عقد النائبان حكمت ديب ونعمة الله ابي نصر مؤتمراً صحافياً مشتركاً قبل ظهر اليوم في مجلس النواب، تناول فيه مشروع سد جنة. وقال ابي نصر: "الموضوع يتم تداوله منذ عام 2000 وكان حلما لابناء جبيل بالدرجة الاولى وكسروان وابناء بيروت لان معظم مياهه ستذهب الى بيروت. نحن نعرف ان منطقة جبيل تشتري المياه بالصهاريج وهذا السد يوفر انتاجا كهربائيا كافيا لمنطقة جبيل ويفيض عنها ايضا. لذلك، ورغم أن مشروع السد قد لزم وأبرمت اتفاقيات مع المتعهد ودرسه اخصائيون عدة، نسمع أصواتا تحت شعار البيئة. للمرة الاولى أسمع أن المياه هي ضد البيئة، فهل المياه التي استعملت للري والشفه هي فعلا ضد البيئة؟ وهل الافضل ان تذهب الى البحر فهي تذهب هدرا الى البحر؟".
وأضاف: "لذلك، أتساءل هل القرار الذي اتخذ بأن هناك ضررا على البيئة ناتج عن حس وطني او أنه يدخل ضمن سياسة التمييز بين منطقة واخرى انمائيا، وحتى بين وطن وآخر في ادارات الدولة؟ آمل من الاصوات التي تقول بأن المشروع يضر بالبيئة ان تتراجع عن ذلك وتترك منطقة جبيل وابناء بيروت يستفيدون من هذا السد الحيوي المهم".
ديب
بدوره، قال ديب: "الذين قاموا بدراسة الاثر البيئي للمشروع يبدو انهم قاموا بدراسة الاثر السياسي، فهذا السد يغذي بالمياه والكهرباء ويفترض ان هذا الاثر البيئي يدرس لنقليات المياه عبر الصهاريج. ان التلوث الذي يسببه انتاج 100 او 120 ميغاوات من خلال حرق المحروقات طال الاشجار والفراشات والضفادع التي تعيش في هذا الوادي، لكن الجوانب الاخرى المضرة لم تدرس ايضا، فعدم وجود المياه يلوث الهواء وهذا الامر يعرفه كل الناس الذين يتعاطون في هذا الشأن. نحن نقول بأن هناك تعطيلا سياسيا لهذا المشروع لانه سيعطي طاقة متجددة ونظيفة".
أضاف: "بصفتي عضوا في لجنة الاشغال، طلبت عندما حصلت ضجة حول هذا السد من رئيس اللجنة عقد جلسة مخصصة لهذا الموضوع لنرى اذا كان هناك تسرب او خطر. وهذا الامر حصل بناء لطلبي لاننا نريد الحجة العلمية والهندسية لرفض هذا المشروع. وقد بين الخبراء المحليون والدوليون الذين عاينوا المكان استحالة حصول التسرب لان لبنان مقسم كأودية ولا يمكن ان تمر المياه او تتسرب من واد الى آخر، وهذه المنطقة هي منطقة ينابيع لا منطقة تسرب. لقد قدمت الشركة الفرنسية ارتيرليا والخبير الاعرق في هذا المجال تقريرهما، وأنا طلبت من رئيس لجنة الاشغال إعلان النتائج، التي أكدت المشروع يتمتع بالمواصفات التي تراعي الشروط البيئية بقدر الامكان. نحن نعلم أي أي مشروع يسبب ضررا بيئيا، ولكننا نقيس الضرر والايجابيات التي لا يتكلم عنها أحد بل يرون الضرر فقط بهدف محاربة حصول الناس على حقوقها بالمياه والهواء النظيف والبيئة".
وتابع: "ان صور الوادي التي عرضت في برامج تلفزيونية هي صور عن سد شواني، ثم ان المنطقة فيها ثلاثة سدود تكيفت مع مياهها وفيها حيوانات وخضار وتنتج طاقة. لا ننسى ان هناك 120 ميغا ستنتج من خلال هذا السد مما يوفر على الهواء التلوث الناتج عن حرق المحروقات. اذا، لا تسرب ولا خطر، وأستغرب عدم تناول الاعلام موضوع سد بسري الذي يفوق سد جنة استهلاكا بعدد الاشجار التي سوف تقطع عشرة اضعاف".
وأردف: "في لبنان فوالق، وسد القرعون يقع على نصف فالق اليمونة وأصبح عمره 50 سنة ولم يحصل شيء. نحن نرى أن هناك تعطيلا لمصالح الناس وحقوقهم بالمياه والكهرباء، وهذا الامر سنتصدى له".