومحافظة الشمال، ولا سيما التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي تواجه أبناء المنطقة، وسبل التعاون لدعم جهود التنمية وتحريك العجلة الاقتصادية وتعزيز الأمن والاستقرار.
وعرضت الرافعي الواقع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الذي تعانيه طرابلس ومختلف الاقضية الشمالية، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع فرص العمل والاستثمارات، مشددة على "ضرورة إيلاء طرابلس والشمال الاهتمام اللازم، ووضع برامج تنموية مستدامة تساهم في التخفيف من الأعباء المعيشية وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية لأبناء المنطقة".
وأكدت الرافعي "أهمية الإفادة من المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها طرابلس والشمال، وفي مقدمها مرفأ طرابلس، ومعرض رشيد كرامي الدولي، والمنطقة الاقتصادية الخاصة، ومطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، باعتبارها مرافق حيوية تشكل منظومة اقتصادية متكاملة، من شأن تفعيلها واستثمار إمكاناتها أن يفتح آفاقاً واسعة أمام المشاريع الإنتاجية، ويساهم في استقطاب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، وتحويل طرابلس إلى مركز اقتصادي وإنمائي فاعل على مستوى لبنان والمنطقة".
كما أعربت عن شكرها وتقديرها لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس
مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والوزارات المعنية، على ما يولونه من "اهتمام بتفعيل هذه المرافق الحيوية والنهوض بها"، مؤكدة أن "اهتمام المسؤولين بها يعكس الحرص على تعزيز الإنماء المتوازن وإعادة تحريك العجلة الاقتصادية في طرابلس والشمال".
وتطرقت الرافعي إلى "أهمية تشجيع الاستثمارات في عدد من القطاعات الحيوية، ولا سيما الطاقة المتجددة، وخصوصاً الطاقة الشمسية، والنقل العام، وإدارة النفايات"، مؤكدة "ضرورة مواكبة هذه المشاريع ببرامج للتدريب المهني والتقني، تستهدف الشباب والشابات، وتساهم في تطوير مهاراتهم وربطها بمتطلبات سوق العمل، بما يتيح لهم فرصاً فعلية للاندماج في
الدورة الاقتصادية والحد من البطالة".
كما شددت على أن "النهوض بطرابلس والشمال يتطلب تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص والجهات الدولية المانحة، وإعداد خطط عملية قابلة للتنفيذ، تأخذ في الاعتبار أولويات المنطقة وحاجات سكانها"، معربة عن" تطلعها إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع السفارة الأميركية والجهات المعنية من أجل تحويل الفرص والإمكانات المتاحة إلى مشاريع تنموية ملموسة تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين".
بدوره، أبدى السفير الأميركي ميشال عيسى"استعداد الولايات المتحدة الأميركية للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني عموما، وأبناء طرابلس والشمال خصوصا، ودعم الجهود الهادفة إلى تحسين الأوضاع وتعزيز مقومات الأمن والاستقرار".
وأكد "أهمية الاستقرار الأمني باعتباره ركيزة أساسية لأي عملية نهوض اقتصادي أو تنموي، وعنصرا ضروريا لتشجيع الاستثمارات واستعادة الثقة وتحريك النشاط الاقتصادي"، مشددا على "أهمية مواصلة دعم
الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وسائر
الأجهزة الأمنية، بما يعزز قدرتها على القيام بمهامها في حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار".
وتناول اللقاء أيضاً أهمية دعم المبادرات الهادفة إلى تنمية الاقتصاد المحلي، وتشجيع المشاريع الاستثمارية المستدامة، وتأهيل الطاقات الشبابية من خلال برامج التدريب المهني، بما يساهم في إيجاد فرص عمل جديدة وتحسين الظروف المعيشية والاجتماعية.
وفي ختام اللقاء، جرى تأكيد أهمية استمرار التواصل والتنسيق لمتابعة الملفات المطروحة، والعمل مع الجهات المختصة على بلورة خطوات عملية تساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في طرابلس والشمال، وترسيخ مقومات الأمن والاستقرار.